الريسوني يدعو لتجديد علم أصول الفقه

فتاوى الحياة

الاثنين, 24 يناير 2011 14:10
كتب: محمد كمال الدين


أكد الدكتور أحمد الريسونى، رئيس رابطة علماء أهل السنة، وأحد أكبر علماء المغرب على ضرورة التجديد فى العلوم الشرعية وخاصة علم أصول الفقه، مشيرا إلى قول رسول الله: "إن الله يبعث فى هذه الأمة على رأس مائة عام من يجدد لها أمر دينها". وأشار خلال حديثه في ملتقى الرابطة العالمية لخريجى الأزهر أمس الأحد إلى أن هذا الحديث يرفع اللوم عن العلماء المجتهدين سواء أصابوا أو أخطأوا، قائلا: " إن العالم والفقيه إذا اجتهد كما ينبغى فأجره على الله وإن أخطأ "فمن اجتهد فأصاب فله أجران، ومن اجتهد فأخطأ فله أجر"، ولولا هذا الحديث لحجم ناس كثيرون عن الاجتهاد ولأصابنا وبال كبير من الجمود، فالتجديد فى الدين وارد من العلماء والقادة والمجتهدين مع احتمال الخطأ".
وأضاف أن تحديد المقاصد والغايات الشرعية من كل علم يدل على مدى الاحتياج للتجديد فيه وكيف، مشيرا إلى أن علم أصول الفقه وضع لعدة مقاصد بعد نشأته

فى القرنين الثانى والثالث الهجريين لضبط الاستنباط الفقهى وضبط منهج التفكير والفهم عند المسلمين عموما، وتقليل الخلاف بين العلماء وبين المسلمين ، مؤكدا أنها لولا علم أصول الفقه لكانت مذاهبنا بالعشرات لدى السنة والشيعة، ولما أصبحنا فقط فى السنة أو الشيعة عشرة مذاهب فقط.
وأوضح أن تجديد الدين لا يعني تغييره بأى شكل من الأشكال، منبها على أن المراد بالتجديد هو إعادة الأمور إلى نصابها حتى تصبح وكأنها جديدة، فيصبح الوحى جديدا متجددا كما لو نزل أول مرة، فنعيده لفعاليته فى حياتنا فهذا نوع من التجديد، بحد قوله.
ولفت الى وجود نوع آخر من التجديد وهو أن نرفع عن علومنا وممارساتنا ما أصابها من ضعف أو زلل، مضيفا أن تجديد الفقيه والفقه وأصول الفقه أصبح مطلبا عصريا، بالإضافة إلى تجديد علم الكلام،
وعلم التفسير والاستفادة من المناهج التى استجدت.
وأضاف أنه نستطيع أن نقول اليوم إن الوظيفة الأولى لعلم أصول الفقه ما زالت واضحة وقائمة لكن ما زالت ضعيفة لأن علم أصول الفقه أصبح علما مهجورا حتى عند المتخصصين فلا يقبل عليه من العلماء، فيما أوضح أن ضعف قيام علم أصول الفقه على منهج الفكر أدى الى عدم بناء عقلية المسلمين وتوجيهها في الوقت الحاضر.
من جانبه أكد الدكتور محمد عبد الفضيل القوصى، نائب رئيس الرابطة العالمية لخريجى الأزهر، وعضو مجمع البحوث الإسلامية، أن الأزهر نجح فى أن يضم المشرق والمغرب وأصبح كعبة العلم، كما أصبح الناس ينظرون إليه فى كل حدث وينتظرون منه المشورة ويحبون أن يستمعوا إلى علمائه خاصة أن ما فى عالم من مشرق الأرض ومغربها إلا واستسقى من علمه.
يذكر أن جمعا كبيرا من علماء الأزهر وخريجيه حضروا هذه المحاضرة وعلى رأسهم الدكتور نصر فريد واصل مفتى الديار السابق، والدكتور محمد المختار المهدى، الرئيس العام للجمعية الشرعية، والدكتور طه أبو كريشة، عضو مجمع البحوث الإسلامية، وجميع نواب رئيس جامعة الأزهر وعدد كبير من أساتذة جامعة الأزهر، والدكتور محمد سليمانى مستشار شيخ الأزهر، والمئات من طلاب الأزهر مصريين ووافدين.

أهم الاخبار