رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

اسمحوا لي

الفنان أم الإدارى

فاطمة المعدول

الخميس, 11 أغسطس 2011 10:46
بقلم - فاطمة المعدول

ككل المصريين ثار الفنانون العاملون في وزارة الثقافة خاصة في البيت الفني للمسرح. أخيراً علي أوضاعهم الظالمة التي قد يراها البعض مطالب فئوية؟ وقد يراها البعض مطالب صغيرة وغير مهمة.. ولكن في الحقيقة هي مهمة جداً.. وغير فئوية، فالفنان المصري ليس ملكاً لنفسه فقط.. بل هو ملك للشعب المصري كله.. والفنان المصري.. وفي هذا الوقت بالذات يجب أن يتزعم القاطرة التي تعمل من أجل التقدم ومن أجل القيم العليا في هذا الوطن.

 

والحقيقة أني أتعاطف مع مطالبهم المشروعة والعادلة التي يطلبها البعض منهم.. فكل الفنانين في وزارة الثقافة هم العماد الأساسي لهذه الوزارة.. وهم سواء كانوا مؤلفين.. مخرجين.. ممثلين.. راقصين.. موسيقيين.. فنانين تشكيليين.. لاعبى السيرك القومي.. لهم حقوق يستحقونها.. وقد كنت أشعر بدهشة شديدة.. كلما خبرت حجم الظلم الذي يتعرض له الفنان ولذلك عدة أسباب.. أهمها:

أولاً: أن الحكومة حينما أنشأت وزارة الثقافة.. عاملت الأماكن الثقافية كمصالح حكومية يتساوي فيها الجميع، الفنان والإداري والموهوب وغير الموهوب.. والحاصل علي شهادة فنية أو تجارية..

أو حقوقية... إلخ. مع العلم أن الفن لا يجب أن يخضع لتصنيف حاد.. فقد يستطيع مؤلف مبتدئ أن يقدم نصاً يفوق الكبار والشامخين.. وقد يقوم ممثل ناشئ بدور واحد فقط ليصبح بعده نجماً كبيراً؟!

ثانياً: الإداريون الذين يعملون في الوزارة.. والحقيقة أنه مع أهمية الدور الذي يقومون به إلا أنه في البداية والنهاية مرتبط وتابع للفنان ونجاحه ووجوده؟ ويجب أن يكون للفنان الأولوية في المكافآت والامتيازات المادية؟ هذا بالطبع مع مراعاة العدل أيضاً مع الإداريين؟ ودائماً ما كنت أطرح تساؤلاً علي الإداريين هل لو خريج فنون مسرحية عمل في وزارة المالية؟ هل سيقود العمل المالي.. وهل سيتقاضي أجراً أعلى من خريج كلية التجارة!! إن لكل وزارة ولكل مكان عمل طبيعته وأولياته.. وروحه.. التي تهيمن عليه!!

ثالثاً: القيادات المتعاقبة إلا ما ندر منها.. لا تفهم ولا تدرك المسائل الإدارية.. والبعض يراها

كأنها طلاسم.. والبعض للأسف خاصة أساتذة الجامعة يرونها أدني من أن يوجعوا رؤوسهم بها.. مع العلم أنها روح العمل ووقوده، فلا عمل ثقافياً بدون إداريات وذلك ضروري لإرساء العدل بين الجميع.. طالما نعمل في وزارة.. وليس في عمل خاص أو مكتب خاص.

رابعاً: المجاملات الفظيعة التي أفقدت الأعمال الفنية مصداقيتها ليس عند النقاد فقط.. بل عند الجمهور.. وهو المحرك الرئيسى والدافع لتقديم أعمال جيدة!! وقد تحولت الأعمال الفنية مثل الحصص التموينية التي توزع في الجمعيات التعاونية.. فالصحفي الذي يملك صفحة.. وغير موهوب له حصة والمخرج المتواضع فنياً له حصة.. كذلك الممثل أو الممثلة الذي يأتي من خارج البيت ويتقاضي أضعاف أضعاف العاملين فيه.. لأنه يعامل معاملة النجوم.. وهم في الحقيقة إما نجوم غربت وفقدت صلاحيتها!! أو ممثلون قاموا بأدوار تليفزيونية أعطتهم بعض الشهرة؟! ولكن لم تعطهم أي نجومية؟!

وأتعجب واندهش علي النجوم الموظفين المعينين في الوزارة والذين يقبضون رواتبهم رغم عدم حاجتهم إليها بعضهم يعين ويحال علي المعاش دون أن يقدم عملاً واحداً للمسرح.. كيف يرتضون في ظل الأزمة الطاحنة أن يتقاضوا رواتب وهم لا يعملون ولن يعملون في يوم من الأيام.

وأخيراً: إن تطويع القوانين واللوائح من أجل الجميع وإيجاد الحلول تحتاج إدارات فاهمة ومبدعة.. ومؤمنة بحق الجميع في الفرص المتساوية والأجور العادلة.