اسمحوا لي

تحدٍ رمضاني

فاطمة المعدول

الخميس, 28 يوليو 2011 10:32
بقلم : فاطمة المعدول

أمسك بالقلم، أنظم أوراقي.. كلما بدأت في كتابة موضوع لا يكتمل.. أبدأ في موضوع آخر!! بعد مدة قليلة أجد أمامي ورقاً متراً في كل ورقة سطر واحد فقط؟! أحاول أن أتصفح الجرائد اليومية.. تجري عيناي على العناوين الكبيرة فقط.. انعكشها وأتركها منعكشة على المكتب؟!

تأتيني مكالمات.. نثرثر في نفس الكلمات.. لماذا.. وكيف؟ ومتي.. أحاديث مكرورة ممرورة؟! أتنقل بين القنوات الفضائية الكثيرة والمتنوعة.. ولكن لا تنوع فالضيف هنا هو مقدم هناك.. وهكذا.. أغلق التليفزيون الى ملاذي الأخير أذهب لأفتح الكمبيوتر أتصفح صفحات الأهل والأصدقاء.. أقرأ ولا أرد حتي على المعلومات التي قد تكون خاطئة أو غير دقيقة؟ لماذا لا أرد.. ربما للبعد عن المشاكل والمشاحنات!! فأنا أعيش يومياً بوادر حرب فيسبوكية بين الأهل والأصدقاء أنزعج وأتركه بلا ندم!!

حينما انتابتني هذه الحالة، تصورت أنها خاصة بي فقط؟ ولكن علمت من كل من حولي أنها حالتنا جميعاً.. الملك.. من

كل شىء!! الترقب!! الخوف من الآتي!! والأمل في المستقبل!! يا خبر إذا كان هذا حالنا نحن الشعب.. فما بال الفنان المصري الذي كافح بعضه وهلفط بعضه.. ومنهم أيضا من وضع في القوائم السوداء.. وأتصور حيرتهم جميعاً المرضي عنه من الجمهور والمرفوض من الجمهور.. ماذا سيقدمون لهذا الجمهور القلق الثائر في رمضان.. وكيف يستطيع أن يرضي هذه الأرواح المتعطشة لأعمال مختلفة.. والصائمة عن الدراما منذ مدة طويلة «حيث أخذتها البرامج السياسية» والصائمة عن الطعام والشرب في رمضان؟! لقد رفض الجمهور اعمالاً سينمائية تمسحت بالثورة وتصور صناعها أنها النغمة المناسبة التي ستكسر الدنيا!! ولكن كان فشلها فشلاً محيراً ومؤلما!!

وكيف سيستقبل الجمهور مسلسلات رمضان هذا العام، هل سيتقبل الجمهور نفس المواد؟ بنفس الطريقة؟! ونفس الأفكار ونفس الوجوه..

وهل كان في استطاعة كتاب وصناع الدراما.. تجاوز ذواتهم وأفكارهم في هذه المدة القصيرة.. أشك في ذلك!! فلكل شىء وقت ولكل تغيير مدة ومساحة حتي يختمر الجديد.. ان الفنان المصري.. هذه الأيام حائر ومحتار ومترقب ماذا سيحدث في رمضان.. ولا شك أنه تحد جديد جداً. لم يختبره هذا الجيل من الفنانين.

< د. نادية الخولي.. كاتبة وباحثة الأطفال المرموقة والتي مثلت مصر في كثير من مؤتمرات ثقافة الطفل في الخارج.. حيث قدمت أبحاثاً محترمة في الصين وجنوب أفريقيا وأسبانيا وكوبنهاجن.. فكانت عن حق متألقة ومشرفة.. وهي عضو المجلس العالمي لكتب الاطفال وقد اختاروها لكفاءتها عضو لجنة تحكيم مسابقة «هانز كريستين أندرسن» وهي أكبر مسابقة لكتب الأطفال على مستوي العالم. ان اختيار د. نادية لترؤس المركز القومي لثقافة الطفل، اختيار موفق وفي مكانه تماما.. من وزير الثقافة د. عماد أبو غازي.

<<<

< جابر عصفور سيظل دائما الناقد المجدد الكبير.. والموظف الكبير المثقف الذي أعاد للمجلس الاعلى للثقافة فاعليته وحضوره في مصر.. والعالم العربي.. وكم أتمني أن يبتعد الصغار الذين أطلقهم جابر عصفور ذاته.. عن شجب وإيلام الرجل.. فلنترك التاريخ ليحكم على تجربته وماذا.. سيتبقى منها.