رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

اسمحوا لى

نحو مرصد إعلامي للأطفال

فاطمة المعدول

الثلاثاء, 18 مارس 2014 22:43
بقلم : فاطمة المعدول

كانت فكرة إنشاء مرصد إعلامي لحقوق الطفل العربي مهمة وذلك لخطورة الدور الذي أصبحت تلعبه وسائل الإعلام فى حياة وتشكيل وعي الأطفال العرب في البلدان العربية, وكان استجابة أيضا لتوصيات ومقررات لجنة الطفولة العربية فى اجتماعاتها فى بيروت فى أكثر من دورة.

والحقيقة أن تصدي المجلس العربي للطفولة والتنمية لتنفيذ هذا المشروع الرائد والمهم بمثل هذه الجدية خطوة هائلة ورائدة فى هذا المجال.
وكان من أهم مكونات المشروع إجراء دراسة حول واقع الطفل العربي في مجال حقوقه وقد خصص جزء من الدراسة لاستطلاع آراء الأطفال فيما يشاهدونه, وإعداد مبادئ ومعايير من أجل إعلام مساند للأطفال ,تشغيل مرصد إعلامي لحقوق الطفل معني بعمل التقارير والدراسات والإصدارات والمتابعة والتحليل الإعلامي, علاوة على تدريب إقليمي فى مجال الرصد الإعلامي وقد قام المجلس بدراسة شملت (6) دول عربية، هي تونس الجزائر السعودية العراق لبنان مصر، والحقيقة كانت نتائجها متوقعة وتدعو للأسي على حال أطفالنا، حيث رصدت التراجع الواضح فى

اهتمام المجتمع بحقوقهم وتهميش قضاياهم, وعدم وجود سياسة إعلامية لدي المؤسسات ووسائل الإعلام بشأن قضايا الطفل.
وقد عقد المجلس فى هذا الشهر اجتماعاً حضره مجموعة من أساتذة الإعلام وأعضاء اللجنة الاستشارية وخبراء فى الطفولة والثقافة والإعلام منهم الأستاذة سمية الألفي عن المجلس القومى للطفولة والأمومة والدكتورة خولة مطر مدير المكتب الإعلامى للأمم المتحدة فى مصر لمناقشة إعداد مبادئ ومعايير لمعالجة الإعلام وقضايا الطفل. وقد أدار الجلسة الدكتور حسن البيلاوي أمين عام المجلس، والذي أكد في كلمته أن موضوعات الطفولة من أهم الموضوعات التى يجب أن يساندها ويدعمها الإعلام فلا تنمية ولا تقدم دون الأطفال ولكن الوضع مؤسف، حيث إن الإعلام العربي غير تنموي بالمرة وغير داعم على الإطلاق لقضايا الطفولة، بل هو يمارس انتهاكات واضحة وصارخة لحقوق الطفل, وقد شرح رؤية وفلسفة المجلس التى
تتبني النهج الحقوقي وتسعي إلي تحقيقه من خلال المرصد بدعم من برنامج الخليج العربي للتنمية (أجفند) ومديرها الدكتور عبد اللطيف الضويحي، والذي قال (إن لدينا أطفالاً ولكن ليس لدينا طفولة).
أما الدكتور نبيل صموئيل، نائب رئيس المجلس، فأشار إلي النفوذ الإعلامي وتأثيره علي المواطن العربي واستنكر استغلال الأطفال فى السياسة وسياسة الاستبعاد التى تمارسها كل البلاد الغربية ضد المختلفين سواء فى الدين أو العرق أو اللغة أو الطبقة وحتى اللون!! والحقيقة أن جميع الحاضرين فى الاجتماع من الأساتذة والخبراء كانوا على مستوي رائع فى الطرح والمناقشة, وكم أتمنى أن يراعي الأساتذة المشرفون على الدراسة الدكتور عادل عبدالغفار ود. عمرو عبد الحميد, رجاء الأستاذة ناهد المنشاوي، والتى طلبت أن تكون الدراسة فى لغة بسيطة ومفهومة حتى يستفيد منها أكبر عدد من الإعلاميين , ثم اختتمت الاجتماع إيمان بهي الدين، منسقة وحدة إعلام الطفولة ومنسقة المشروع فعرضت للمشروع منذ بداياته ولخصت كل ما قيل ولمشروع المرصد ذاته، ثم شرحت أيضا الخطوات المستقبلية فى أسلوب سلس ومستوعب المشروع على أكمل وجه.
إن المجلس العربي للطفولة والتنمية والذي أنشأه الأمير طلال بن عبدالعزيز ونجاحه واستمراره كل هذه السنوات يعطي المثل والنموذج على أهمية المجتمع المدنى فى الدول العربية.