اسمحوا لى

شعب الأهلى

فاطمة المعدول

الأربعاء, 22 يناير 2014 00:33
بقلم : فاطمة المعدول




أتعجب من طاهر أبوزيد الذي تربى فى النادي الأهلى وعرفه جيدا وعاش مع جماهيره.. كيف لم يفهم نفسية هذه الجماهير..؟ وكيف لم يقدر نتيجة ما فعله ليس على مجلس الإدارة؟ بل على الأعضاء والجماهير, هو نفسه كان فى المعارضة ومع ذلك لم يخرج أبداً ليتحدث أو يصرح بما هو غير لائق حتى فى عز أزمته وجرحه ومراراته؟

الحقيقة أنى أتعاطف مع طاهر الشاب الموهوب الذي أجبر على ترك محبوبته وهو مازال قادرا على العطاء وهو فى الثامنة والعشرين من عمره!! وأعلم جيدا أنهم ظلموه وأنهم قساة القلب ولكن هذا هو النادي الأهلى. ولنتذكر أدب وطاعة الخطيب فى عز نجوميته الطاغية, وأمامنا أبوتريكة المؤدب فى الملعب حتى النهاية وعندما أخطأ طبقت عليه القوانين, هذا لا يعنى أنهم ملائكة وأنهم لا يخطئون! طبعا أخطأوا فى حق أبو زيد حينما كان شابا نجما وموهوبا.
ولكنى لا أتعاطف مع الوزير الذي حركته مراراته السابقة وجراحه القديمة وحكمت أفعاله من بعض أعضاء مجلس الإدارة.!! علمتنى تجاربى فى الحياة أنه لا نار بلا دخان!! وعلمتنى تجاربى فى الإدارة المصرية أن هناك قرارات تحتاج المواءمة والتريث للوقت والمكان المناسب. الدراسة المتأنية والأدلة الدامغة القوية جدا خاصة إذا كان الخصم قوياً وناجحاً وجباراً كمجلس إدارة النادي الأهلى.
والحقيقة أن هذه الأزمة كشفت اللغز الذي لا يعرفه ولم يفهمه أبدا جمهور الزمالك وهو لماذا الإدارات الحكومية أكثر حرصا وإدراكا لخطورة المساس بمصالح النادي الأهلى..؟ إنها جماهيره التى تري أن الأهلى فوق الأشخاص والتى ترفض أن تظلم أي

جهة حكومية الأهلى والتى تصبر عليه حتى فى حالات الهزائم والانكسارات والتى استبشعت أن يعامل ناديهم بمثل هذه الغلظة والتى تغفر للمجلس حتى أخطاءه التى يعرفها الكثير منهم, لأنه مجلس يحافظ على وجود النادي ويحافظ على انتصاراته فى عز الأزمات، وكذلك الأعضاء الذين التفوا حول المجلس حتى المختلفين وغير الراضين عن بعض تصرفاته.. والمختلفين مع حسن حمدي الذين رفضوا دخول المجلس الجديد والذين وقفوا مع المجلس المختلفين معه!! أما فى الزمالك المعترض الآن على حل مجلسه وتعيين مجلس آخر غير منتخب فليسألوا أنفسهم.. لماذا لم يعترضوا؟ لماذا وافقوا؟ على الحل، هل كانوا ينتظرون اعتراض أعضاء الأهلى وجماهيره حتى يعترضوا؟
أما اللقاءات التليفزيونية الحقيقية فقد كانت رائعة.. كلهم كانوا فى غاية الأدب إلا فى استثناءات قليلة سواء كانوا معارضين أو موافقين على القرار.
إنها أزمة كروية فى ظل وجود أزمة مصرية على كل الاتجاهات ولكن شعب الأهلى أعطى للجميع وللشعب المصري الوصفة السحرية وهو العمل الجاد والبعد عن المهاترات والتعاون حتى تحقيق الانتصارات فى الظروف والمشاركة والوقوف صفاً واحداً فى وجه المحن. وهذا ما نحتاجه بالضبط فى حياتنا وهذا ما يجب أن يتعلمه السياسيون الذين يبحثون عن مكاسبهم الشخصية لقد وقف الجميع خلف المجلس رغم اختلافهم معه وهذا هو جوهر وروح العمل العام، إنه شعب الأهلى.. الذي هو جزء جميل من الشعب المصري الكبير.
وأخير أكثر ما أغضبنى من أبوزيد هو دفعه بعادل هيكل فى هذه الظروف وفى هذه السن وهذه الحالة؟ ليه كده حرام عليك يا راجل.