رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

اسمحوا لى

خالد عبد العزيز

فاطمة المعدول

الثلاثاء, 23 يوليو 2013 22:09

بقلم : فاطمة المعدول

هو شاب مصري لديه خطة ورؤية علمية  وقدره على الفعل ومحاولات للخروج من المأزق المادي وقد أثبت ذلك بالفعل عندما تقلد وزير شباب فى وزارة د.كمال الجنزوري الانتقالية فكان تعبيرا عن ثورة 25 يناير وقد استطاع أن يضع أساسا للنجاح فى فترة محدودة كانت تحيط بها كثيرا من التحديات والصعاب.

وبالرغم من أن وزارة الشباب  من المفروض أن تكون الوزارة المستقبلية فى مصر إلا أنها للأسف كانت ومازالت قابعة فى الماضى يحكمها نفس التفكير منذ وضعت لبناتها الأولى فى منظمة الشباب كجهاز يعمل مع الشباب فى العهد الناصري فقد كانت فلسفتها مستمدة من  الفكر الشمولى ولم لا والنظام الحاكم نفسه كان ينادي بالاشتراكية وتغير الأفكار السائدة فى المجتمع, لذلك كان من الطبيعى والمقبول العمل على تنشئة الشباب بأفكار النظام الحاكم ومن أجل ترسيخ دعائم النظام الجديد خاصة بين الشباب فهم طليعة المجتمع وقواه الفاعلة المستقبلية..ولكن إذا كان ذلك مقبولا فى ثورة يوليو بظروفها وفترتها التاريخية 

فقد أصبح هذا الفكر عائقا كبيرا فى سبيل الارتقاء بالشباب أو وضع فلسفة واضحة ومتكاملة, ولذلك كانت الخطوات التى قام بها أسامة يس الوزير الإخوانى من أجل تسيس الوزارة  ووضعها فى قالب فكري واحد والعودة بها إلى الخلف مرة أخري محاولة محكوم عليها بالفشل لأنها خارج معطيات العصر وتطلعات الشباب وأحلامهم.
فقد نسوا أو تناسوا أنهم شباب 25 يناير وليسوا شباب 23 يوليو. وبالطبع ليسوا شباب السمع والطاعة الذي كانوا يتمنونه!
وقد كان المهندس خالد عبدالعزيز وزير الشباب الجديد فى لقائه الممتع والجاد مع أسامة كمال فى قناة القاهرة والناس, مبشرا بأن هناك تغيرا قد حدث بالفعل  فى مصر وأن ثورة 30 يونية سوف تؤتى ثمارها, و قد شرح هدفه الرئيسى وخطته المستقبلية بطريقة بسيطة ودون كلمات رنانة وهى إنشاء جيل حر فى أفكاره واختياراته
بعيدا عن الهيمنة الحكومية والأبوية, إن أنظمة الحكم تتغير وتتبدل ولكن تظل المعرفة والثقافة والفنون وشحذ ملكات التفكير والإبداع لدي الشباب هى التى تخلق جيلا ينتمى للوطن ويعمل من أجله مهما كانت انتماءاته السياسية.
لقد عملت طوال حياتى مع الأطفال والشباب فى قصور الثقافة لإيمانى الشديد أن شباب مصر يستحق الاهتمام والرعاية فى كل المجالات ولم أكن أخفي شعوري بالأسي والغيرة الذي كان ينتابنى  من القدرات المادية والبشرية المهدرة والحائرة فى مراكز الشباب لعدم وجود رؤية واضحة والتخبط الشديد بين التلقين السياسي وبين التفكير الحر الخلاق.
واعتقد أن الوزارة فى حاجة إلى إعادة تأهيل وتدريب للكوادر الفنية والثقافية فيها حتى تقوم بالأدوار الجديدة والكبيرة التى وضعها الوزير لها وحتى تستطيع أيضا أن تقدم الفن والفكر الراقى بعيدا عن النمطية والمباشرة.
كنت أتمنى أسمع من الوزير أي خطة للاهتمام بالفتيات فى الريف والمناطق المحرومة من أي تواجد لتلبية احتياجاتهن الثقافية والفنية
أن للشباب أجنحة طويلة وبيضاء وعلينا أن نساعدهم على الطيران  والتحليق بعيدا عنا.. ليصنعوا مستقبلا أفضل وأجمل.. فقد ثاروا ودفعوا دماءهم ثمنا لحريتهم فهى حق أصيل لهم.
إن ثورة 30 يونية لم تكن ثورة على الإخوان فقط بل ثورة على كل القوالب الجامدة والفكر الشمولى والأبوي الذي يحكم حياتنا.