رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

اسمحوا لــى

«مرسي» فى المغارة

فاطمة المعدول

الثلاثاء, 18 يونيو 2013 22:04
بقلم : فاطمة المعدول

لم يكن ينقص القاعة المغطاة باستاد القاهرة غير البخور الأزرق  والإضاءة الحمراء والسحر الأسود لتكتمل الحالة الصورة والمعنى!! فماحدث كله ينتمى إلى شغل الحواة والسحرة فى المغارات, وليس رؤساء جمهوريات يعملون مع شعوبهم ويلتقون بهم ويتحثون معهم,  حيث دخل مرسي المغارة مع أهله وعشيرته ولأول مرة  أري حاكما يسمح لأحد من الأهل أن يدعو على شعبه ويتهمه كله بالكفر!! والجماهير من الأهل والعشيرة  تردد أمين  بصوت قوي وحار خارج من القلب .

لقد عشت وشاهدت رئيسا يحذر شعبه أنه (لا صوت يعلو فوق صوت المعركة) يعنى ولانفس ولا كلمة!! ووافقنا وقلنا زي بعضه, ورئيسا يتهم خصومه السياسيين أنهم (خونة وأرزال) فتركوه وسافروا بعيدا فى بلاد الله الواسعة, ورئيسا يستخف بمشاعر شعبه وبالمعارضين ويقول صيحته الشهيرة (خليهم يتسلوا) فسجنوه وما زال فى محبسه..أما أن يدعو الرئيس على كل من  يخالفه ويدعو للخروج والنزول إلى الميادين فى30

يونيه فهذ هو  الجديد والمثير فعلا.
والحقيقة أنه إبداع من الجماعة هى ورئيسها وأولى الأمر فيها  والتى أصبحت لا تدهشنا نحن فقط, بل تدهش العالم كله شرقه وغربه (حتى حلفائها التى تنفذ أهدافهم وأغراضهم بلا هوادة وبكل إخلاص).. وذلك طبعا من حسن إدراكها العبقري للأمور وإبداعها فى إثارة الشعب وتعقيدها لكل شيء فى مصر وإثارتها لكل طوائف الشعب واختياراتها الملهمة لجهازها التنفيذي من أول البرنس فى الإسكندرية حتى محافظ الأقصر الجديد وهو الذي سيكون رئيس  الأقصر التى تحتوي على ثلث آثار العالم وطبعا أغلبها تماثيل وهى التى يعتبرها المحافظ واتباعه أصناما!! وفيها أيضا قبور الفراعنة والتى يعتبرها المحافظ بدعة وحراما.. فهل سنرى فى الأيام القادمة المحافظ الهمام وهو يدفن الفراعنة فى التراب بعيدا عن المقابر
التى سيحطمها حتما؟ وهل سيكون لدينا طالبان أخري تحطم التماثيل؟ وهل ستكون الأقصر بداية النهضة الحقيقية التى وعدنا بها مرسي والحقيقة أنه كان يقصد أهله وعشيرته, حتى إنى فى أحيان كثيرة أتذكر صيحة زوربا الشهيرة هل رأيت انهيارا أعظم من هذا؟.. نعم يا زوربا لقد رأينا انهيارا مروعا وفشلا عظيما وخيبة ثقيلة ولوع الحواري وكدب خايب ومستمر.
على أيدى الجماعة ثار القضاة وتحدوا حكامهم وانتفض المثقفون ورفضوا وزيرا لا ينتمى إليهم وأقسم ضباط الشرطة على أن يعملوا من أجل الشعب وليس الحاكم, إنها إنجازات لم تكن تتحقق أبدا لولا عبقرية الجماعة.
لقد اختار مرسي أن يقبع فى مغارته مع أهله وعشيرته فنزل الشعب كله إلى الشارع وكلما ذهبت إلى اعتصام وزارة الثقافة وشاهدت الفتيات والأولاد  الصغار والشباب  والكبار يرقصون ويغنون فى الشارع تذكرت أغنية العبقري الراحل صلاج جاهين (الشارع لنا)  فعلا لقد أصبح الشارع المصري للشعب المصري.
الشعب يغنى ويرقص ويتمرد فى الشارع  لقد صارت المعارضة  والشعب فى الشارع والرئيس فى المغارة مع العشيرة والأهل والأحباب فمتى سيخرجون يا تري؟
< إنه وضع جديد وعجيب وضع يعبر عن عظمة وإبداع الشعب المصري وخيبة وفشل الجماعة.