رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

اسمحوا لى

فتح حمدى رزق

فاطمة المعدول

الثلاثاء, 11 يونيو 2013 22:06
بقلم : فاطمة المعدول

هل كان من الممكن أن يتغير التاريخ؟.. ويتغير مصير أمتنا؟.. وهل كان من الممكن أن تنجح ثورة الشباب فى 25 يناير النجاح الذي يليق بشهدائها؟.. لو قرأ السياسيون وما يسمون بالنخب هذا الكتاب قراءة واعية أو صدقوا حتى بعض مما فيه؟.. طبعاً ما كنا سنري أو نعيش هذه الأيام السوداء!.. إنها أمنيات وأسئلة كانت تراوغنى طوال قراءتى لكتاب الكاتب المبدع حمدي رزق (فتح مصر)، ولكن آه من لو وألف لو.

للأسف الشديد هذا كتاب تحقق ما تناوله وما حذر منه الكاتب بالفعل!.. وتحققت رغبات المتآمرين على مصر الحضارة والتاريخ!.. فكل ما فيه من وثائق كانت سرية أثبتت الأيام والأحداث التى مرت بنا منذ ثورة 25 يناير وحتى الآن أنها صحيحة وتأكدت وأصبحت واقعاً منذ اعتلاء الإخوان سدة الحكم.
وهذا كاتب ثبت صدق رؤيته والحقائق التى أعلنها فى ظروف صعبة، حيث آمن وتيقن منذ وقت مبكر أن الإخوان يسعون إلى السيطرة على مصر وأنهم فصيل إقصائى, وهو لم يكن

يطلق الكلام والأفكار على عواهنها دون مستندات, بل بحث وقدم الوثائق الدالة على ذلك فى وقت كان ينكرها أو يتغافل عنها الجميع, ووقف بمفرده ضد تيار كبير يري أن يتحالف مع الإخوان المسلمين ضد حكم مبارك الاستبدادي وأن جماعة الإخوان المسلمين فصيل وطنى لا يجب أن نتشكك فى نواياه!.. وإن المعركة الأساسية مع مبارك ونظامه, وللأسف وقع كثير من الوطنيين وحتى الليبراليين والشيوعيين فى هذا الفخ ولكن حمدي رزق ببصيرته الوطنيه الثاقبة وحسه الصحفى صمم على كشف مخططاتهم بالوثائق والأحاديث الصحفية التى حققها وقدمها فى مجلة المصور.
كتاب فتح مصر الذي صدر هذا الشهر عن (دار نهضة مصر) كتاب مهم يثبت أن الجماعة التى تحكمنا.. جماعة طائفية لا يهمها وطن أو تاريخ أو جغرافيا بل إن لها مخططات وأفكار مستوردة من بلد آخر ومن ماض
سحيق يزيفونه من أجل السيطرة على مصر.
وفى الكتاب يستعرض حمدي رزق بالتفاصيل وثيقة فتح مصر أو التمكين من حكم مصر التى كتبها نائب المرشد والرجل القوي خيرت الشاطر.. وينقل لنا أيضاً كل الظروف والملابسات بعد نشرها وردود الأفعال وكيفية استقبال السياسيين وأمن الدولة والإخوان لهذه الوثيقة المهمة.
إنه ليس كتاباً عادياً يسرد فيه الوقائع كما عرفها أو حصل عليها بل هو كتاب  كتبه بالجهد والعرق والقلق والدموع, عاش فيه وعمل من أجله طويلاً وتحمل الصعاب والاتهامات الكثيرة التى لم تحبطه أو تجعله ينصرف عن أفكاره أو يحيد عن قناعاته التى استقاها من قراءته الواعية لتاريخ الجماعة ومعرفته لقناعاتهم وأفكارهم التى ظلوا ينكرونها طويلاً حتى تمكنوا فأسفروا عنها أخيراً بصفاقة صادمة ومرعبة للشعب المصري.
كان حمدي رزق مع فصيل صغير من الكتاب خاصة كتاب الدراما مثل لينين الرملى فى «الإرهابى» وأهلاً يا بكوات» ووحيد حامد فى «الجماعة» و«العائلة» وغيرها من أعمالهم وأعمال الكتاب الآخرين, يري مبكراً جداً حقيقة الجماعة ومدي خطورتها على مصر!!.. ولكنهم تعرضوا رغم نجاح هذه الأعمال الساحق لاتهامات غبية ومغرضة بالعمالة للحكومة ولأمن الدولة أو الحزب!!.. وهل لو كانت الحكومة أو أمن الدولة أو الحزب يرون أو يعرفون أو يشعرون بالخطر كان هذا سيكون مصير مصر؟