رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

اسمحوا لى

والنبي تيجي.. إلع إلع

فاطمة المعدول

الأربعاء, 06 مارس 2013 00:01
بقلم : فاطمة المعدول

منذ مدة أصبح مزاجى الموسيقي متعكراً حتى إننى أصبحت لا أستطيع سماع أي أغان حتى عبدالحليم الذي أعشقه! ولكن ونتيجة للأحداث ظلت تلح على أغنية الجيزاوي القديمة والتى تصلح تماما لتكون المعادل الموضوعى لحال الرئاسة والمعارضة، تقول الأغنية بطريقة لطيفة وساخرة (عطشان تعال اشرب - إلع إلع- خد منى كوباية – إلع إلع- ده العرقسوس طازة - إلع إلع - والنبي تيجي –إلع إلع- حلفتك تيجى إلع إلع) وهكذا يظل يزيد ويعيد.

وهذه الأيام بالرغم من أن الرئاسة تعرف لماذا ترفض المعارضة شرب العرقسوس إلا أنها مصرة على الغناء على المعارضة والشعب (والنبى تيجى) والمعارضة القاسية ترد بجفاء (إلع إلع) (حلفتك تيجى الساعة خمسة) والمعارضة ترد (إلع إلع إلع إلع).
والحقيقة أن هذا الموقف ينم عن سماحة وطيبة قلب الرئاسة التى تتحمل كل هذا الرفض من المعارضة القاسية اللى قلبها حجر وكان يجب أن تقوم الحكومة المصرية بهذه المهمة حتى

لا تتعرض رئاسة مصر الكبيرة المنتخبة لهذه المواقف البايخة من المعارضة المتعنتة الوحشة ولكن الحكومة مشغولة ومهمومة بكل أوجاع مصر من أول إسهال الأطفال ونظافة المرضعات الشخصية والمغتصبات فى الغيطان وإلى الملابس الداخلية وتوفير السولار ورغيف العيش وطبعا زي ما كلنا شايفين مغرقين البلد سولار وعيش وكل احتياجات الشعب المصري حتى الغاز الجديد المتطور والشديد المفعول منتشر ومفعوله أكيد من القاهرة للمنصورة لبورسعيد وكله تحت طلب الشعب بس يأشر كده.
ولأن الرئاسة فعلا تريد الحل الذي يريحها ولأنها منفتحة على العالم الرحيب فقد استعانت بصديق خواجة يملك مفاتيح العالم ليقنع الحبيبة عفوا أقصد المعارضة (اللى قلبها أسود ووحشة ومش عايزة تشرب العرقسوس) أن تشرب العرقسوس وكان غريبا لأن الصديق من بلاد الفرنجة والذي لا يعرف أصلا ما هو
العرقسوس المصري ولا ذاق طعمه فى يوم من الأيام ولا أين يزرع ولا كيف يصنع ولا عرف هل هو صابح وساقع أم قديم وسخن وقد يكون حامضاً من أيام الحزب الوطنى لذلك فالصديق الخواجة مثل الأطرش في الزفة.
والحقيقة الواضحة وضوح الشمس والتى لا تجعل المعارضة توافق على مقابلته هو أن الصديق الخواجة واقع فى دباديب الرئاسة المصرية ومنحاز لها انحياز أعمى فهى التى أعطته ضمانات وتسهيلات لم تحدث من قبل لحبيبته الصغنونة المتربعة فى قلبه.
وحينما رفضت المعارضة الوحشة كانت الرئاسة مستعدة كعادتها دائما بالبديل الجاهز لمقابلة الخواجة والموافق الدائم لكل ما تطلبه منه والذي يقدم التضحيات الجسام حتى ولو لم يأخذوا بكلامه ومقترحاته أبدا.
وقد رضوا وجلسوا مع الصديق الخواجة وشربوا مرة أخري العرقسوس المر السخن الحامض والذي يبدو أنهم تعودوا عليه وأدمنوه.
< الرئاسة المصرية تعرف أن العرقسوس الذي تقدمه للمعارضة قديم وحامض واتشرب قبل كده أكثر من مرة دون فائدة تذكر ولكنها تريد أن تجبرها على شربه بكل الوسائل، ويبدو أنها نسيت أو تناست أن المعارضة حرة تقابل من تشاء وتقول ما تشاء وتفعل ما تشاء.
< أو تتفق مع من تشاء مثلهم حينما كانوا فى المعارضة.