رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

اسمحوا لي

الثقافة الجماهيرية

فاطمة المعدول

الخميس, 07 أبريل 2011 07:35
فاطمة المعدول

 

الثقافة الجماهيرية هذا الجهاز الضخم والمهم والذي تعرض لإهمال متعمد وضربات موجعة كثيرة.. واختيارات خاطئة، حتي لا يقوم بالدور المنوط به، والذي اهتز اهتزازات شديدة وتحولت اتجاهاته تبعا لأهواء من تقلدوه وهم غرباء عنه!! يجب أن يعود الآن إلي وجهته الحقيقية التي انشئ من أجلها.. فأخيرا تقلد رئاسته ابن من ابنائه هو الشاعر سعد عبدالرحمن الذي بدأ في صعيد مصر.. وتدرج حتي وصل إلي القاهرة مسئولا عن النشاط الثقافي في الهيئة ثم بعد ذلك رئيسها!!.

والحقيقة أن المهمة ثقيلة جدا.. فنحن نحتاج العمل الجاد المخلص والمستمر، بعيدا عن مغازلة مثقفي القاهرة وصحفييها علي حساب ابناء مصر من الاسكندرية لأسوان!! فالثقافة الجماهيرية ليست مجلات متخصصة ولا كتبا كثيرة وفخمة ولا

إنتاج أفلام كرتون.. ولا حفلات تكريم!! بل عمل في الأقاليم مع شباب وأطفال مصر والحقيقة اني اندهشت من موقف المثقفين المصريين ولقاءاتهم بوزير الثقافة حيث انهم مهمومون ومهتمون جدا بالمجلس الأعلي للثقافة يظل في الوزارة أو ينفصل ويصبح بالانتخاب أو التعيين؟ ويكون رئيسه الوزير أم غيره، والحقيقة انه في كل الحالات سواء كان منفصلا أو متصلا؟ بالانتخاب أم بالتمديد والتعيين؟ هو مجلس الصفوة والنخبة، يعطيها الجوائز، التي تتقلد المنصات في الندوات والفعاليات المختلفة؟ وتستحوذ علي السفر للخارج؟.. ولكن لم يفكر أحد في أن التصدي للتيارات السلفية التي أعلنت بجسارة واربكت المجتمع يجب
أن يبدأ من الثقافة الجماهيرية وانه يجب أن توضع خطة ثقافية فنية يشترك فيها العاملون في الثقافة الجماهيرية مع المثقفين والمجتمع المدني والأجهزة الثقافية والفنية في الوزارة لكي تتصدي.. لكل الأفكار السلفية والتي تريد العودة بمصر إلي الجاهلية.

ان المهمة ثقيلة حيث ان الحركة واللقاءات الحرة المباشرة أصبحت ضرورية بل الوسيلة الوحيدة.. لقد اثبتت معركة التعديلات الدستورية.. ان البرامج التليفزيونية لم تعد تؤثر إلا في النخبة والطبقة المتوسطة فقط.. انه أوان الثقافة الجماهيرية والثقافة المصرية للعمل الجاد.. الحقيقي.. وإلا فعلي الثقافة بل الوطن السلام وكل ما هو جميل ومشرق السلام.

< علي أبو شادي كان أول من تقلد رئاسة جهاز الثقافة الجماهيرية، ولكنه لم يتمكن من استكمال مشروعه للنهوض بها والعمل من أجل ابنائها.. فقد تكالبت واجتمعت عليه قوي الرجعية والبيروقراطية المصرية والأيدي المرتعشة وضيقوا الأفق!! وكم أتمني أن يحظي سعد عبدالرحمن بفرصة أفضل للنهوض بهذا الجهاز العظيم والأثير إلي قلبي.