رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

اسمحوا لى

الثقافة الجماهيرية 1-2

فاطمة المعدول

الأربعاء, 10 أكتوبر 2012 22:07
بقلم : فاطمة المعدول

الثقافة للشعب، ومع الناس فكرة نبيلة تحتاج إلى وضع خطة ثقافية مستقبلية لمصر كلها, وتحتاج الى مثقفين وفنانين قلوبهم عامرة بحب الوطن والناس يعملون فى القري والنجوع بعيدا عن اضواء وامتيازات التى ينعم بها من يعمل فى العاصمة.

إن العمل مع الفلاحين فى الريف ومع الناس حاملى الموروثات القاسية فى الصعيد ومع البدو المصريين فى سيناء والعمال فى مصانعهم والشباب والاطفال فى كل انحاء مصر يحتاج الى مثقف خاص جدا يستطيع ان ينكر ذاته, ويحتاج الى ناشط ثقافى لديه عقيدة بأهمية وضرورة ما يمارسه ويقوم به, ولديه ايضا رؤية فكرية وقدرات فنية متنوعة تتيح له الوصول الى الناس والعمل معهم والاخذ بيدهم عن طريق الفنون والثقافة، وذلك لتنمية مداركهم ورفع الوعى لديهم الذي يتيح لهم نقد الممارسات  الخاطئة المجتمع ومقاومتها.
وكنت اتصور انه بعد ثورة 25 يناير الشعبية ان يهب المثقفين او النخبة من اجل تدعيم الثقافة الجماهيرية والبحث عن سبل الارتقاء بها ودفعها للامام, بعد سنين التهميش والتجريف المتعمد الذي جري لها فى السنوات الاخيرة.. والضغط من اجل ميزانية اكبر وامكانات اعظم.. وكان فى ذهنى بالطبع مثقفو الستينيات من القرن الماضى والذين اعطوها الزخم، والتواجد والرؤية الفكرية والتى عاشت سنين من خلال الشباب الذين عملوا معهم .. ولكن للاسف كانت النخبة الثقافية تبحث عن مكاسبها الشخصية. الانية والصغيرة.. ونسيت او تجاهلت للاسف ان الاستثمار الاجدي والاعظم الذي سيعود على المجتمع وعلى المثقف ذاته هو العمل مع ومن اجل الجماهير.. فالشعوب الجاهلة وغير المثقفة عدوة بطبيعتها للثقافة والمثقفين.
ان الثقافة الجماهيرية جهاز منحاز للناس يعمل من اجل رفع الوعى لدي الجماهير ضد كل الممارسات الضارة فى المجتمع  ومقاومتها! فهى لا تستطيع بحكم طبيعتها ومبرر وجودها ان تكون مع الحكومة او الحزب او تكون بوقا لأي حاكم او رئيس.
هنا تصبح فكرتها الاساسية مكمن قوتها وضعفها فى آن واحد! وهذا يفسر بوضوح محاولات إفراغها من محتواها بل وضربها ضربات موجعة من السلطة الحاكمة!... وقد حدث الصدام الاول بينها وبين السلطة بعد هزيمة 1967 حيث تزعزع وضعف ايمان المثقف المصري بثورة يوليو .. واستبعد مؤسسها السياسي والمثقف الكبير سعد كامل,ثم كانت الضربة الثانية حينما استبعد ايضا باعث نهضتها الثانية المثقف الوطنى الكبير سعد وهبة، بعد اتفاقية كامب ديفيد. ثم ادخلوها فى متاهات بعيدا عن فكرتها الاساسية على ايدى رؤساء (الا باستثناءات قليلة) جنحوا، كل نحو اهتماماته واحلامه وتوجهاته هو.
********************
بعد ثورة الشعب فى 25 يناير
** هل يجوز ان يغلق قصر ثقافة المحلة؟
**ولماذا لم يعد اسمها القديم؟ (الثقافة الجماهيرية) الذي يحتفى بالبشر، بدلا من (هيئة قصور الثقافة) الذي يحتفى بالحجر.