رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

اسمحوا لى

الثقافة الجماهيرية (ا-2)

فاطمة المعدول

الخميس, 04 أكتوبر 2012 08:16
بقلم : فاطمة المعدول

الثقافة للشعب ومع الناس فكرة نبيلة تحتاج إلى خطة ثقافية مستقبلية لمصر كلها, وتحتاج إلى مثقفين وفنانين قلوبهم عامرة بحب الوطن والناس يعملون فى القري والنجوع بعيدا عن الأضواء والامتيازات التى ينعم بها من يعمل فى العاصمة.

إن العمل مع الفلاحين فى الريف ومع الناس حاملي الموروثات القاسية فى الصعيد ومع البدو المصريين فى سيناء والعمال فى مصانعهم والشباب والاطفال فى كل أنحاء مصر يحتاج الى مثقف خاص جدا يستطيع ان ينكر ذاته, وتحتاج الى ناشط ثقافى لديه عقيدة بأهمية وضرورة ما يمارسه ويقوم به, ولديه أيضا رؤية فكرية وقدرات فنية متنوعة تتيح له الوصول الى الناس والعمل معهم والأخذ بيدهم عن طريق الفنون والثقافة وذلك لتنمية مداركهم ورفع الوعى لديهم الذي يتيح لهم نقد الممارسات الخاطئة في المجتمع ومقاومتها.
وكنت أتصور انه بعد ثوره 25 يناير الشعبية أن يهب المثقفون أو النخبة من أجل تدعيم الثقافة الجماهيرية والبحث عن سبل الارتقاء بها ودفعها للأمام, بعد سنين التهميش والتجريف المتعمد الذي جري لها فى السنوات الأخيرة.. والضغط من أجل ميزانية أكبر وامكانات أعظم.. وكان فى ذهنى بالطبع مثقفو الستينيات من القرن الماضى والذين أعطوها الزخم والتواجد والرؤية الفكرية والتى عاشت سنين من خلال الشباب الذين عملوا معهم.. ولكن للاسف كانت النخبة الثقافية تبحث عن مكاسبها الشخصية. الآنية والصغيرة.. ونسيت أو تجاهلت للأسف أن الاستثمار الأجدي والأعظم الذي سيعود على المجتمع وعلى المثقف ذاته هو العمل مع ومن اجل الجماهير.. فالشعوب الجاهلة وغير المثقفة عدوة بطبيعتها للثقافة والمثقفين.
إن الثقافة الجماهيرية جهاز منحاز

للناس يعمل من أجل رفع الوعى لدي الجماهير ضد كل الممارسات الضارة فى المجتمع ومقاومتها!! فهى لاتستطيع بحكم طبيعتها ومبرر وجودها أن تكون مع الحكومة أو الحزب أو تكون بوقا لأي حاكم أو رئيس.
هنا تصبح فكرتها الاساسية مكمن قوتها وضعفها فى آن واحد! وهذا يفسر بوضوح محاولات افراغها من محتواها بل وضربها ضربات موجعة من السلطة الحاكمة!... وقد حدث الصدام الاول بينها وبين السلطة بعد هزيمة 1967 حيث تزعزع وضعف ايمان المثقف المصري بثورة يوليو.. واستبعد مؤسسها السياسي والمثقف الكبير سعد كامل, ثم كانت الضربة الثانية حينما استبعد أيضا باعث نهضتها الثانية المثقف الوطنى الكبير سعد وهبة بعد اتفاقية كامب دافيد. ثم أدخلوها فى متاهات بعيدا عن فكرتها الأساسية على أيدى رؤساء (إلا باستثناءات قليلة) جنحوا كل نحو اهتماماته وأحلامه وتوجهاته هو.
<<<<
بعد ثورة الشعب فى 25 يناير
<< هل يجوز أن يغلق قصر ثقافة المحلة؟
<< ولماذا لم يعد اسمها القديم؟ (الثقافة الجماهيرية) الذي يحتفى بالبشر بدلا من (هيئة قصور الثقافة) الذي يحتفى بالحجر.