رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

اسمحوا لى

الدراما الموسمية

فاطمة المعدول

الأربعاء, 29 أغسطس 2012 23:10
بقلم : فاطمة المعدول

هل من الممكن أن تعيش صناعة كبيرة وفن من الممكن أن نقول إنه يومى, له جمهور فى حاجة إليه طوال العام, إلى صناعة موسمية؟ هل الإنسان المصري والعربى لا يتعاطى المسلسلات والتمثيليات إلا في رمضان فقط؟ وهل يتصور صناع وتجار الإعلانات التي تخللتها المسلسلات هذا العام بهذا الشكل الفج والمهين للمتفرج بل والمهين للفن ذاته !! أن الصناعة من الممكن أن تتطور وتعيش مع علاقات إنتاج غير سوية ومؤقتة وعلى باب الله وتحت رحمة النجوم المعروفين؟

وطبعا كلما زاد حجم الإنفاق والمصاريف!! لن تزيد الاعلانات فقط؟ لكنها ستتوغل وتتوحش وتنتشر أكثر وأكثر؟؟ حتى يأتى يوم لن يكون هناك مسلسلات بالمعنى المعروف بل إعلانات تتخللها المسلسلات.
والحقيقة أنى أفهم وأقدر حينما يلجأ منتج القطاع الخاص الى هذه الطريقة فى الإنتاج.. ولكن الذي لا أستطيع أن أفهمه هو

أن يكون لدي الدولة كل أدوات الإنتاج وكل هذه الإمكانيات وتعمل بنفس الطريقة أو تشتري من القطاع الخاص من أجل حفنة دولارات فى إعلانات رمضان, وتجاهلت تماما أن عليها مسئولية تجاه الشعب المصري, والفنان المصري المحترم والفنانين الشباب.
مسئوليتها تجاه الشعب المصري أن تمتعه وتسليه بفن يدفع المجتمع للأمام فن لا يغازل القيم المتخلفة والرجعية التى تحاصرنا فى المنطقة, ولا يعتمد فقط على الإثارة الرخيصة والفجاجة فى كل شيء, وكأن سينما عماد الدين برموزها وأفكارها انتقلت إلى البيوت وتقدم بحذافيرها الى المسلسلات، ومسئوليتها أن تأخذ بيد الصف الثانى وتقدمهم فى مسلسلات حتى تكبر الدائرة وتتوسع ومسئوليتها أيضا أن تدفع بالشباب فى التأليف والإخراج لضخ دماء
جديده فى الأفكار وطريقة التناول بعيدا عن التخديم الممل على النجوم.. فالنجم هو الذي يختار لذلك لتذهب الدراما والتأليف الى الجحيم, فهى ليست مشكلته او مشكلتها!
ان الاستثناءات القليلة التى حدثت هذا العام، مثل «الخواجة عبدالقادر» و«نابليون والمحروسة» و«طرف تالت» تؤكد القاعدة ولا تنفيها.
تتعالى الأصوات ويكثر المعترضون على الألفاظ الجارحة والتعليقات المريضة المستخفة بالجمهور! ونسوا أن هذه الدراما لا تقدم للجمهور المصري فقط؟؟ ولن يكون هناك حل إلا أن تستخدم الدولة ادواتها وامكانياتها من أجل فن آخر بديل يتوجه للمشاهد المصري فقط, وحينما ينجح وينتشر سيجبر المحطات غير المصرية على شرائه.
لقد نجحت الدراما التركية والسورية واللبنانية فى الطريق دون النجوم المصريين وأصبحت تقدم طوال العام, واندهش ألا يفكر أحد من صناع الدراما فى المستقبل ان المشاهدة عادة.. ألا يخافون أن يأتى يوم فيجدون الزبون والمشاهد الذي يبيعون له بضاعتهم قد انصرف عنهم خاصه الشباب الذي تربى على الدراما البديلة ويعيش معها طوال العام!!
< ثبت أن الجمهور يحب التنوع والرومانسية.. ولكن يبدو أن الفجاجة أسهل وهم يقدمون لنا دراما سهلة.