رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

اسمحو لي

الثقافة الجماهيرية

فاطمة المعدول

الخميس, 24 فبراير 2011 10:06
بقلم :فاطمة المعدول

حينما تم ترشيح المهندس محمد عبدالمنعم الصاوي صاحب ورئيس ساقية الصاوي وزيراً للثقافة تأكدت شكوكي التي كانت تسيطر علي في أحيان كثيرة لإبعاد القيادات الشابة والواعدة في الثقافة الجماهيرية عن تقلد رئاسة الجهاز.. لقد دأب فاروق حسني وزير الثقافة السابق طوال رئاسته للوزارة علي أن تدخل الثقافة الجماهيرية نفق التوهة والتوهان.. وأن تخرج في مسارات بعيدة عنها تماماً وأن تفقد دورها في المجتمع تماماً.. وهو الذي عمل فيها في أول حياته ويعرف أهميتها ويعرف جيداً أبجديات العمل فيها.. وإلا فكيف نفسر اختيار ثلاثة رؤساء للهيئة فنانين تشكيليين هم الأساتذة الدكاترة طه حسين ومصطفي الرزاز وأحمد نوار. وأن اختيار أنس الفقي ومصطفي علوي من الحزب وجميعهم كانوا بعيدين تماماً عن الهيئة وأنشطتها.

 

وألا يتقلد رئاسة الثقافة الجماهيرية من أبنائها إلا الكادر الثقافي والوظيفي المحترم علي أبوشادي، والذي أطاح به عند أول زوبعة أطلقها سلفيون ومتعصبون يعلم الوزير جيداً أهدافهم ودوافعهم والتي لم نكن نستهدف علي أبوشادي بل الوطن كله والتنوير كله؟ وكيف أنه أطاح به بقسوة شديدة

وهو المعروف عنه حنيته وعطفه الشديد جداً علي رجالة المرتشين والذي كان يدافع عنهم بضراوة رغم إدانتهم من جهات التحقيق، بل والذي ترك الفاشلين الفاسدين المتسلطين علي رقاب الموظفين والمثقفين دون توجيهه لوماً أو عتاباً.. لقد كان وجود علي أبوشادي فرصة أخيرة.. ليستعيد هذا الجهاز عافيته، فقد بعث وجوده في الثقافة الجماهيرية روح جديدة وكان في طريقه لتكوين كوادر عوضاً عن التي أقصيت أو خرجت للمعاش من القيادات الكبيرة في الجهاز.. وذلك بفعل التهميش للكفاءات وللسياسات المتضاربة والبعيدة عن رسالة الثقافة الجماهيرية الحقيقية.

< إن المهندس الصاوي قدم قصر ثقافة عصرياً وديناميكياً يتلاقي مع الشباب وطموحاتهم الفنية.. وحينما سمعت مذيعاً في الـ»أون تي في«.. يقول إن المهندس محمد قد قدم شكلاً جديداً من أشكال الثقافة قرأت الفاتحة علي الأساتذة سعد وهبة وسعد كامل وفؤاد عرفة وفؤاد دوارة وهيلانة سركيس ومحمود سعيد وحمدي غيث وعلي

الشناوي، وتذكرت عمر البرعي وأحمد سويلم وصلاح شريط وهدي البكري ويعقوب الشاروني ووسام مرزوق ونفيس عكاشة وسيد عواد وغيرهم.. وغيرهم، ولكن ماذا نفعل إلا أن نقول منك لله يا فاروق يا حسني فقد أضعت كل مجهودات هؤلاء الرجال والنساء.

< في القرن الماضي حينما تخرجت في المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1970 بعد هزيمة يونيو قررت العمل في الثقافة الجماهيرية لإيماني بأهمية العمل الثقافي مع الجماهير.. ولقد عملت فيها بكل حب وسعادة حتي مع الغبن المادي أو الأدبي.. وفي نهاية حياتي الوظيفية التي اعترتها مطبات كثيرة والتي أفخر بها كثيراً.. لم أكن أتمني إلا أن أخدم في الثقافة الجماهيرية لا لكي أنال ترقية أو برستيجاً أو أموالاً.. بل لرد جميل الجهاز.. ورد الجميل للوطن فقد كانت الثقافة الجماهيرية في عقيدتي مرادفاً للوطن.. ولأني كنت أتصور أنني أستطيع أطور هذا الجهاز.. ولكن وآه من لكن أنه حديث ذو شجون فالألم علي الوطن وليس علي الذات.. منهم لله من أفسدوا الحياة السياسية والثقافية والاقتصادية.. والإعلامية.. لقد أفسدوا مصر.

--------------

< منذ أن بدأت الكتابة اتخذت عهداً وطريقاً ألا أكتب عن شخصي أو عن وزارة الثقافة فقد انتميت إليها طوال حياتي ولكن اختيار محمد الصاوي آثار وجدد شجوناً والآماً علي وطن تم تعجيزه عن عمد وسبق الإصرار والترصد للأسف ممكن يتولون الأمور فيه؟!