رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أول وآخر كلام

فاطمة المعدول

الخميس, 22 مارس 2012 08:54
بقلم- فاطمة المعدول

انطلقت كل القنوات المصرية فضائية وأرضية فى عرض مظاهر الحزن على قداسة البابا شنودة وتغطية حياته وقد اجتهدت كذلك القنوات فى اختيار الضيوف المتحدثين من المصريين مسلمين ومسيحيين.. ولكن كان لبرنامج آخر كلام الذى يقدمه اللامع يسرى فودة على قناة (الأون تى فى) مذاق ومنحى خاص، فقد كان أكثر عمقاً والأفضل تغطية لظاهرة البابا شنودة، فقد تطرقت للظروف السياسية والاجتماعية التى خلفت هذه الظاهرة.. والتوليفة الفريدة وكان مبعث ذلك الاختيار الموفق للضيوف المشاركين فى الاستوديو وكذلك ضيوف المداخلات التليفزيونية.

استضاف يسرى فودة الباحث المحايد سمير مرقس والصحفى والكاتب الموسوعى سعد هجرس ثم بعد ذلك انضم إليهم عضو مجلس الشعب د. إيهاب رمزى.. وكانت المداخلات من

شخصيات فاعلة ومؤثرة فى الأحداث فكان د. مصطفى ود. رفعت السعيد حلل سمير مرقس علاقة الدولة والمسيحيين المصريين منذ ثورة  1919 حتى ثورة 23 يوليو وكيف أن جمال عبدالناصر تعامل مع المسيحيين جميعهم كشريحة واحدة لا تضم أطيافاً مختلفة وتطلعات مختلفة شأنها شأن كل الشعب المصرى.. والحقيقة أنه قد أعفاه من التعصب تجاه الجماعة المسيحية المصرية، حيث قرر أنه تعامل مع كل فئات الشعب بهذا التفكير وضرب مثلاً بالعمال وكيف أنه تعامل معهم ككل لا اختلاف ولا تباين بينهم.
وأرجع سعد هجرس ما حدث بين البابا شنودة والرئيس
الراحل أنور السادات إلى الخلافات التى أدت إلى عزل البابا واعتكافه فى وادى النطرون وقد رصد أيضاً اختلاف الشباب حتى قبل موت البابا وانشقاقهم عن تعليمات الكنيسة.. فى ثورة 25 يناير وكذلك فى هتافاتهم ضد المجلس العسكرى فى الكنيسة وهى ظاهرة غير مسبوقة من وجهة نظره.
كان العرض فى البرنامج واضحاً والطرح المستقبلى لعلاقة الكنيسة بالسلطة والدور الذى يجب أن تلعبه والذى أجمع كل الضيوف.. أن المجتمع اختلف بعد ثورة 25 يناير وأنه قد أصبح هناك أطياف مسيحية كما أن هناك أطيافاً فى كل الشعب المصرى وأن الكنيسة لم تعد اللاعب الوحيد ولا أمن الدولة فى الشأن القبطى.
آخر كلام
< قدم حلقة مختلفة بعيداً عن التأبين العادى والسرد الممل والمكرر بل كانت دسمة بالطرح والمعلومات الجديدة والمقيدة.
< يوم جنازة البابا.. كان النقل فى كل القنوات ولكن كانت القناة الأولى فى التليفزيون المصرى هى الأفضل والأحسن.