رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

اسمحوا لى

حقوق الإنسان

فاطمة المعدول

الخميس, 26 يناير 2012 09:26
بقلم: فاطمة المعدول

هل لو كانت الحكومات الماضية قد ثبت بالفعل واعتقدت فى أهمية ثقافة حقوق الإنسان والمواطنة كحائط الصد الأول للفتنة ولأمراض المجتمع التى نعانى منها الآن.. وهل كنا سنعيش كل حالات الإقصاء ورفض الآخر فى مشاهد متعصبة ومقيتة تندثر بالدين؟ والدين منها براء..

وبالمناسبة الآخر فى المجتمع ليس المصرى المسيحي فقط بل هو أيضاً المرأة سواء مسلمة أو مسيحية.. والفئات الفقيرة.. والذين يعيشون على الهوامش.. وكذلك ذو الاحتياجات الخاصة.. إنه مجتمع ظالم.. وهل إذا سادت ثقافة حقوق الإنسان والمواطنة كنا سنعيش اليوم الذى يأتى فيه برلمان ما بعد ثورة سالت فيها دماء ذكية لشباب طاهر محلق ومتفان فى حب الوطن.. لنشاهد افتتاحية مجلس الشعب

المشينة.. التى مارست فيها الأغلبية نفس آليات الاستقواء بالغشيم للأغلبية والذى أدى بالوطن إلى منزلقات خطيرة واحتقان مازلنا نعيش فيه.
لقد كانت مصر.. من أوائل الدول التى وقعت على اتفاقية حقوق الإنسان 1948.. والموقعة على الإعلان العالمى لحقوق الإنسان عام 1959 وأيضاً التصديق على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل.. ولكن هل يكفى توقيع الحكومات.. على الاتفاقيات فقط.. دون خطوات عملية؟
لقد آن الأوان أن نترجم المواثيق والحقوق إلى أجزاء ومواد فاعلة داخل المناهج.. فيعرف الطفل المسلم تاريخ المسيحية فى مصر.. الفن والثقافة والفكر وأن يعرف مغزى الأعياد المسيحية وأن
يتعرف على أبناء بلده الذين يعيشون فى الهوامش فيتعرف على ثقافة البدوى والنوبى والصعيدي.. وطبعاً من خلال وفى داخل مناهج اللغة العربية والإنجليزية والتاريخ والجغرافيا، بل والأنشطة المجاورة للعملية التعليمية مثل الفن التشكيلى والموسيقى والتربية الرياضية والتربية المسرحية.
وكذلك يجب أن يقدم الإعلام برامج للأطفال.. يومية (وليست موسمية) مدروسة جيداً تعلى من قيمة المواطنة وحقوق الإنسان وحقوق الطفل.. بالطبع فى أسلوب فنى جذاب بعيداً عن المباشرة حتى يكون جاذباً للأطفال.
<<<
< مسيرة الفنانين إلى مجلس الشعب المدافعة عن حرية التعبير جمعت كل الأطياف الفنية، الفنانين التشكيليين، المسرحيين، السينمائيين، مخرجين، ممثلين، مؤلفين، كلهم لديهم نفس الإحساس بالخطر والخوف على الوطن.. ليس الخوف على أنفسهم أو لقمة عيشهم، فهذا من أهون المخاطر.. ولكن مصر.. بدون فن.. بدون إبداع.. بدون قلق.. وبدون تماثيل فرعونية، ومتاحف قبطية ويونانية ورومانية وإسلامية.. هل ستكون مصر.. وهل ستكون وطن؟