رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أفلام الرعب

فاطمة المعدول

الخميس, 22 ديسمبر 2011 09:30
بقلم: فاطمة المعدول

طوال حياتي وأنا أنفر وأكره أفلام الرعب.. بل وأراها نوعاً من الفن المريض الذي يدغدغ سادية الإنسان وكذلك يجسد الخوف من المجهول أو الكائنات الغريبة والمقززة ولكن للأسف تفرض علينا هذه الأيام في التليفزيون والفيس بوك كثير من أفلام الرعب الحقيقية.

ولم يعد لنا ترف الماضي أن نرفض الذهاب إلي السينما لنراها أو نغير مؤشر التليفزيون.. أنها مواقف حقيقية يعيشها الشعب المصري ويقتات عليها يوميا في كل الفضائيات.. إنها محنة وطن نعيشها كل يوم. مشهد رمي الجثث في القمامة، ومشاهد.. السحل والتجريس والأهانة للفتيات بالذات ومشاهد حرق الأبنية والتاريخ المصري.. ومشاهد قتل يومي لورود مازالت يانعة وزرع أخضر.. شبان أطهار ضحوا من أجل الوطن ورفعته. إن هذه المشاهد والمناظر الرهيبة علي كثرتها وانتشارها.. قد يكون لها وظيفة يستخدمها البعض لتخويف وترهيب المصريين

.. أو قد تكون للتجريس وقد تكون عشوائية.. غير مقصودة.. ولكنها في النهاية مسلسل رعب يعيشه المصريون منذ أن قالوا لا للديكتاتور، هل هذا تهذيب وإصلاح حتي لا يقول الشعب لا مرة أخري.. والغريب أن هذه المناظر والمشاهد تذاع يوميا علي الفضائيات، يجلس المحللون والناشطون كلنا نحلل علي هواه.. فإذا كان جنرال متقاعد يصرخ بعلو الصوت فتنة مندسين ضد الوطن ومخطط داخلي وخارجي - وإذا كانوا حقوقيين يطالبون بتحقيق وتفعيل القانون، وإذا كانوا نشطاء لحقوق الإنسان يطالبون بحق الشعب في التظاهر والاعتصام والشرفاء في كل الحالات يصرخون.. أوقفوا القتل أوقفوا السحل والضرب احقنوا الدماء.. ولكن لا حياة لمن تنادي علي الأرض فالمخطط
مستمر والقنوات مستمرة والرعب مستمر وبنجاح تام..
<<<
< لم يعد الرعب يخيف أحداً.. حتي أنا.. أصبحت أشاهد أفلام رعب ولكن للحقيقة.. أراها ساذجة ولعب عيال.. أمام المناظر والمشاهد اليومية علي الأرض في مصر والأمة العربية، فقد أثبتت الجيوش العربية والحكومات العربية انها أقوي.. هيتشكوك نفسه وأفظع من مصاص الدماء..
<<<
< ماذا تعني جملة الجيش خط أحمر.. الجيش خط أحمر في حمايته للأوطان من العدو الخارجي، والشعب خطوط حمراء.. كبيرة أمام كل ظالم ومستبد.
<<<
< غنينا في طفولتنا المبكرة «يا عسكري يا أبو بندقية.. يا زينة الأمة المصرية» وفي شبابنا المبكر غنينا وطربنا مع صلاح جاهين وعبدالحليم حافظ عن أفراح وانتصارات الجيش المصري.. وغنينا في نفس المرحلة مع عبدالحليم أيضا والأبنودي.. وكنا نبكي هزيمة كبيرة للوطن ولمصر.. وخرجنا من أجل الجندي المصري المهزوم، وطالبناه بالعودة حتي يحررنا ويحرر الأرض.. وفي 73 غنينا مع الجيش والجنود لمصر وعرفنا حلاوة الانصار.. لقد اجبناه وغفرنا له وغضبنا منه أحيانا.. ولكنه كان مصدر عزتنا وفخرنا.. فلماذا تناسوا كل ذلك إنها أيام سوداء.