رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

السلفيون والسياسة

بقلم : فؤاد رشاد أبوهميلة

لا ينبغى على المجتمع أن يخشى من تزايد ظهور التيار السلفى على الساحة بهذا الشكل المبالغ فيه وهذا الفزع الشديد فالمجتمع الأن أصبح على درجة كبيرة من الوعى بالقدر الذى يمكنه من التفريق بين المصالح والمفاسد وبين التطرف والوسطية والأعتدال ، ومن جانب أخر فالجماعة السلفية لم تقم  بإعلان حالة الجهاد القصوى بعد ولا بإعلان قيام الأمارة السلفية من محافظة السلفيين الشقيقة وأنهم فى طريقهم لإحتلال باقى المحافظات ،

قطعاً لم يفعل ولن يفعل السلفيون هذا لأن هذا لايتفق مع صحيح الأسلام من جانب ،وأيضاً فإن المجتمع أصبح قادرا على التصدى لأى فئة أو جماعة تهدد أمن وسلامة هذا الوطن ، وبما أن الجماعة السلفية قد قررت الدخول فى معترك السياسة وأنشئت بالفعل حزبين

دفعة واحدة  حزب السلفيين فرع الأسكندرية ( النور) وحزب السلفيين فرع القاهرة ( الفضيلة تحت التأسيس ) ولا ندرى أهذه بوادر إنشقاق فى صفوف الجماعة أم أن هذا من قبيل التكتيكات السلفية ؟ إذن يترتب على المشاركة السياسية للجماعة أن تلتزم بالقواعد الدستورية والقانونية  للعبة السياسية وأولها هو عدم قيام هذين الحزبين على الأساس الدينى أو الطائفى بما يخل بمبدأ المواطنة ، ثانياً أن يكون لهما برنامج سياسى واضح ينطلق من وحى السياسة المدنية التى تعنى التعددية وقبول الأخر وتداول السلطة وترفض الأنغلاق والجمود  ومن ثم يجب الفصل بين الوظيفة الدينية والدعوية للجماعة والوظيفة السياسية للحزب
السياسى المدنى فلا ينبغى لهم أو لغيرهم أن يتحدثوا كمبعوثين رسميين بإسم الدين وإحتكار الحقيقة المطلقة  وأنهم فقط الحق المبين وأن ماسواهم هو الضلال البعيد كل هذا مرفوض فى السياسة المدنية والحكم المدنى ، لأنه طالما دخلت الجماعة الحياة السياسية فعليها أن تقبل جميع الأراء والأطروحات سواء أتفقت أو أختلفت معها . إذن ما نتيجة إنشاء السلفيين لحزب سياسى ؟ أولاً : سيكون لهم برنامج سياسى معلن للجميع يشمل أفكارهم ورؤيتهم لفكرة الدولة وفكرة المواطنة وفكرة التعددية وغير ذلك من مبادى السياسة المدنية مما يتيح للمجتمع الفرصة للتعرف على أفكارهم وأيدولوجيتهم التى ينطلقون منها ونقض الغث والسمين من تللك الأفكار والتوجهات ، الأمر الثانى أنهم بإنشائهم لحزب سياسى سيكونون تحت مقصلة القانون والدستور مما يحدد تحركاتهم وممارساتهم  وفقاً لما نص عليه القانون والدستور فى شأن تنظيم العمل السياسى والعمل الحزبى ، وعلى الجميع أن يعلم أن المستقبل فى مصر هو فقط للوسطية والأعتدال  .

[email protected]