رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

برنامج الوفد فى انتخابات مجلس النواب

غير مصنف

الخميس, 01 أكتوبر 2015 15:26
برنامج الوفد فى انتخابات مجلس النواب
خاص - بوابة الوفد :

البرنامج الانتخابى ينطلق من التراث الوطنى والمسئولية التاريخية لحزب الوفد كقائد للحركة الوطنية المصرية

 

قيم وثوابت الوفد

 

< نشأنا فى حزب الوفد، على أن الحق فوق كل قوة، وأن الأمة فوق أى حكومة

< نؤمن بأن الإسلام دين الدولة وأن مبادئ الشريعة الإسلامية، هى المصدر الرئيسى للتشريع، ولشركائنا فى الوطن أقباط مصر، حق الاحتكام إلى شرائعهم الدينية فى أحوالهم الشخصية وشئونهم الدينية واختيار قياداتهم الروحية.

< نؤمن بأن الوحدة الوطنية، هى أساس سلامة واستقرار البلاد، وأن الدين لله والوطن للجميع، وبالمواطنة كأساس لكافة الحقوق والواجبات.

< نؤمن بأن الديمقراطية أساس الحكم الرشيد، وأن علينا الالتزام بالقواعد الديمقراطية المعمول بها فى كافة الدول المتقدمة، حيث الفصل والتوازن بين السلطات، التنفيذية والتشريعية والقضائية، وأن نلتزم فى ظل سيادة القانون واستقلال القضاء، بمقتضيات التعددية الحزبية والفكرية، واحترام حقوق الإنسان والحريات العامة، وتداول السلطة بانتخابات حرة نزيهة، وفى إطار من الرقابة الشعبية، والمساءلة السياسية، والصحافة الحرة والإعلام المستقل المسئول.

< نؤمن بالحرية الاقتصادية، الملتزمة بالعدالة الاجتماعية القائمة على حسن توزيع الدخل وتقريب الفوارق بين الطبقات، وضمان حد أدنى من الدخل، لكل مواطن، يكفل له حياة كريمة.

< ندافع عن استقلال القرار الوطنى، بعد أن تحررنا من التبعية عقب ثورتى الشعب فى 25 يناير و30 يونية، فقد أصبحت مصر صاحبة قرارها وأصبحت علاقاتنا الدولية، تقوم على الندية والاحترام، وليس التبعية أو الانكسار .

< نؤمن بالدور الإقليمى الرائد لمصر فى محيطها العربى والأفريقى والإسلامى، استناداً إلى أسس متينة من المصالح المشتركة، والاعتماد المتبادل، فى ظل تبنى الدولة لمنظومة القيم العالمية الحاكمة، للعلاقات الدولية المعاصرة، بما يؤكد قدرة مصر على استيعاب مستجدات الأوضاع، على الساحتين الإقليمية والدولية، بغرض التعاون والتكامل مع كل دوائر المجال الحيوى المصرى، وبما لا يخل بالأولويات المصرية وانتمائها لمحيطها العربى والتزامها بقضاياه.

 

أولاً : الدستور

 

وعندما نتحدث عن البرنامج الانتخابى لحزب الوفد، فإننا لابد أن نبدأ بالحديث عن الدستور.

< لا شك فى أهمية الدستور، كعقد اجتماعى حاكم للعلاقة بين الشعب وحكامه، محدداً حقوق وواجبات المواطن، وشكل ونظام الحكم، وحدود العلاقة بين سلطات الدولة، التنفيذية والتشريعية والقضائية، مُبيناً الاختصاصات والمسئوليات. ولذلك ناضل الوفد منذ قيامه بثورة 1919 من أجل الدستور، فكان دستور 1923، الذى حمل إلى المجتمع قيما إنسانية غير مسبوقة. وجاء دستور 2014 والذى حاز على شبه إجماع من المصريين، وبمشاركة وفدية فاعلة، ليؤكد جدارة الدولة المصرية، باستعادة مكانتها الطبيعية بين الشعوب المتقدمة.

ولا ينفى ذلك، أن الدستور قد تم وضعه فى ظل تحديات داخلية وإقليمية ودولية كبيرة وكانت مؤامرات إسقاط الدولة المصرية مستعرة ثم كانت مسودة الدستور التى قدمتها لجنة الخبراء العشرة، المكونة من مستشارى المحكمة الدستورية العليا وفقهاء القانون والدستور، والصادر بتشكيلها واختصاصاتها قرار جمهورى.

< قدمت لجنة الخبراء إلى لجنة الخمسين، مسودة لدستور شبه رئاسى، يميل إلى البرلمانى، فكانت السلطة التشريعية تطغى على السلطة التنفيذية، وقد بذلت لجنة الخمسين جهداً كبيراً، لمحاولة إحداث الفصل والتوازن بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية والسلطة القضائية، ولأن الدستور يحتوى على آلية تعديله فقد نصت المادة «226» على «أنه لرئيس الجمهورية أو لخمس أعضاء مجلس النواب طلب تعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور بطلب مقدم إلى مجلس النواب، فإذا وافق ثلثا عدد أعضاء المجلس، عرض التعديل على الشعب للاستفتاء عليه» وقد نصت المادة أيضاً على أنه «لا يجوز تعديل النصوص المتعلقة بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية أو بمبادئ الحرية أو المساواة ما لم يكن التعديل متعلقاً بمزيد من الضمانات، وبالتالى لا يمانع الوفد فى إعادة النظر فى بعض مواد الدستور التى يواجه تطبيقها صعوبات مجتمعية.

 

ثانياً : الأمن القومى

 

< تنطلق رؤية الوفد للأمن القومى، من منظور شامل سياسى واقتصادى واجتماعى وأمنى، يلتزم به كل أبناء الوطن كمسئولية وطنية، وهنا لا نستطيع أن نفصل بين الأمن القومى والأمن الداخلى، فإلى جانب الأثر التقليدى للأمن على المنظومة الاقتصادية واستقرار المجتمع، تشير التحديات المستحدثة التى تواجه الدولة المصرية إلى تصاعد أهمية عنصر الأمن، إلى مقدمة أولويات المجتمع، باعتباره مسئولية مجتمعية تضامنية، لم تعد مقصورة على جهود أجهزة متخصصة فحسب. الأمر الذى يستوجب إعادة الهيكلة «الفكرية» قبل «التنظيمية» للمؤسسة الشرطية. وهو ما يستلزم تصحيحاً حقيقياً، على الجانبين، للعلاقة القائمة بين المواطن وجهازه الشرطي، كشركاء فى مسئولية وطنية ليس إلا بها تواجه الدولة الأجيال المستحدثة للحروب، حيث الاعتماد على التغلغل فى طبقات الشعب، وإثارة الفتن والقلاقل، بغرض «إفشال» الدولة، ومن ثم فإن الأمن الداخلى بات لا ينفصل عن الأمن القومى للوطن.

 

ثالثاً : الفساد والدولة العميقة

 

< يرى الوفد، أن الدولة العميقة، المتمثلة فى أصحاب السلطة أو النفوذ، الذين تغير عليهم النظام، وباتت مكاسبهم السهلة من جراء الفساد معرضة للضياع، وهؤلاء جميعاً سواء كانوا موظفين رسميين، أو من أصحاب النفوذ الاجتماعى، يمثلون عقبة حقيقية فى وجه الإصلاح، والتحول نحو التنمية المستدامة، ويحولون التدابير الممكنة فى منظومة الإصلاح إلى أمور مستحيلة، كى يبقى الحال على ما هو عليه من الفساد، فيحققون مكاسبهم السهلة ويتحكمون فى مقدرات الوطن، وينعمون بخيراته، من خلال الرشوة والابتزاز والفساد.. ويعيش المواطن اليائس من الإصلاح، بين الواقع الأليم، الذى يراه أمام عينيه كل يوم، ويفقد الثقة فى قدرة النخبة السياسية على التغيير، بل انه يظن أحياناً أنهم من يصنعون ويحمون الدولة العميقة ويكرسون للفساد.. وللأسف فإن فى مصر دولتين عميقتين، إحداهما تشكلت بعد ثورة 25 يناير، وأبطالها هم فلول النظام الأسبق، والمنتفعون من ورائهم والدولة الثانية تكونت بعد ثورة 30 يونية، وأبطالها هم جماعة الإخوان ومن يدعمهم أو متعاطف معهم، ويسعون بكل قوة إلى افشال الدولة المصرية.. والوفد يضع فى برنامجه الإنتخابى الحلول التفصيلية للتعامل مع الدولة العميقة ومكافحة الفساد.

 

رابعاً : التعليم والبحث العلمى

 

<  باعتبار الإنسان صانع حضارته، مثلما هو هدفها الأول، فإن الاستثمار فى البشر بات سمة أساسية فى المجتمعات المتقدمة. ويسعى الوفد إلى نظام تعليمى جاد يتبنى صحيح ما جاء فى التجارب الدولية الناجحة، ولقد كانت مجانية التعليم من أهم إنجازات حكومة الوفد، قبل عام 1952، وكانت المقولة الشهيرة لوزير المعارف الوفدى، طه حسين

«إن التعليم كالماء والهواء حق لكل مواطنى» لذلك فإن الوفد يؤمن بمجانية التعليم بمراحله المختلفة، فى مؤسسات الدولة التعليمية، وأن يكون التعليم إلزامياً حتى نهاية المرحلة الثانوية أو ما يعادلها مع الالتزام بتشجيع وتطوير التعليم الفنى والتقنى والتدريب المهني، وفقا لمعايير الجودة العالمية، وبما يتناسب مع احتياجات سوق العمل، ويؤكد الوفد على أهمية استقلال الجامعات، وتوفير التعليم الجامعى، وفقًا لمعايير الجودة العالمية.

 

خامساً : الرعاية الصحية

 

< يؤكد الوفد سمو العنصر البشرى فى التنمية الشاملة، وعليه فإن الوفد يضع فى برنامجه ضرورة الارتقاء بحقوق المواطن فى مجال الرعاية الصحية، ويعمل على تحويل مجموعة من المكاسب التى أقرها الدستور إلى تشريعات تحقق الانتشار الجغرافى العادل والمناسب للخدمات الصحية، ويؤكد الوفد فى برنامجه على أهمية إقامة نظام تأمين صحى مناسب وشامل لجميع المصريين يغطى كل الأمراض، مع تجريم الامتناع عن تقديم العلاج بأشكاله المختلفة لكل إنسان فى حالات الطوارئ، وفقاً لنصوص الدستور. ولا ينفصل عن ذلك الحق لكل مواطن فى غذاء صحى وكاف، وماء نظيف.

 

سادساً : المواطنة والسلام الاجتماعى

 

< المواطنة أساس السلام الاجتماعى فى الدولة الحديثة، ومن ثم تسود قيم المساواة والتسامح، فتنشأ الحريات الأساسية، وفى مقدمتها حرية العقيدة وحرية العبادة، والتأكيد على الحق فى بناء دور العبادة، دون تمييز بين أبناء الوطن الواحد.

 

سابعاً : الإسكان

 

< يؤكد الوفد على خطورة رسوخ أزمة الإسكان وانتشار العشوائيات على الأمن والسلم الاجتماعى، من هنا سوف يعمل الوفد على تفعيل النص الدستورى الذى تكفل فيه الدولة للمواطنين الحق فى السكن الملائم والآمن والصحي، بما يحفظ الكرامة الإنسانية ويحقق العدالة الاجتماعية، وعلى ذلك، فقد وضع الوفد فى برنامجه خطة وطنية للإسكان، تتسم بالطموح والموضوعية فى ذات الوقت، وتتضافر فيها جهود الدولة مع القطاع الخاص والمجتمع المدني، فى ظلها يتم القضاء على العشوائيات على نحو تام.

 

ثامناً : العدالة الاجتماعية

 

< تحتل قضية العدالة الاجتماعية أولوية قصوى فى مبادئ وثوابت الوفد، مثلما اعتلت حناجر الجماهير فى ثورتى يناير ويونية على التوالي. وفى حين تتشعب محاور العدالة الاجتماعية، فإن ما يرتبط منها بالعمل، يظل أساساً لمجتمع يسعى إلى إعادة بناء دولته، على قواعد صحيحة.

< من هنا حرص الوفد على إعلاء قيمة العمل فى برنامجه، والمحافظة على حقوق العمال، فلا يجوز إلزام أى مواطن بالعمل جبرًا، والعمل على بناء علاقات عمل متوازنة، بين العامل وصاحب العمل، تكفل سبل التفاوض الجماعي، وتعمل على حماية العمال من مخاطر العمل وتوافر شروط الأمن والسلامة والصحة المهنية، وتحظر الفصل التعسفى. كذلك لا بديل عن طرح جاد، لقانون الخدمة المدنية الجديد للحوار المجتمعي، فضلاً عن مناقشته بدقة تحت قبة البرلمان الجديد.

< يؤكد الوفد، على التزامه برفع الظلم الاجتماعى، وتحقيق العدالة الاجتماعية، من خلال تشريعات تضمن عدالة توزيع عائد التنمية على محدودى الدخل.. ولأن جودة شبكة التأمين والضمان الاجتماعى من أهم معايير قياس تحضر وتقدم المجتمعات المعاصرة. فقد حرص الوفد فى برنامجه على التفعيل التشريعى للنص الدستورى الذى «تكفل فيه الدولة توفير خدمات التأمين الاجتماعي. ولكل مواطن لا يتمتع بنظام التأمين الاجتماعى الحق فى الضمان الاجتماعي، بما يضمن له حياة كريمة، إذا لم يكن قادرًا على إعالة نفسه وأسرته، وفى حالات العجز عن العمل والشيخوخة والبطالة.

< كما يتضمن برنامج الوفد العمل على توفير معاش مناسب لصغار الفلاحين، والعمال الزراعيين والصيادين، والعمالة غير المنتظمة.

< كذلك يؤكد الوفد على مبادئه الإنسانية السامية، بتفعيل ما بالدستور بإلزام الدولة بضمان حقوق الأشخاص ذوى الإعاقة والأقزام، صحيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وترفيهيا ورياضيا وتعليميا، وتوفير فرص العمل لهم، وتهيئة المرافق العامة والبيئة المحيطة بهم، وممارستهم لجميع الحقوق السياسية، ودمجهم مع غيرهم من المواطنين، إعمالًا لمبادئ المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص».

< من هنا يسعى الوفد فى برنامجه إلى تشريعات تلزم الدولة بالمكتسبات الدستورية المتعلقة بتطوير شبكة التأمين والضمان الاجتماعى، بما يؤكد حرص الوفد على توفير حياة كريمة لأبناء الوطن، من شأنها تجسيد مفهوم «الدولة» باعتبارها الراعى الأول لمصالح وحقوق أبنائها. 

 

تاسعاً : القضاء

 

< كانت حكومة الوفد أول من أصدر قانون استقلال القضاء عام 1943، من هنا يحرص الوفد على ترسيخ استقلال القضاء، باعتباره ملمحاً رئيساً فى كل نظام حكم ديمقراطي. وقدر ما كان الوفد حريصاً على مجابهة محاولات تسييس القضاء فى عهد الإخوان، قدر ما يهدف إلى تعميق هيبة القضاء فى الضمير الوطني. ومواجهة العقبات المتراكمة أمام تحقيق عدالة ناجزة، سواء بالتوسع فى إنشاء المحاكم المتخصصة، وتحديث العمل بها، وزيادة عدد الوظائف القضائية، وكذلك إعادة النظر فى منظومة القوانين الحاكمة لسير العملية القضائية.

 

عاشراً : الطرق والمواصلات العامة

 

<  لا سبيل إلى تنمية شاملة فى غياب شبكة طرق ومواصلات جيدة تربط بين مختلف أنحاء الوطن، خاصة فى ظل توزيع جغرافى للسكان لا يتبنى قواعد اقتصادية سليمة، حيث تتركز غالبية السكان فى شريط ضيق حول نهر النيل، بينما قواعد العدالة الاجتماعية، تقتضى توزيع محاور التنمية على كافة مناطق الدولة، بغرض تحقيق العدالة الاجتماعية من جهة، ومن جهة أخرى الاستفادة من كافة المقومات الوطنية سواء البشرية أو المادية.

< وبالفعل يؤيد برنامج الوفد ما يتبناه الرئيس «السيسى» من خطة قومية شاملة لتطوير شبكة الطرق، فى مشروع غير مسبوق، من شأنه فتح آفاق جديدة أمام عملية التنمية فى مصر.

 

حادى عشر : لا للتهميش

 

< لطالما عانت مجتمعات جراء

تهميش النظام الحاكم لأجزاء من الوطن، أو فئات من الشعب، ويهدف الوفد إلى معالجة قضايا مجتمعية متراكمة، حالت بين استنهاض همم مختلف مكونات المجتمع المصري، يأتى فى مقدمتها مواجهة صريحة وأمينة لقضايا شائكة، تمثلت فى تهميش بعض أجزاء عزيزة من الوطن.

< فمازال أهل النوبة ينتظرون حلولاً ناجعة لمشكلات عميقة، لعل أهمها الحق فى العودة إلى موطنهم الأصلي، وهو ما يستوجب فتح ملف التعويضات بموضوعية، إلى جانب جدية محاولات دمجهم فى المجتمع المصرى، من خلال الاهتمام بالثقافة النوبية وتراث أهلها  فيما تبثه وسائل الإعلام، فضلاً عن ربطهم بالوطن من خلال شبكة طرق ومواصلات جيدة، ما يتيح لهم الحصول على نصيبهم العادل من التنمية.

< كذلك لأهالى سيناء ملفات صعبة لا ينبغى التراخى فى مواجهتها بصدق، سواء من الناحية الأمنية أو الاقتصادية أو الاجتماعية. ويرى الوفد أن المشروع القومى، المتعلق بتنمية محور قناة السويس، من شأنه المساهمة الفاعلة فى القضاء على كافة التحديات العالقة أمام دمج المجتمع السيناوى فى المجتمع المصري.

 

ثانى عشر : الاقتصاد والاستثمار

 

يتبنى الوفد نظام الاقتصاد الحر الاجتماعي، فتنمو فرص جذب الاستثمارات العربية والأجنبية، وتزيد فرص مشاركة القطاع الخاص الوطنى فى الاقتصاد القومي، ثم لا تغيب أبداً قواعد العدالة الاجتماعية، عن برامج وسياسات الدولة كإطار حاكم.

 

1- الزراعة:

<  لقد عانى المزارع جراء إهمال الدولة للزراعة، بشكل عام. ومتزايد، منذ عدة عقود، ما أدى إلى خسائر كبيرة للفلاح، تراجعت معها مستويات معيشته، وقيمة إنتاج أرضه، مما سبب تراجعاً على المستوى القومى، من هنا كان حرص الوفد فى برنامجه، على تأكيد النص الدستوري، بأن الزراعة مقوم أساسى للاقتصاد الوطني، وعلى التزام الدولة بتنمية الريف ورفع مستوى معيشة سكانه، وحمايتهم من المخاطر البيئية، وتعمل على تنمية الإنتاج الزراعى والحيواني، وتشجيع الصناعات التى تقوم عليهما. وأيضاً الالتزام بتوفير مستلزمات الإنتاج الزراعى والحيواني، وشراء المحاصيل الزراعية الأساسية بسعر مناسب يحقق هامش ربح للفلاح.

 

2- الثروة السمكية:

< وفى إطار حماية وتنمية الثروة السمكية، حرص الوفد فى برنامجه على حماية الثروة السمكية وحماية ودعم الصيادين، وتمكينهم من مزاولة أعمالهم، خاصة وقد شاعت الحوادث والمخاطر التى يتعرض لها أبناء المهنة، بعد أن اضطرهم إهمال الدولة لمهنتهم، إلى مزاولة الصيد خارج الوطن.

3- البيئة:

< ويسعى الوفد فى برنامجه إلى تجسيد الاهتمام بالبيئة، وإلى حق كل مواطن فى بيئة صحية سليمة، وإلى حماية بحارنا وشواطئنا وبحيراتنا وممراتنا المائية ومحمياتنا الطبيعية.

 

4- الصناعة:

< تعتبر المشروعات المتوسطة والصغيرة العمود الفقرى للتنمية الاقتصادية فى الدول المتقدمة والنامية على حد سواء نظراً للدور الهام الذى تلعبه فى مكافحة البطالة وزيادة القيمة المضافة الصناعية ودعم الصناعات الوطنية الكبيرة وتحسين تنافسية القطاع الإنتاجي.

< لذلك يتبنى الوفد برنامجا صناعيا متكاملا، يهدف الى خلق مجتمعات صناعية منتشرة فى ربوع مصر كلها، حيث الكتل السكنية، والأيدى العاملة والمواد الخام وأماكن الاستهلاك المحلى، حيث يتم إنشاء مصنع نوعى متخصص فى كل قرية مصرية يستوعب العمالة العاطلة، ويحول دون الهجرة الى المدينة فتتخلص من مشكلة المجتمعات العشوائية، وأزمة السكن والمواصلات، بل تشجع هذه الصناعات على العودة  إلى القرى والأقاليم مرة أخرى.

< وتم الانتهاء من الدراسات التفصيلية لمشروع مصنع لكل قرية، بما يحاكى ما سبقتنا إليه دول العالم، التى أحدثت تقدماً صناعياً مثل اليابان والصين وكوريا الجنوبية وماليزيا، وغيرها من الدول.. حيث إن الصناعات كثيفة العمالة تفتح فرصاً أوسع لاستيعاب القوة العاملة، ومن ثم تسهم فى تخفيض مشكلة البطالة.

< وينبغى الأخذ بمفهوم متسع لفكرة الصناعة لا يقتصر على الصناعات التحويلية أو الاستخراجية، بل لابد من التطرق الى الصناعات الجديدة ذات المحتوى المعرفى العالى، مثل الصناعات الإلكترونية والبيولوجية، وصناعات المعلومات والاتصالات، فتلك هى التى تحقق أعلى قيمة مضاعفة فى الهياكل الصناعية الحديثة.

< ويؤكد الوفد أن مسئولية الدولة، هى التوجيه الاستراتيجى للصناعة، ورفع المعوقات وتوفير المساندة للمؤسسات الصناعية، وتشجيع القائمين عليها للاندماج فى السوق العالمى، والأخذ بمعطيات التقنيات الحديثة والدخول فى شراكة وتحالفات استراتيجية، مع مؤسسات صناعية أجنبية، توفر لها الدعم التقنى، وكذا مع مؤسسات تجارية، توفر لها قنوات انسياب منتجاتها إلى الأسواق العالمية.

 

5- التنمية العمرانية والريفية:

< تشجيع الانتشار الجغرافى للسكان: وذلك بتنمية ثلاثة محاور رئيسية لاجتذاب السكان وفتح فرص للاستثمار مما يساهم فى تخفيض البطالة.. محور ساحل البحر المتوسط، والذى يمتد من السلوم إلى رفح، بعمق 100 كم، ومحور قناة السويس، ومحور جنوب الوادي.

< رفع كفاءة وتطوير المناطق العشوائية من خلال الاهتمام بتوفير الخدمات الإنسانية والاجتماعية والتعليمية والثقافية والبنية التحتية من مياه وصرف صحى لهذه العشوائيات، لتوفير حياة كريمة للمواطنين وعمل التطوير المناسب  حسب التركيبة الاجتماعية والاقتصادية والبيئية لكل منطقة عشوائية على حدة.

 

ثالث عشر : الشباب

 

< يؤمن الوفد، بأن الشباب هم فرسان الميدان، فى بناء مصر الكبرى، التى حلمنا بها جميعاً، وبالتالى يولى برنامج الوفد اهتماما خاصاً بالشباب، فى إطار تأهيله وتدريبه لسوق العمل، وإعداده سياسياً وادارياً لتولى قيادة بلاده.

< وتحقيق أهداف ثورتى 25 يناير و30 يونية، والتى كان الشباب المحرك الرئيسى لهما، وكل نقطة فى برنامج الوفد المطروح للأمة تهدف فى المقام الأول إلى كل ما يحقق صالح شباب مصر.

 

رابع عشر : المرأة

 

< يؤمن الوفد، إيماناً عميقاً، بأهمية دور المرأة، وضرورة مشاركتها فى الحياة السياسية والاقتصادية، وكافة مناحى الحياة، وتمكينها من اعتلاء المناصب القيادية، وتوليها المسئولية الكاملة.

 

خامس عشر : الإدارة المحلية

 

< يرى الوفد أن تطوير الإدارة المحلية وتعميق اللامركزية يمثل دفعة قوية فى اتجاه تدعيم الحكم الديمقراطي. إن الغاية من تطوير نظام الإدارة المحلية يتركز فى تخفيض سيطرة الحكومة المركزية على شئون المحليات التى يكون مواطنوها أعرف بمشكلاتها ويجب أن يكون للأجهزة الإدارية ومقدمى الخدمات بها الصلاحيات الكافية لإدارة شئونهم باستقلالية تتناسب مع طبيعة الظروف المحلية، التى تتباين من محافظة لأخرى، ولا يستقيم معها فرض ذات النظم والإجراءات والقواعد التى تحددها الحكومة المركزية على جميع تلك المحافظات والوحدات المحلية ويؤكد الوفد أن مجرد اتخاذ بعض القرارات لتفويض جانب من سلطات الوزراء المركزيين للمحافظين لن يحقق الطفرة المطلوبة فى التنمية المحلية التى تدين بالولاء والطاعة للوزارات المركزية التى يتبعونها، ويؤكد الوفد ضرورة تفعيل نظم الأقاليم الاقتصادية الصادر به القانون رقم 475 لسنة 1977، وتعديلاته بهدف تحقيق التكامل والتناسق بين عمليات ومشروعات التنمية المتكاملة فيما بين المحافظات التى يتكون منها كل إقليم اقتصادى.

< ويرى الوفد ضرورة تحويل المجالس المحلية الى مجالس نيابية محلية تملك سلطة الرقابة والمساءلة وإقرار أى رسوم محلية وعزل أى مسئول محلى بناء على استجواب مقدم، كما يؤمن الوفد بأن قرارات المجلس المحلى الصادرة فى حدود اختصاصه نهائية ولا يجوز تدخل السلطة التنفيذية فيها إلا لمنع تجاوز المجلس لهذه الحدود أو الإضرار بالمصلحة العامة أو بمصالح المجالس المحلية الأخرى.

 

سادس عشر : السودان

 

<  لا يمكن أن ننسى، ونحن نضع برنامج الوفد، مقولة الزعيم خالد الذكر مصطفى النحاس: «تقطع يدي، ولا أوقع على اتفاقية تفصل السودان عن مصر».. فمصر والسودان على مر الزمان شعب واحد، يعيش على ضفاف نيل واحد فى شمال الوادى وجنوبه، وبالتالى يسعى الوفد الى تفعيل التكامل الاقتصادي، بين شعبى وادى النيل بغض النظر عن الجدوى، أو العائد الاقتصادى من هذا التكامل.

< فصالح أشقائنا فى جنوب الوادى هو صالح أشقائهم فى شمال الوادى وهذا التكامل الذى يكون نواة لوحدة سياسية اشتاق إليها شعبا شمال الوادى فى مصر وجنوب الوادى فى السودان.

 

سابع عشر : القضية الفلسطينية

 

< لا يستطيع الوفد، وهو يقدم برنامجاً إلى الأمة أن ينسى أو يتناسى القضية الفلسطينية، التى كانت، ومازالت، وستظل قضية مصرية  وهَمًّا مصرياً، يتوارثه الأجيال حتى تتحقق لفلسطين استقلالها، وحقها فى اقامة دولتها المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف.