رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مصر عنوانها «الجمال».. وقبورها فيها "حياة"

غير مصنف

السبت, 25 أبريل 2015 07:47
مصر عنوانها «الجمال».. وقبورها فيها حياة فنية بعدسة عمرو للمساجد الأثرية
تحقيق: نادية صبحي

موبايل بكاميرا.. إحساس هائل بالوجوه والأمكنة.. ساقان ينتقلان بهدوء شديد «علي حسب وداد قلبه» يجوب الشوارع والحارات المصرية العريقة العتيقة يشتم رائحة التاريخ والأصول الطيبة رغم أن «عمرو» يتصل بصخب الدنيا من حوله من خلال سماعات، إلا أن صوره «الفوتوغرافية» ناطقة ومحسوسة ومسموعة.

«عمرو أحمد علي» طالب بالفرقة الثانية بكلية التجارة جامعة القاهرة، يحمل وجه طفل يشع بالحيوية والانطلاق والإقبال علي الحياة تحسه فناناً صميماً عندما يتجول بعينيه يفحص كل انعكاسات الصور التي يقع عليها نظره تشعر بالفنان بداخله لا يخف سماعات ألحقت بأذنه يسمع ترانيم المكان والزمان.
سألته عن مشكلته مع السمع.. فقال: أنا مولود بإعاقة سمعية وأنا الوحيد في أسرتي، إخوتي وأبي وأمي الحمد لله لا يعانون من أية إعاقة.
< وكيف اكتشفت في نفسك موهبة التصوير؟
- إحساسي بالجمال عال جداً وقد أراه في أشياء قد يراها الآخرون غير ذلك، شوارعنا ومبانينا ووجوه الناس فيها جمال من نوع خاص قد لا يري لكنه يحس، وأنا أحس بهذه الخصوصية في شوارع مصر القديمة وأحيائنا الشعبية، الأمر يختلف في نوعية من الأماكن، كتلك

التي تمتاز بالصفة الأثرية كالكنوز في المساجد القديمة والأسبلة والمدارس والكتاتيب والمجموعات الأثرية شديدة الإبداع في قاهرة المعز، تفاصيل المباني والزخارف وألوانها التي تتحدي الزمن لكنها تعاني من إهمال وتعد لم يستطع أحد مواجهته، كما أشعر بهذا الجمال في قصر محمد علي ومسجد عمرو بن العاص وغيرهما، مصر بها أكبر وأعظم الآثار الإسلامية في العالم.
< ألا تشعر بالجمال والقيمة في أشياء أخري غير الآثار؟
- بالعكس مصر عنوانها الجمال حتي في وجوه الناس لوحات إبداع حتي في القبور تجد عنواناً للحياة، وقد حرصت في ذكري العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ علي أن أذهب إلي قبره وأسجل بالصورة كيف يتلهف محبوه علي أثر من ذكراه حتي بعد عشرات السنين من وفاته.
< ما عشقك الأول في التصوير؟
- نهر النيل العبقري في الليل، وفي النهار كل المصريين يشعرون بقيمة هذا المنظر ويحرصون علي تصويره منفرداً أو كخلفية للساعات الجميلة التي يقضونها بجواره.
< لماذا لم تلتحق بكلية تناسب موهبتك؟
- بصراحة كان نفسي أدخل كلية الهندسة أو فنون جميلة قسم تصوير فوتوغرافي «وما نفعش» حاولت أحصل علي دورات في التصوير في كلية التربية النوعية أو الفنون الجميلة لكن أقل دورة بـ 1200 جنيه وهو مبلغ كبير جداً بالنسبة لي.
< كيف تتمكن من التقاط صورك المتميزة جداً بدون كاميرا محترفين؟
- لا أملك سوي كاميرا الموبايل، وأسرتي تعلم أنني أعشق التصوير الفوتوغرافي، لذلك اشتروا لي الموبايل وهو ما يتناسب مع إمكانياتنا، لكن نفسي أشتري كاميرا محترفين لكي أتمكن من ضبط الأبعاد والزووم، لأن جودة الموبايل محدودة جداً  وقد تشوه الصورة مع الزووم.
< هل تملك مواهب أخري بجانب التصوير؟
- أنا عاشق للرياضة وحاصل علي الحزام الأخضر وشهادات الحزام البرتقالي، ولكن للأسف النوادي الكبري لا تهتم بذوي الاحتياجات الخاصة، فنلعب في مراكز الشباب، والحقيقة أن كثيراً من ذوي الاحتياجات الخاصة أصحاب مواهب وقدرات لا تجد من يرعاها، رغم أن الإبداع إضافة للمجتمعات ولا ينبغي أن يتعامل معنا المجتمع علي أننا أصحاب احتياجات ويتغاضي عن قدراتنا.
< ما أحلامك وهل تنوي العمل في مجال التصوير؟
- أمنيتي أن أصبح مصوراً عالمياً متجولاً، أبحث عن الجمال في كل مكان في العالم، وبالطبع أتمني أن يكون التصوير مهنتي ولا تشغلني عنه مهنة أخري لا أحبها، ولكني أعمل وفق مبدأ «حب ما تعمل حتي تعمل ما تحب».