رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تسيبراس يقترب من رئاسة وزراء اليونان

غير مصنف

الاثنين, 26 يناير 2015 11:19
تسيبراس يقترب من رئاسة وزراء اليونانتسيبراس
القاهرة - بوابة الوفد:

أصبح تسيبراس، رئيس حزب سيريزا اليساري، قاب قوسين أو أدنى من أن يكون أصغر رئيس وزراء يوناني منذ ١٥٠ عاماً، وأول رئيس يساري منذ ١٩٧٠، وذلك بعد أن حقق تحالف سيريزا تقدماً على حزب الديمقراطية الجديدة الحاكم فى الانتخابات البرلمانية التى جرت أمس الأحد، فى اليونان.

وقالت مصادر إعلامية يونانية إن معركة تسيبراس الانتخابية انتهت بفوز تاريخي ليدخل بعدها معركة جديدة، هى معركة الوفاء بوعوده الانتخابية، تلك الوعود التى تضمنت خمسة آمال لليونانيين، هى إنهاء سياسة التقشف المفروضة على البلاد منذ خمسة أعوام، وإعادة التفاوض على الديون الضخمة المتراكمة على اليونان التى تمثل ١٧٥ فى المائة من إجمالي ناتجها القومى، ورفع الحد الأدنى للأجور، وإلغاء بعض الرسوم للأكثر فقراً، ومنح تأمين صحي للمواطنين كافة مجاناً، مؤكدا أنه لا يعتبر نفسه ملزماً بمطالب "ترويكا" الدائنين (صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي).
نتيجة الانتخابات البرلمانية اليونانية تمنح الأمل لباقى الدول الاوروبية التى تعاني من التقشف، أملاً فى أن ترأسها أحزاب جديدة تنهى حالة التقشف التى تعانى منها منذ فترة، والتقشف هو مصطلح يشير في علم الاقتصاد إلى السياسة الحكومية الرامية إلى خفض الانفاق وغالبا ما يكون ذلك من خلال تقليص الخدمات العامة، وفي كثير من الأحيان تلجأ الحكومات إلى الإجراءات التقشفية بهدف خفض العجز في الموازنة، وغالبا ما تترافق خطط التقشف مع زيادة الضرائب.
لقد مارست العديد من الدول تلك السياسة ومن أبرزها اليونان، التى شهدت الكثير من

موجات الغضب الشعبي العارمة حيال تطبيق تلك السياسة وحرمان الشعب من جزء من الرفاهية المطلوبة، حيث تبقى سياسة التقشف هي الحل الوحيد أمام أي دولة تعانى من مشكلة اقتصادية مثل العجز في الموازنة وانخفاض الايرادات مقارنة بالنفقات العامة للدولة إلى أن تقوم تلك الدول بزيادة الإنتاجية وبالتالي زيادة إيراداتها حتى تخرج من تلك الأزمة.
رئيس الوزراء اليونانى المنتهية ولايته أنتونيش ساماراس أقر بخسارته وقال إنه غير نادم على شكل إدارته للبلاد فى السنوات الخمس الماضية، مبررا ذلك بأنه تلقى بلداً على شفير الدمار، وطُلب منه محاولة إنقاذها، وأضاف أن "معظم الناس لم يصدقوا أنه بوسعنا الوقوف صامدين، ولكننا صمدنا، والآن اليونان آمنة، وتسير ببطئ نحو الخروج من الأزمة".
وقد عانت اليونان منذ خمس سنوات من تخفيضات حادة في ميزانيتها مقابل خطة الإنقاذ التي جرى التفاوض بشأنها مع ما يطلق عليه "ترويكا الدائنين"، وهي لجنة دولية ثلاثية تضم الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي والمصرف المركزي الأوروبي، وشهد اقتصادها انكماشاً حاداً منذ الأزمة المالية العالمية في 2008، وهو ما فاقم معدلات البطالة وزج بالكثير من اليونانيين إلى دائرة الفقر.
هذا هو الوتر الحساس الذى عزف عليه أليكسيس تسيبراس، زعيم سيريزا " ٤٠ عاماً" خلال حملته الانتخابية، إذ وعد
اليونانيين بأن يعيد حزبه "الكرامة" إلى اليونان من خلال إلغاء خطط التخفيض على الوظائف والأجور والمعاشات، التي ألحقت الضرر بالملايين في أنحاء البلاد، ويأتى هذا على الرغم من تخفيف سيريزا حدة موقفه منذ اندلاع أزمة منطقة اليورو، حيث قال إنه يريد لليونان البقاء عضواً في اتحاد العملة، لأنها أقدم دولة عضو فى الاتحاد الأوروبي واليورو.
لكن فوز سريزا أثار المخاوف من تعثر اليونان في سداد ديونها وخروجها من منطقة اليورو، والعملة الموحدة الذى يضم 19 دولة من دول الاتحاد الأوروبي، نتيجة فشله، وتباينت رود الفعل، حيث قال رئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون إن الفوز الذي حققه اليسار الراديكالي في انتخابات اليونان التشريعية هو مبعث قلق في أوروبا، حيث يرفض حزب سيريزا ، الفائز فى الانتخابات، معالجة الوضع الاقتصادي لبلاده عبر سياسة التقشف التي فرضها الاتحاد الأوروبي.
وقال كاميرون، في تغريدة على تويتر، إن "الانتخابات اليونانية سوف تزيد القلق الاقتصادي في أوروبا"، فيما أعربت المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل المتمسكة بانتهاج سياسة متشددة فى الميزانية عن ثقتها فى إيجاد حلول جديدة هادئة، قائلة إنها تريد أن تستمر اليونان على الرغم من التعارض والخصومات جزء من تاريخنا.
وقال تسيبراس بعد تأكد فوز حزبه في الانتخابات التشريعية إن "الحكومة الجديدة ستكون مستعدة للتعاون والتفاوض للمرة الأولى مع شركائنا حول حل عادل ودائم وقابل للحياة يصب في مصلحة الجميع".. ويأمل تسيبراس فى أن يرفع الحد الأدنى للأجور في اليونان وإلغاء بعض الرسوم للأكثر فقرا، كما أكد طوال الحملة الانتخابية أنه يأمل من دائني البلاد خفض دين اليونان الذي يشكل 175% من إجمالي الناتج الداخلي ويبلغ 300 مليار يورو.
وأشار إلى أنه ومع احترام المؤسسات الأوروبية وعدم السعي إطلاقا إلى إخراج اليونان من منطقة اليورو، لا يعتبر نفسه ملزماً بمطالب "ترويكا" الدائنين (صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي).