رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رياض المالكى: الشعب الفلسطينى يتعرض لحرب إبادة

غير مصنف

الاثنين, 14 يوليو 2014 21:45
رياض المالكى: الشعب الفلسطينى يتعرض لحرب إبادة
وكالات:

قال وزير الخارجية الفلسطينى رياض المالكي إن الشعب الفلسطيني يتعرض لحرب إبادة جماعية تشنها الحكومة الإسرائيلية لضرب جذوره في أرض وطنه.

وأكد المالكى في كلمته الليلة خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب المنعقد بمقر الجامعة العربية لبحث الخطوات التي ستتخذها الجامعة العربية لمواجهة العدوان الإسرائيلي الغاشم على شعبنا في قطاع غزة ضرورة الطلب من مجلس الأمن عقد اجتماع عاجل على المستوى الوزاري وبحضور أكبر عدد ممكن من وزراء الخارجية العرب أسوةً بما حدث أثناء عدوان 2008-2009، والعمل من أجل تبني مجلس الأمن لمشروع قرار أممي يدين الحكومة الإسرائيلية ويحملها المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم وتداعياتها، ويوقف العدوان ضد شعبنا في القطاع بشكل فوري، إضافة إلى تقديم العون المباشر والمساعدات الإنسانية بشكل عاجل إلى أهلنا في قطاع غزة، سواء المواد الغذائية والطبية ونقل الجرحى ومعالجتهم فوراً.

كما أكد ضرورة دعم طلب دولة فلسطين الذي قدمه الرئيس محمود عباس رسميا إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لوضع أرض دولة فلسطين تحت الحماية الدولية، والذي دعاه فيه إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع هذا الطلب موضع التنفيذ، ومتابعة هذا الطلب مع الجهات المختصة كافة، والعمل على عقد مؤتمر دولي بشأن توفير الحماية الدولية لشعبنا تحت رعاية الأمم المتحدة، إضافة إلى دعم المقترح ببدء المشاورات لعقد جلسة طارئة لمجلس حقوق الإنسان، على أن يتم تقديم مشروع قرار لمتابعة التحقيقات التي بدأتها لجنة تقصي الحقائق والمعروفة بلجنة 'جولدستون'.

ودعا إلى تشكيل مجموعة عمل وزارية لمتابعة تنفيذ طلب دولة فلسطين لعقد اجتماع للدول المتعاقدة السامية لاتفاقيات جنيف، لأهمية عقد مثل هذا المؤتمر لإلزام إسرائيل باحترام اتفاقيات جنيف، خاصةً الاتفاقية الرابعة منها والبروتوكول الأول، وتشكيل فرق عمل مختلفة ضمن تخصصات متنوعة لمتابعة فضح السياسات الإسرائيلية العنصرية، والمشاركة في كافة المؤتمرات الأممية والإقليمية المتخصصة من أجل تثبيت كون إسرائيل دولة فصل عنصري .

كما دعا وزير الخارجية إلى تأسيس صندوق من أجل إعمار قطاع غزة، وتعزيز صمود الشعب الفلسطينى في قطاع غزة ، مؤكدا ضرورة مواصلة الاتصالات السياسية والدبلوماسية مع كافة العواصم الدولية المؤثرة، لفضح الطابع العنصري للاحتلال والاستيطان والعدوان، ومطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه شعبنا، وتوفير الحماية الدولية له كمقدمة لمنحه الحق في تقرير المصير أسوةً بشعوب الأرض.

وثمن المالكي عاليا، باسم الرئيس محمود عباس، الجهود الكبيرة التي يبذلها الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي من

أجل وقف العدوان الوحشي الذي يتعرض له شعبنا الفلسطيني على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي، كما ثمن جهود الدول العربية الشقيقة ووقوفها الدائم إلى جانب قضايا شعبنا في المحافل كافة.

وقال إنه منذ أن شكل الرئيس محمود عباس حكومة الوفاق الوطني، قامت الحكومة الإسرائيلية بشن حملة سياسية ودبلوماسية إرهابية لتقويض جهود تشكيل هذه الحكومة، وبذل رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو جهوده من أجل إجهاض المصالحة الفلسطينية، وقاد حملة تحريض واسعة النطاق وتشويه لحكومة الوفاق، واتهامها بما لا تحتمل، وقال إما السلام مع حماس أو السلام مع إسرائيل، فرد عليه الرئيس محمود عباس نحن نريد السلام العادل ونريد حماس لأنها جزءاً لا يتجزأ من شعبنا، و'هنا لا بد من التذكير بأن نتنياهو كان قد وظف في حينه ورقة الانقسام الفلسطيني الداخلي لإضعاف الموقف التفاوضي الفلسطيني متهماً الرئيس أنه لا يمثل كل الشعب الفلسطيني'.

وأضاف أنه منذ اختفاء ثلاثة مستوطنين، كثفت عصابات المستوطنين من إرهابها المستمر ضد أبناء شعبنا، بتشجيع وحماية وتمويل من الحكومة الإسرائيلية، والتي بلغت ذروتها في عملية خطف وتعذيب وحرق الفتى أبو خضير وهو حي، وفي العودة لسياسة هدم المنازل وتكسير العظام كما حدث للطفل أبو خضير وغيره العشرات من أطفال فلسطين، خاصةً في مدينتي الخليل والقدس وضواحيهما، كما قامت سلطات الاحتلال باعتقال أكثر من 1004 مواطنين فلسطينيين بما فيهم الأسرى المحررين وفقا لصفقة التبادل والتي عرفت بصفقة شاليط.

وتابع أنه بعيد ذلك، قامت الحكومة الإسرائيلية وبشكل مبيت بشن عدوانها الغاشم على شعبنا في قطاع غزة، باستخدام الطائرات الحربية وبوارج البحر والصواريخ والمدفعية الثقيلة الفتاكة التي تقصف المواطنين المدنيين العزل، وتفجر منازلهم فوق رؤوسهم، وتستهدف المساجد والمؤسسات والجمعيات الخيرية والبنى التحتية وممتلكات المواطنين ومزارعهم، وجميع مقومات حياتهم المتواضعة أصلاً، مشيرا على سبيل المثال لا الحصر إلى المجزرة التي ارتكبتها الحكومة الإسرائيلية أمس الأول عندما قصفت طائرتها الحي السكني لعائلة البطش وأثناء خروج المصلين من صلاة التراويح، حيث خلفت حتى الآن أكثر من 18 شهيداً وأكثر من 50 جريحاً، بالإضافة لأشلاء الجثث التي لم تعرف

هويتها بعد.

كما أشار إلى قصف الطائرات الإسرائيلية جمعية لذوي الاحتياجات الخاصة ما أدى إلى استشهاد معاقتين، مضيفا أن قوات الاحتلال تقوم بإبادة عائلات بأكملها كما حدث مع عائلات الكوارع، وحمد، والخطيب، والصالحي، والبطش، وغيرها.

وتابع وزير الخارجية، في كلمته، أنه في تطور لاحق بدأت قوات الاحتلال بتوزيع رسائل ومناشير على المواطنين الفلسطينيين في مناطق واسعة تطالبهم بإخلاء منازلهم بالجملة، تحت حجة أنها ستتعرض للقصف، ما يعني تهجير ونزوح المواطنين بالآلاف وحجزهم في أماكن معينة تحددها قوات الاحتلال، تنفيذاً لما أطلقوا عليه اسم 'خارطة الألم' التي تشمل الأهداف التي يشكل تدميرها في كل منطقة مصدر ألم كبير للفلسطينيين.

وقال إنه في شهر رمضان المبارك، شهر الصيام والعبادة يتعرض قطاع غزة على صغر مساحته إلى حرب إبادة مجنونة، تطال كل مواطن فلسطيني أينما كان، وهو دون مواد غذائية ولا ماء ولا كهرباء ولا أدوية في المستشفيات التي يتعرض عدداً منها للدمار.

وتساءل المالكي: أين يذهب المواطن الفلسطيني وطائرات الاحتلال على اختلاف أنواعها تسيطر طيلة الوقت على أجواء قطاع غزة، وتستطيع قتل كل شيء يتحرك على الأرض؟، ماذا يستطيع أن يعمل لحماية نفسه وحماية أطفاله غير الاستنجاد بإخوته العرب واستصراخ ضمائرهم وعقولهم؟، كل ذلك في ظل إدعاءات إسرائيلية كاذبة تهول للرأي العام العالمي من مخاطر الصواريخ التي تنطلق من قطاع غزة، وتضخم آثارها، لتضليل المجتمع الدولي، علماً بأنها لم تؤد حتى الآن إلى قتل أي إسرائيلي، في حين زاد عدد الشهداء الفلسطينيين حتى الآن عن 184 شهيدا وهو في ازدياد متصاعد، وأكثر من 1300 جريح جراء هذا القصف الجنوني المنفلت من أي قانون أو شرعة دولية أو سماوية.

وأضاف: 'نحن لسنا إزاء تصعيد إسرائيلي يهدف إلى تدمير حل الدولتين فقط، إنما يتجاوزه نحو حرب إبادة جماعية يتعرض لها شعبنا في جميع المناطق، حيث قامت الحكومة الإسرائيلية بتخصيص الأسلوب الحربي الذي تراه مناسباً لكل منطقة، عمليات تهويد الأراضي بما فيها القدس، والاستيطان والاغتيالات في الضفة وتحويلها إلى كانتونات ومعازل، وعدوان حربي بالأسلحة الفتاكة والمحرمة دولياً ضد قطاع غزة، كما أننا لسنا إزاء حرب بين جيشين، وليس حرباً ضد حركة حماس وإنما ضد الشعب الفلسطيني وحقوقه بالكامل'.

وأردف أنه بناء على ذلك، سلم الرئيس محمود عباس رسالة موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، يطلب منه فيها رسمياً وضع أرض دولة فلسطين تحت الحماية الدولية على طريق تأمين جلاء الاحتلال وتمكين دولة فلسطين من ممارسة سيادتها، ويدعوه أيضاً إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع هذا الطلب موضوع التنفيذ، كما طالب الرئيس بعقد مؤتمر دولي بشأن توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني تحت رعاية الأمم المتحدة لدراسة السبل العملية التي يمكن للدول أن تتخذها لوقف الممارسات الإسرائيلية غير الشرعية وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني.

وأكد ضرورة تكثيف الاتصالات والتحرك الفوري من أجل وقف هذا العدوان الوحشي فوراً، والعودة إلى تفاهمات عام 2012 واتفاق التهدئة، ووقف المجازر التي ترتكبها قوات الاحتلال ضد شعبنا عامة، وضد أهلنا في قطاع غزة خاصة.