رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مصطلحات برلمانية: النظام الرئاسي والدستور

غير مصنف

السبت, 24 ديسمبر 2011 16:24

ويسمى هذا النوع من الحكم بالنظام الرئاسي لأن الرئيس يملك سلطات واسعة، ولا يمكن اعتباره رئيسًا اسميًا فقط. كما أن الرئيس يُنتخب بصورة منفصلة ومستقلة عن الجهاز التشريعي.

ومن أمثلته الولايات المتحدة ، حيث يتمتع الرئيس بسلطة تنفيذية بجانب كونه رأس الدولة. كل دستور يصاغ على غرار دستور الولايات المتحدة بنص على حكومة ذات ثلاثة فروع مستقلة: التنفيذي ويمثله الرئيس, التشريعي ويمثله مجلس الشيوخ أو البرلمان, القضائي وتمثله المحكمة العليا.
يعتمد النظام الرئاسي في أمريكا على نظرية فصل السلطات التي تنقسم بموجبها سلطات الحكم بين الرئيس والكونجرس والمحاكم. والهدف من فصل السلطات هو تركيز السلطة في فرع واحد وليس الغرض منه الفصل التام بين الفروع الثلاثة. وفي الولايات المتحدة تتداخل سلطة الرئيس والكونجرس والمحكمة العليا بدمج سلطاتها في كثير من الأحيان. ويجوز لرئيس الولايات المتحدة إبرام معاهدة مع حكومة أخرى إلا أنه يحتاج إلى نصيحة وموافقة مجلس الشيوخ الأمريكي لسريان مفعول المعاهدة. كما يجب كذلك موافقة مجلس الشيوخ على التعيينات التي يقوم بها الرئيس فيما يتعلق بالسفراء والقضاة الاتحاديين ومناصب

عليا معينة أخرى.
وفي هذا النظام يقوم الرئيس بدور في الحد من سلطة المجلس التشريعي بممارسة حقه في الاعتراض على أي قانون يصدره الكونجرس، كما يجوز له الطلب من الكونجرس إصدار قوانين جديدة. وتؤثر الرسائل التي يبعث بها الرئيس للكونجرس في شكل البرنامج التشريعي. وبالمقابل نجد الكونجرس يؤثر بدرجة كبيرة في نشاطات الرئيس الذي يحتاج لإدارة مختلف الوزارات التنفيذية ولا يستطdع الحصول عليها إلا بموافقة الكونجرس.
(8)  الدستور Constitution:
يمثل الدستور أهم وثيقة في الحياة السياسية للمجتمع وفي بنيان الدولة، وهو مجموع القواعد القانونية التي تحدد نظام الحكم وشكل الحكم في الدولة، وتلتزم به كل القوانين الأدنى مرتبة في الهرم التشريعي. وتكون القوانين واللوائح غير شرعية إذا خالفت قاعدة دستورية واردة في الوثيقة الدستورية.
ويبين الدستور طبيعة النظام السياسي وهيئات الدولة وسلطاتها ووظائفها وكيفية انبثاقها وحركية تغيرها وعلاقتها واختصاصاتها فيما بينها ثم علاقاتها مع المواطنين وحقوق المواطنين وواجباتهم. وهو
ضمانة لحريات الأفراد وحقوق الجماعات، ويفترض أن تقوم الهيئة القضائية بحمايته من أي عبث من قبل الهيئات الأخرى، ومن هذا كان استقلال القضاء في الدولة أمرًا حيويًا.
ولكل دولة دستور مكتوبًا كان أم غير مكتوب، كما هو الحال في بريطانيا. وتمتاز بعض الدساتير بالمرونة ، أي بجواز تعديلها بقانون تصدره الهيئة التشريعية أو الهيئة التنفيذية في الدولة، دون حاجة إلى إجراءات معقدة وخاصة ، بينما تتصف دساتير أخرى بالجمود وتعديلها يتطلب إجراءات معقدة مثل استفتاء الشعب أو إجماع مجلس النواب أو أغلبية الثلثين أو الثلاثة أرباع.
لمعظم الدول العربية دساتير خاصة بها، وقد ألغي بعضها دستوره أو عدله مرارًا؛ وكان أول دستور صدر في الدول العربية هو الذي اصدره محمد باى الثاني في تونس عام 1857م ، وتلاه الدستور الذي أمر به الباب العالي في مصر في 7 فبراير 1882م. وفي المملكة العربية السعودية صدر أول نظام للحكم في 29 أغسطس عام 1926م وعدل فيما بعد. وفي لبنان صدر أول دستور عام 1926م في عهد الانتداب الفرنسي، وفي الأردن صدر أول دساتيرها عام 1928م، وكان يسمى القانون الأساسي لشرق الأردن. وصدر أول دستور في سوريا في ظل الانتداب الفرنسي أيضًا وذلك عام 1930م وسمى دستور دولة سوريا. وصدر أول دستور في ليبيا عقب استقلالها وأقرته الجمعية الوطنية في 7 أكتوبر عام 1951