رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

التليجراف : هل يتمكن «الجنزورى» من أنقاذ مصر؟

غير مصنف

الجمعة, 25 نوفمبر 2011 16:18
إعداد ـ شوقي عبدالخالق :

لا تزال الثورة المصرية تحظي باهتمام كبير علي صفحات الصحف البريطانية، وخاصة تطورات الأوضاع في ميدان التحرير، حيث نشرت صحيفة الجارديان تقريرا عن تطورات الأحداث في مصر بشأن استخدام الذخيرة الحية من قبل القوات الأمنية مما أدي إلي قتل المتظاهرين في ميدان التحرير.

تقول الصحيفة، في التقرير الذي أعده مراسلها جاك شينكر من القاهرة، إن منظمة عاملة في مجال حقوق الانسان اتهمت «الجنرالات الحاكمين في مصر بأن أيديهم ملطخة بالدماء». وتضيف الجارديان أن هذا الاتهام يأتي بعد أن أكد عاملون في المجال الطبي أن الذخيرة الحية استخدمت ضد معارضي المجلس العسكري الحاكم الذين تظاهروا خلال الأيام الماضية في ميدان التحرير.
وتنقل الصحيفة عن طبيب أنه شاهد بنفسه 10 جرحي أصيبوا بالذخيرة الحية خلال المظاهرات التي شهدتها القاهرة لستة أيام متتالية. ويضيف الطبيب أن ستة من هؤلاء المتظاهرين توفوا بسبب جراحهم. وتنقل الجارديان عن هاشم أشرف الطبيب في مستشفي قصر العيني في القاهرة قوله «سقط العديد من القتلي نتيجة رصاصة واحدة في الرأس»، ويضيف التقرير أن تشريح 12 جثة أكد أن الذخيرة الحية كانت سببا في الوفاة.
وتقول الصحيفة إن بعض هذه الحالات أظهر أن الرصاص أطلق من مكان عالٍ، مما يشير إلي احتمال مشاركة قناصة تابعين للجيش أو الشرطة في إطلاق

النار. كما ينقل التقرير عن سارة ويتسون من منظمة (هيومان رايتس ووتش) قولها «مرة إثر أخري يصر الجيش علي أنه لم يستخدم الذخيرة الحية ضد المتظاهرين، وكأنه –بطريقة أو بأخري- غير مسئول عن شرطة مكافحة الشغب التي تعمل وفق توجيهات القيادة العسكرية وإشرافها».
وفي صحيفة الفاينانشيال تايمز أفردت واحدة من مقالاتها الافتتاحية للدور المطلوب من الجيش المصري مستقبلا، وكان رأي الصحيفة واضحا جدا وعبر عنه عنوان الافتتاحية المختصر في كلمتين «إلي الثكنات»، حيث قالت الفاينانشيال تايمز إن علي الجيش المصري «أن يجد وسيلة للانسحاب من الحياة العامة».
تقول الصحيفة إن الجيش المصري تمتع «بمكانة خاصة» خلال العقود الستة الماضية منذ أن قام الرئيس المصري السابق جمال عبد الناصر بإعادة بنائه. وتضيف الفاينانشيال تايمز أن هذه المكانة تعززت في يناير الماضي عندما رفض الجيش توجيه سلاحه إلي المتظاهرين المطالبين برحيل الرئيس السابق حسني مبارك مما أدي إلي أن ينظر إليه باعتباره «حامي الثورة».
غير أن الصحيفة تستدرك قائلة إن ما قام به الجيش بعد ذلك يدل علي أنه لا يمكن أن يدعي هذه المكانة بعد
الآن. وتشير الفاينانشيال تايمز إلي أن تقريرا نشرته منظمة العفو الدولية في وقت سابق من الأسبوع الجاري عدد أوجه الشبه بين القيادة العسكرية الحالية في مصر «وديكتاتورية مبارك».
وتري الصحيفة أنه ليس من العسير إدراك سبب هذا التشابه، مشيرة إلي أن أكثر من 1200 مدني حوكموا بواسطة محاكم عسكرية في ظل المجلس الأعلي للقوات المسلحة. وتقول الفاينانشيال تايمز إن الانتخابات البرلمانية المقرر أن تبدأ يوم الاثنين القادم تمنح فرصة لتحقيق التحول من الحكم العسكري إلي المدني. وتخلص افتتاحية الصحيفة إلي أن علي الجيش تسليم السلطة إلي حكومة مدنية بمجرد إجراء الانتخابات.
بينما أبرزت الصحيفة البريطانية عنواناً في الشأن المصري يقول: «اختيار رجل سابق لمبارك رئيساً للوزراء»، وكتبت في التفاصيل : ذكرت وسائل إعلام رسمية في مصر أن كمال الجنزوري، البالغ من العمر 78 عاماً، والذي تولي رئاسة الحكومة في عهد مبارك، خلال الفترة من 1996 إلي 1999، وافق من حيث المبدأ علي قيادة حكومة «إنقاذ وطني»، بعد اجتماعه مع رئيس المجلس الأعلي للقوات المسلحة، المشير محمد حسين طنطاوي.
ولكن تشير التوقعات إلي أن هذا الاختيار لن يلقي قبولاً لدي المحتجين في ميدان التحرير، إلا أن مصريين آخرين يبدو أنهم سيقفون وراء اختيار هذا الرجل، الذي يُنظر إليه علي أنه معتدل، كما يبدو أن هذا الاختيار يعكس عملاً من أعمال اليأس من قبل المجلس العسكري الحاكم.
وعقد جنرالات المجلس العسكري مفاوضات شاقة مع عدد من المرشحين المحتملين لخوض الانتخابات الرئاسية، المقرر إجراؤها العام المقبل، من بينهم محمد البرادعي، المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، التابعة للأمم المتحدة، والمعنية بالتفتيش علي الأسلحة النووية.