رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

"العسكرى" يساند مرشحى الإخوان بلحوم مدعمة

غير مصنف

الخميس, 27 أكتوبر 2011 14:28
كتب: حمادة بكر

يبدو أن جماعة «الإخوان المسلمون» لم تتعلم التخلى عن أساليبها القديمة فى ظل النظام السابق لكسب معاركها الانتخابية قبيل كل برلمان جديد.

فالجماعة التي كونت حزبًا باسم «الحرية والعدالة» عادت لاستخدام سلاح «الرشاوى الانتخابية» علي نطاق واسع لتدارك الموقف فى عدد من الدوائر سعيًا لكسب المعركة الانتخابية ولو بأسلحة الشيطان.
تخبط واضح فى فكر الحزب والجماعة دفعهما للنكوص عن وعود سابقة بأنهم سيحاربون الرشاوى لمخالفتها الشريعة الإسلامية. حيث قامت الجماعة باستخدام الرشاوي كسلاح فعال لضرب خصومها والتقرب من الناخبين الفقراء.
فى انتخابات 2005 قام الإخوان بتوزيع المواد الغذائية على فقراء الدوائر التى رشحت الجماعة فيها نوابها وبعد انتهاء الانتخابات تخلى الإخوان عن الفقراء، ليتذكروهم بتوزيع نفس المواد فى انتخابات 2010.
وكشفت جولة «الوفد الأسبوعي» عن قيام الإخوان بإقامة المعارض وتوزيع المواد الغذائية في أغلبية محافظات مصر، ففي محافظة كفر الشيخ وبالتحديد أمام مديرية التربية والتعليم أقام الإخوان معرضًا تحت لافتة «معاً ضد الغلاء» لعرض الملابس والأدوات المكتبية والمنزلية واللحوم والسلع الغذائية بأسعار مدعمة. وبسؤال مدير المعرض نايل غازي قال: الهدف من إقامة المعرض تقديم سلعة رخيصة للمجتمع لأن منهج الإخوان كما علمنا الرسول صلي الله عليه وسلم هو «خير الناس أنفعهم للناس»، وهذه تجربة وسنقوم بتعميمها عند نجاحها.
ويواصل «نايل»: نشتري البضاعة من المصنع مباشرة ونبيع السلع بهامش ربح بسيط جداً لتغطية المصاريف، وجميع العاملين بالمعرض يتقاضون رواتب تصل إلي ألف جنيه، والحراسة أيضاً تتقاضي رواتب ويساعدهم شباب الإخوان.
وعن كيفية الحصول علي اللحوم فجر مفاجأة قائلاً: الإخوان متعاقدون مع القوات المسلحة ونحصل علي طن لحوم يومى الاثنين والخميس من كل أسبوع بسعر 35 جنيهاً للكيلو، ونبيعه بسعر 36 جنيهاً لتغطية مصاريف النقل والعمالة.
وأضاف المعرض لا يقدم سلعاً بالمجان حيث لم يتبرع أحد.. وإنما هناك تخفيضات علي السلع تصل إلى 50٪.
لماذا لا يعرف الإخوان الأعمال الخيرية إلا قبل الانتخابات بهذا بدأ السيد خليل حديثه قائلاً: إذا كان الهدف

من المعارض عملاً خيرياً فلا يجوز تعليق لافتات أو شعارات للحزب الذي يقدمها، أما الأحزاب التي تتخذ العمل الخيرى كوسيلة إعلامية تعبر عنها فلا تقصد فعل الخير وإنما الحصول على أصوات الفقراء مجاناً.
ويطالب خليل مسئولي مؤسسات مصر الخير والأورمان ورسالة بإرسال مندوبين لحضور توزيع المواد الغذائية والمنح التي توفرها هذه المؤسسات حيث إن أغلبية مجالس إدارات الجمعيات الأهلية أصبحوا حزبيين وينسبون المعونات لأنفسهم.
يلتقط طرف الحديث خالد المدبولي قائلاً: الأحزاب التي تقوم بعمل معارض أو توزيع لحوم قبل الانتخابات إنما تقدم «رشوة للناخب» للتأثير علي صوته الانتخابي متسائلاً: أين كانت جماعة الإخوان بعد انتخابات 2005، فقد حصلت  الجماعة علي 88 مقعداً، فلماذا لم تظهر مساعداتها للفقراء فى الأعوام التالية طوال بقائها في مجلس الشعب، حتي عادوا لنفس التقليد قبل انتخابات 2010، فالهدف سياسي وهو الوصول للبرلمان بأى وسيلة ولو كان بالتخلي عن منهجهم الديني.
فيما يري طلال محمد أن الإخوان يتظاهرون بأن منهجهم ديني ولكن ما يحدث علي أرض الواقع أنهم يستخدمون الدين لتحقيق أهدافهم السياسية، ولا يظهرون إلا أثناء انتخابات الشعب والشورى والمحليات والنقابات، حيث يقومون بتوفير مساعدات عينية تتمثل في كرتونة غذائية أو إقامة معرض أو توفير قافلة طبية بهدف التواجد السياسي والتأثير علي الناخب وشراء صوته صراحة.
ويضيف «طلال» إنه يعول علي القوات المسلحة أن يكون لها منافذ لتوزيع اللحوم الخاصة بها وألا تحابي حزباً علي آخر، مضيفاً: يفترض من الجمعيات المانحة المواد الغذائية أن يتم توزيعها باسم الجمعية وليس بصفة الإخوان.
بعد أن انتهي الإخوان المسلمون من تعاقدات توزيع لحوم القوات المسلحة ابتكروا طريقة جديدة في منطقة الحرفيين بجسر السويس، حيث فتحوا باب
قبول التبرعات من الناخبين لمليونية الخير وهى عبارة عن صكوك، سعر الصك الواحد 35 جنيهاً بدعوى إطعام 50 ألف فقير ويتيم.
مروة ممدوح من سكان المنطقة ترفض لجوء الإخوان لهذه الطريقة وتقول: مشروع إطعام الفقراء تم بتبرعات من أهل الخير، والإخوان يتاجرون إعلامياً بالمشروع ليكسبوا به تأييد الناخبين فقط.
وأضافت: «مش معني أنك تقدم لي مساعدات هانتخبك».
فى حين يري محمد فاروق أن الناخب المصري تغير ولن ينساق وراء كيلو لحم، وأضاف: نقول لمن يعتقدون أن الشعب المصري تشتري أصواته إننا سنقبل منكم المساعدات، وسنمنح أصواتنا لبرنامج الحزب المعتدل.
ومضي يقول: المصري يحتاج مستشفي يعالج فيه ومدرسة يعلم فيها أولاده وعملاً يتقاضي منه راتباً شهرياً ينفق به علي أسرته، وتوفير الأمن الذي يحقق سلامته وسلامة الوطن من المتربصين.
سألنا علماء الأزهر عن حكم الدين في مدي استغلال قوي سياسية للأعمال الخيرية للترويج لنفسها وكسب أصوات انتخابية.
الدكتور عبدالمعطي بيومي عميد كلية أصول الدين السابق يري أن هذا ليس عملاً صالحاً بل هو عمل سيئ ذمه القرآن الكريم في أكثر من موضع كما ذم أصحابه، فقد قال تعالي: «الذين ينفقون أموالهم رئاء الناس» فالذي ينفق أمواله رئاء الناس من أجل أن يشتري به ثمناً قليلاً كمنصب أو وظيفة فكأنه يتاجر بدينه ويبيع آخرته بدنياه.
وأضاف «بيومى»: إن الله عز وجل يرد هذه الصدقات المشبوهة ويعاقب أصحابها عقاباً أليماً فلا يبارك له في وظيفته وقد لا يحققها له فيخسر الاثنين معاً.
فكل عمل يقصد به الدعاية للتجارة أو العمل الدنيوي لا يتقبله الله عز وجل لأن الله لا يقبل من الأعمال إلا ما كان خالصاً لوجهه.
فلا يجوز استخدام الدين أو العبادات أو الصدقات من أجل غرض دنيوي لأن هذا مثله كمثل من يبيع آخرته بدنياه ومن يعينه علي هذا يبيع آخرته بدنيا غيره.
اقبلوا الشنط الغذائية ولكن عند الصندوق اختاروا ما يمليه ضميركم. هكذا تنصح الدكتورة آمنة نصير عميدة كلية الدراسات الإسلامية سابقاً الفقراء قائلة: الفقير والمحروم هذه الشنطة من حقه في مال الغني وعندما يأخذ الفقير الشنطة ولا يعطي صوته لصاحبها سيؤدب صاحب الرشاوي الذي لن يقدم علي هذا العمل مرة أخرى.
وتضيف «نصير»: يجب أن يكون العمل الخيري خالصاً لوجه الله وليس رياء وعلي المواطنين أن يعطوا صوتهم لمن يجدون فيه الأهلية والصلاح، وأن من يعطي صوته عملاً بالرشوة تلحقه لعنة (الراشي والمرتشي) ولكن من يأخذ العطايا بنية الاستحقاق كالفقير والمحروم فهذا حق فرضه الله له.