رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الثورة بين التخوين والتعميم والنظريات

عمرو عماد

الثلاثاء, 20 سبتمبر 2011 08:43
بقلم عمرو عماد

بعد نجاح ثورة 25 يناير في إسقاط نظام مبارك الفاسد وفي تطهير البلاد من النفوس المريضة والضمائر العفنة والقرارات العقيمة خيم على المشهد السياسي والاجتماعي

والفكري في مصر بعض السلبيات التي تحول دون عبور مصر إلي مرحلة البناء والتنمية واستثمار مكاسب الثورة ومن وجهة نظري فإن أهم هذه السلبيات التخوين والتعميم والنظريات وسأتحدث عن كل منها بالتفصيل التخوين حيث إن كل تيار فكري أوسياسي يخون و يحقر من فكر الطرف الآخر إما بشكل علني أو بشكل غير مباشر حتى يسيطر هذا التيار على الساحة السياسية والبرلمانية في مصر وينال ثقة الشعب المصري فهذا التخوين يقتل معني وقيمة الديمقراطية التي نسعى إليها ويشوه ويشتت الشخصية المصرية ويمنع السبل للاتفاق والاتحاد حول الصالح العام وأعتقد أن تغيير

وتنمية مصر لن يأتي إلا بتوحد وتداخل هذه التيارات وليكون الفيصل هو صحة الفكرة وصحة الدليل وتحقيق المنفعة العامة التي لا تخالف الشرع التعميم الخاطئ أيضاً يهدم مكاسب الثورة فمثلاً هناك فئة تعمم أن كل الليبراليين فاسدون ومنحرفون دينياً أو أن كل الإسلاميين متشددين ومتأخرون ولا يعترفون بالديمقراطية وحرية الرأي ولا بحقوق الفئات الأخرى في المجتمع وهناك من يعمم ويحكم بالفشل على كل قرارات الدكتور عصام شرف ويتهم حكومته بالفشل الكامل وهناك من يقول بأن القرارات بعد الثورة لم تنجح في تحسين المستوى المعيشى للمواطن وهناك من يعمم بأن البلد لم تغير لأن مشكلته الشخصية لم تحل
فلابد علينا أن نتخلص من فكرة التعميم الخاطئ والتسرع في الحكم على الأمور وننظر للأمر بسلبياته وإيجابياته وأن نتحقق من الأمر بالدراسة والتحليل ومراعاة فقه الأولويات وفقة الواقع وأن لكل أمر سلبيات وإيجابيات لأننا في مرحلة حرجة في تاريخ مصر لا تحتمل فرقة وتشتتاً وانفلاتاً فكرياً أكثر من ذلك وأيضاً النظريات التي لا تحرك ساكناً فهناك بعض التيارات الفكرية والقوى السياسية تطلق نظريات وتصريحات حول الثورة وحول تحقيق مصر للتنمية دون أن تفكر في إمكانية تطبيق هذه النظريات على أرض الواقع فأصبحت الاقتراحات مجرد كلام نظري لا يسمن ولا يغني من جوع يفتقد للعمل والتطبيق والواقعية فأصبحت النظريات التي ينادي بها المفكرون والسياسيون في مصر تعاني من شيئين إما عدم المرونة أو عدم التطبيق سواء النظريات السياسية كالليبرالية والاشتراكية أو النظريات الاقتصادية والإدارية فعدم المرونة بسبب جمود وتمسك كل طرف بنظريات معينة حتى لو كان هناك أفضل منها أو أنها غير مناسبة لمصر في الوقت الحالي.