رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

التنمية العربية إستثمار وحماية للثورات

عمرو عماد

السبت, 03 سبتمبر 2011 10:49
بقلم عمرو عماد

بعد الصمت سنوات والفساد والتأخر في كل المجالات  بعد تزييف التاريخ ومحو ما قد فات أفاق  الشعب العربي من غيبوبة الخضوع للحاكم  وسرطان الفساد  وخرج كبت السنين وتراكم الأزمات  في مظاهرات سلمية لمحاربة الفساد  في الوطن العربي

  بعد أن فشلت الحكومات العربية في توحيد الشعب العربي  توحد هذا الشعب على محاربة الظلم وقهر الفساد  بدأ الأمر في تونس  ثم أكتمل في مصر وأستمر في ليبيا  والبحرين واليمن وسوريا   ونتج عن ذلك   وقوع الآلاف  من  الشهداء  وإنهيار لحكومات ديكتاتورية  وإصدار الكثير من القرارات للقضاء على الفساد   في مشهد مفاجيء للجميع لو تكرر ألف مرة لن يتم  كما حدث  ولكنها إرادة الله  لمعاقبة الظالمين . مشهد  خيالي  أدهش إسرائيل و الغرب كيوم العبورفي السادس من أكتوبرعام 73عندما توحد العرب وتم قطع البترول عن الغرب  ثار الشعب العربي  ليتخلص من أكذوبة  الشرق الأوسط الجديد على الطريقة الأمريكية  و اختار أن يصنع  بنفسه  الشرق الأوسط الجديد بطريقته التي  تعبرعن  أحلامه وإحتياجاته وتكفل   له الحرية والكرامة وترفض الخضوع  لسياسات الحاكم  المناصرة للعدو  فقد نجحت بلاد عربية  في تطهير البلاد من الفاسدين والمنتفعين  ويبقى  أن تحقق هذه  الدول العربية التنمية في كل المجالات نحو أمال لإستعادة  هيبة الكيان العربي أمام العالم كقوة

إقتصادية  وقوة سياسية  . فمازال الغرب ينظر للدول العربية والإسلامية على أنهم دول متأخرة اقتصادياً وعلمياً وفكرياً وغارقة  في الفساد وغنية بثروات لا يقدرون قيمتها ونسي  الغرب وظن أننا نسينا أننا من صنعنا الحضارة الإنسانية  وأننا مهد الأديان  وأساس العلوم والفنون فكلما أنتجت بلادنا عالماً أو مبدعاً  يقومون بوأد الفكرة أو بإستغلالها لمصلحتهم بدعوى عدم وجود الإمكانيات لتطبيقها في الدول العربية  والإسلامية وساعد في تعزيز هذه الأفكار  شخصيات  وقيادات للأسف عربية   تستفيد من ذلك  إما مجبرة أو مندفعة نحو مصلحة شخصية  وأعتقد أن الغرب  يخشى  أن تكون  هناك ثورات عربية موحدة ضد  تجاوزات النظام الأمريكي واليهودي  والأوروبي المستمرة  في الشرق  الأوسط   أو أن  تنتقل الثورات  إلى فلسطين الحبيبة   فهم لايخافون الحرب  المسلحة لأن هذا ليس هدف تلك الثورات ولكن يخافون  من نقد الإتفاقيات أو تعديلها أو تغيير  وجهات النظر حول علاقات  إقتصادية كذلك الخوف من النمو الإقتصادي والإجتماعي للعرب في الشرق الأوسط  لأن ذلك يشكل خطراً كبيراً عليهم في المستقبل  فالثورات العربية خاصة  ثورة مصر  أثرت  على الإقتصاد العالمي 
وعلى الأمن القومي في إسرائيل  وذلك بإعتراف قادتهم   فقد نجحت الثورات العربية في تطهير الفساد  ويبقى لنا تحقيق الأمل في تنمية عربية مشتركة في كل المجالات خاصة بعد تطهير النقابات والهيئات من  الفاسدين  لتكون هذه  التنمية  حصناً منيعاً لحماية الثورات العربية  من  أي رد فعل أو إستغلال سياسي أو إقتصادي وأيضا  حتى تكون التنمية  العربية  حماية من أن يتكرر هذا الفساد  في بلادنا العربية  مرة أخرى وألا يتم السماح للفاسدين والمنتفعين والعملاء بالسيطرة على خيرات الشعب العربي مرة  أخرى وذلك بتكوين  دولة قوية ومتقدمة   فقد آن الآوان أن  تكون الدول  العربية  دول منتجة تساهم في الإقتصاد العالمي وأن  تحقق الدول العربية  إكتفاء ذاتي من المواد الغذائية والخامات  الصناعية  للإستغناء عن المنتج الأروبي وعن المعونات والقضاء على السيطرة الأروبية والأمريكية  على شئون  وأفكار وسياسات الوطن العربي. لذلك أتمنى أن تكون الثورات العربية بداية  لإتحاد عربي نحو سوق عربية مشتركة  ونهضة إقتصادية وتطوير للخدمات والمرافق  وحفظ لكرامة وتاريخ العرب والمسلمين ونحو  دور  مؤثر لجامعة الدول العربية  ونحو  تطوير للبحث العلمي وإقامة هيئة علمية عربية مشتركة  فأخشى أن تنتهي هذه الثورات بتغيرات داخلية فقط  داخل كل دوله عربية  دون حدوث تغيير في سياسات التعاون  العربي المشترك  أو  تنتهي بمزيد من التدخل الغربي في الشأن العربي بدعوى الإصلاح ونشر الديمقراطية  كما  حدث في العراق وسيحدث الآن في  ليبيا  بسبب عجرفة وجنون القذافي فالتنمية العربية المشتركة  هي  الحل الأمثل والحصن المنيع  وأيضاً هي السبيل للتنمية والتقدم  لنستعيد مجدنا الذي تآكل عبر السنين  بسبب  الفساد والصفقات الشخصية  في الأنظمة العربية السابقة