رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كرامة سيناء وإستفزار الصهاينة

عمرو عماد

السبت, 20 أغسطس 2011 13:47
بقلم عمرو عماد

كم عانت أرض سيناء الطاهرة سلماً وحرباً  فما بين  الإحتلال اليهودي عام  67 و بين الإهمال السياسي والإهمال الإصلاحي فظلت سيناء خالية من مشروعات إقتصادية وتنموية عملاقة  تحقق منافع لمصركلها  ولأهالي  سيناء بشكل خاص وبين الإهمال الإجتماعي  بسبب عدم السعي لحل النزاعات المستمرة بين القبائل البدوية في سيناء  لتبقى سيناء  نقطة محورية

  بلا توا جد أمني  كاف  وبلا تنمية حقيقية  لتبقى وسيلة ضغط سهلة  للعدو الصهيوني  وساعد في تعزيز  ذلك نظام مبارك السابق  فماحدث  منذ أيام من إستشهاد جنود مصريين على الحدود بين مصر وإسرائيل  برصاص  إسرائيلي  بدون أي مبرر منطقي  بدعوى  تعقبهم لمنفذي  حادث الإعتداء على حافلتين في ايلات يعد صورة من صورالإستهانة بدماء أبناء مصر وإختراقاً للحدود المصرية فليست هذه المرة الأولى  التي يستشهد جنود مصريين  على الحدود مع إسرائيل  بل حدث ذلك عشرات المرات بدون أن يكون هناك قراراً أو موقفاً  يحفظ كرامة وحياة الجندي المصري في سيناء  وتلا  حادث ايلات  سلسلة تصريحات غير مريحة وغير مبررة  من مسئولين في إسرائيل  هدفها هو إستفزار الرأي العام المصري متهمين مصر بالإنفلات الأمني  فأنا أعتقد  أن الكيان الصهيوني يحاول أن يستغل

حادث إيلات  إستغلالاً  مركباً ليستكشف  سياسات مصر بعد الثورة فمن ناحية  يخلق المبرر لتعزيز أمني مكثف على الحدود مع مصر بدعوى حماية  الحدود الإسرائيلية   وأيضاً  ليعلم مصير وإتجاهات  العلاقات المصرية الإسرائيلية  بعد ثورة 25 يناير   وأيضاً ليعرف ما يدور في عقول المفكريين والسياسيين في مصر حول العلاقات بين البلدين خاصة بعد تعدد الآراء المنادية بتعديل إتفاقية كامب ديفيد  ومن نايحة أخرى  يهدىء من الثورة الشعبية في شوارع إسرائيل المطالبة برحيل  نتنياهو  وفي إعتقادي أن هناك طرف ثالث  يستفيد من توتر العلاقات بين البلدين في الوقت الحالي  هذا الطرف إما  متآمر أو متطرف أو يريد توصيل رسائل  وتحقيق منافع ليس هذا هو الوقت والمكان المناسب لها ولذلك يجب علينا أن نرد بقرارات  حاسمة تحفظ كرامة  ودماء المصريين وفي نفس الوقت تحفظ الأمن لمصر وللمصريين وبشكل ممكن ومتاح  في هذه الظروف التي تمر بها البلاد  فليس من المعقول أن تبالغ شخصيات  فكرية وسياسية في مصر  في تصريحاتها فتقول علينا محاربة
إسرائيل وإلغاء إتفاقية كامب ديفيد  غير مبالية بعواقب تلك القرارات خاصة في الوقت الحالي  فهؤلاء يتكلمون  من القاعات المكيفة ويتوفر لهم الحماية والرعاية الكاملة بخلاف المواطن المصري البسيط   ولكن علينا أن نرد بقوة وبحكمة   كأن  نقوم بتعديل أو تعليق  بعض القرارات والإتفاقيات حتى ندرس الموقف  ونعرف ما يصلح لنا وما لايصلح  وأن نطلب من الحكومة الإسرائيلية الإعتذار الرسمي  وإلا  سيكون هناك قرارات حاسمة على الصعيد السياسي والإقتصادي وأنا أؤيد قرار سحب السفير المصري من إسرائيل وأعتقد لو تم قتل جنود مصريين على الحدود مع إسرائيل بشكل متكرر في عهد الرئيس  السادات  فلن يتردد السادات في تعديل  بعض بنود إتفاقية كامب ديفيد أو الرد بقرارات حاسمة  فرغم أن هذه الإتفاقية تحتوى على بنود  خسرت مصر الكثير لكنها كانت أخف الضررين في ذاك الوقت  وعلينا الآن على الأقل تعديلها بشكل يحقق السلام  والمنفعة للمصريين  وليعرف العالم أجمع وإسرائيل خاصة أن مصر بعد ثورة 25 يناير أكثرتنظيماً  وأكثر قوة وأعظم مكانة وأن كرامة المصري فوق كل الإتفاقيات  وفوق كل إعتبار وأن رجالكم  العملاء في مصرأصبح لاشأن لهم ولا قوة وعليهم أن يتبعوا سياسة جديدة في التعامل مع مصر لأنها لم تعد مصر الإهانة والفساد التي تعودوا عليها  وعلى الشعب أن يلتف حول الجيش  وأن يقتل كل محاولة لزرع الفتنة والتخوين والفوضى  حفظ الله مصر من كل  المتربصين والمنافقين  فنحن نريد السلام  مع كل دول العالم  ولكن بشرط  عدم المساس بكرامتنا وآمننا القومي