ثغرة الثورة .... الضمانات أو الميدان

عمرو عماد

الخميس, 31 مايو 2012 11:59
بقلم عمرو عماد

قتل شهيد ثورة 25 يناير  عدة مرات مرة بالرصاص الحي ومرة عند عدم القصاص له ومرة عند نجاح شفيق ووصوله إلى جولة الإعادة  فأي وطن تريدون ولأي مستقبل  تخططون وأنتم لا تقدرون دماء الشهداء

 فهل استشهد الثوار إلا لإزالة النظام السابق  وتطهير البلاد من الفساد والضمائر العفنة لا لإعادة  إنتاج نظام مبارك  في  ثوب شفيق لذلك  فمعظم  أهالي الشهداء ومصابي الثورة  انتخبوا مرشح الثورة  حمدين صباحي   لتحقيق مطالبهم  وبعد اكتساح شفيق لأصوات ملايين المصريين عبرت أم أحد الشهداء بكلمات تذبح القلوب

وتدمع العيون  قائله " أنا زعلانة أوي من أحمد (ابني) عشان ضحي بنفسه عشان شعب ميستحقش"

فالثورة الآن في مأزق  كبير وثغرة حرجة تشبه" ثغرة الدفرسوار" التي حدثت  أثناء حرب  أكتوبر و حصار الجيش الثالث المصري فالآن أصبح الشعب المصري محاصراً بين اختيارين  أحلاهما مر

بين اختيار شفيق الفلول المزور الذي ينتمي لنظام بينا وبينه دم  وبين الأخوان الساعين للاستحواذ على كل أشكال السلطة رئاسة وسلطة تشريعية وبهذا نعود من جديد لفكرة سيطرة  حزب واحد على مقاليد الحكم

والضمانات هي الحل الأوحد و الدواء المر لحماية الحقوق الثورية من سيطرة  كلا المرشحين  خاصة ونحن الآن في موضع قوة وعلى القوى الثورية إعداد وثيقة ضمانات يلتزم بها كل من شفيق ومرسي على أن تكون موثقة من المحكمة الدستورية والقضائية ومدعمة بالقوى الشعبية والمظاهرات الشعبية السلمية الرافضة لاستنساخ النظام السابق  لتكون لها شرعية قانونية ملزمة وتأييد شعبي وليست  وثيقة شرفية فقط

   ضمانات بمشاركة كل القوى السياسية في تشريع القوانين ضمانات بعدم

أخذ قرار مصيري إلا بعد استفتاء شعبي وحكم قضائي و ضمانات بتحديد جدول زمني محدد لتنفيذ مطالب الثورة وحل المشاكل المزمنة وضمانات بشكل الدستور وبعدم العفو عن رموز النظام السابق وضمانات لتقليص صلاحيات الرئيس

فإما  أن تكسب الثورة كل شيء  أو تخسر كل شيء وتعود للنقطة صفر. فحن الذي وضعنا أنفسنا في هذه الثغرة من البداية بقبول طعن شفيق وإلحاقه بسباق الرئاسة   ولكن  الدكتور محمد مرسي أخف الضررين وطريقنا الوحيد للقضاء على الفلول و رغم اختلافنا معه  فهو يجتمع مع الفصيل الشعبي  والثوري  في نقاط مشتركة وعملاً بمبدأ أخف الضريين والضروريات تبيح  الخلافات والمحظورات  من أجل مصلحة مصر

   فعلينا سرعة الخروج من هذه الثغرة وهذا المأزق إما بمصر جديدة أو بمصر أسوء مما كانت عليه قبل أن نفيق على كارثة فوز شفيق  في جولة الإعادة بدون ضمانات تقيد مكائده ووقتها سنندم جميعاً في وقت لا ينفع فيه الندم    وأي رئيس مهما كان لن يحل مشاكل المصريين ولم يحسن الأوضاع  ستكون الثورة الثانية هي الحل والميدان هو  برالآمان