يسقط يسقط الرئيس القادم

عمرو عماد

الاثنين, 21 مايو 2012 11:09
بقلم عمرو عماد

يسقط يسقط الرئيس القادم.... نعم فليسقط الرئيس القادم مهما كان إذا لم ينفذ ما وعد الشعب به و أكتفى بالتصريحات العنترية  و إذا عقد الصفقات حتى يصل للكرسي

وإذا  كان ديكتاتوراً متخفياً ويدعي أنه رسول الديمقراطية  وإذا عقد الصفقات مع رجال أعمال لتمويل حملته الانتخابية بالملايين مقابل امتيازات بعد السلطة وإذا  كان متعصباً لانتمائه الحزبي  وحاول أخفاء ذلك .
يسقط يسقط الرئيس القادم إذا لم يتدخل سريعاً لحل المشاكل المزمنة في المجتمع المصري في أسرع وقت ممكن   وإذا  ظلت مياه الشرب ملوثة ومختلطة بمياه الصرف الصحي مما يضطر رجل مسن أو امرأة مريضة لحمل المياه النظيفة من مسافات بعيدة  حتى لا يموتون عطشاً أو مرضاً وإذا استمر المرضي يموتون على أسوار المستشفيات  لعدم وجود آسرة خالية يتلقون عليها العلاج
فلم يقوم المصريون بثورة 25 يناير إلا عندما طفح كيل المشاكل وأستوطن الفساد في كل شيء وجميع الشعب المصري ينتظر النجاة  والرئيس الذي لا يستطيع تحمل المسئولية وتغيير مصر وحل تلك المشاكل فلا يستحق أن يكون أول رئيس منتخب بعد ثورة شعبية. وهل قامت الثورة إلا لحل تلك المشاكل!!! 

مع
ضرورة أنه يجب أن نعطي فرصة ووقتاً مناسباً للرئيس القادم لحل كل هذه المشاكل لكن بشرط ألا يكون وقتاً مبالغ فيه فلم يعد هناك وقت للحلول الوسط والحلول النمطية عديمة الفائدة  أو الحلول طويلة المدى  فمؤسسات مصر تحتاج لعناية مركزة في أسرع وقت ممكن حتى تشفى من هذا المرض العضال فهناك الكثير من المشاكل المزمنة  يمكن أن تحل في شهور قليلة إذا أرادت الحكومة   كالحد الأدنى للأجور  وتكثيف الرعاية الصحية وكميات الأدوية  في المستشفيات  وأعتقد أن هناك من بين مرشحي الرئاسة من يقدرون  صعوبة المهمة وعظمة الثورة  نتمنى ألا يخذلونا بعد ذلك

فقبل إجراء الانتخابات وقبل أن يعلن عن شخصية وهوية الرئيس أحذر الرئيس القادم من إهمال الفقراء واللعب على المشاعر بالتصريحات العنترية !!!  وعلى الرئيس القادم أن يعرف أن الدوافع التي حركت المصريين لثورة 25 يناير  مازالت متوهجة وأنه  صعد إلى السلطة بفضل دماء الشهداء وأن ميدان التحرير سيكون  موطناً لنا إذا خذلنا أو أهملنا أو خدعنا الرئيس القادم فربما يكون فاجأه خارج السلطة في أيام معدودة  فلم تعد ترهبنا سجون النظام ولا جلادي الملك