حمدين صباحي نموذج فريد يستحق التأييد

عمرو عماد

الخميس, 17 مايو 2012 10:21
بقلم عمرو عماد

عندما تريد رئيساً  ينتمي لمدرسة الثورة ناضل من أجل وطنه بشتي الطرق  نظيف الضمير واجه الفساد بكل السبل مثلي ومثلك ومثل كل المصريين إذا فأنت تبحث عن شخص مصري أصيل اسمه حمدين صباحي فحمدين الذي ضحى بعمره في المعتقلات

من أجل كلمة الحق ومحاربة الفساد  ومنع من وظيفة رسمية في مجال الصحافة رغم  نبوغه وتخرجه من كلية الإعلام وذلك  عقاباً له أثر مناظرته الشهيرة مع الرئيس السادات وبمجرد أن يعاود الخروج من المعتقلات إلا وتجده إما مشاركاً في مظاهرة أو مساعداً في توصيل قوافل الدواء والغذاء إلى أهالينا في غزة  أو معارضاً للكيان الأمريكي والصهيوني وهو أول  من عرض فكرة العصيان المدني  رداً على تزوير الانتخابات 2010  حمدين صباحي الذي يعاني كأفراد الشعب  فلم يستلم شقته  في إسكان الصحفيين التي يدفع قسطها منذ عشر سنوات مثله مثل كل الصحفيين 
ومن وجهة نظري فحمدين وأبو الفتوح أفضل المرشحين  وطنية ونضالاً وتأييداً للثورة وانسجاماً مع روح المواطن البسيط وكلاهما على أرضية واحدة  وأعتقد لو حدثت إعادة بين أبو الفتوح ومرشح الفلول سينتخب مؤيدي حمدين أبو الفتوح والعكس صحيح  وقال صباحي لـ برنامج "موعد مع الرئيس" : أقول لأنصاري لن اقبل أي اهانة لأي مرشح خصوصا صديقي عبد المنعم أبو الفتوح" فحمدين له طابعاً خاصاً فهو
المرشح الوحيد الذي أعلن ذمته  المالية
اقترح أن يكون هناك مجلس رئاسي يحكم الدولة مع الرئيس

يمثل فيه الشباب والسيدات
المرشح الوحيد الذي أعلن ترشحه أمام مبارك  ونجله عام  2009في عز جبروت النظام السابق  وظل معارضاً دائماً للنظام قبل الثورة وبعدها في حين اختفى البعض أو لجئوا إلى النفاق وتقبيل يد مبارك

*فحمدين  صورة مطورة من التجربة الناصرية  يسعى لتحقيق الكرامة والعدالة الاجتماعية معترفاً بوجود قصور في الحقبة الناصرية  يعد بتجنبها قائلاً "نحن لسنا دراوييش لعبد الناصر"
وأتذكر عبارة عظيمة قالها صباحي لأحد الذين طالبوه بوساطة  قال" أنا مش دوري أني أعملك وسطة  أنا دوري أحميك من الوسطة  وإن ليك حق أجيبهولك "   
<< وفي سطوري هذه سأحدثكم عن مواقف عايشتها وشاهدتها بعيني  تدل على تميز ووطنية صباحي الذي ضحى بعمره في معتقلات النظام السابق ليخرج  أشد معارضة للنظام السابق  كنائباً في مجلس الشعب ولم يخرج أكثر جبناً ولم يتنازل عن مبادئه
فمنذ عشرات السنين انتقلت الأسرة لظروف عمل الوالد  من القاهرة إلى كفر الشيخ وتحديداً إلى  بلطيم مسقط رأس حمدين وكنت وقتها  صبياً في المرحلة الثانوية وكان حمدين صباحي مرشحاً عن دائرة بلطيم في انتخابات 1995  وكنت وقتها لا أعلم شيئاً عن السياسة ولا عن حمدين صباحي   وكان شعار حملته الانتخابية " بالأمس واجه السادات واليوم

يواجه الفساد" وبسبب هذا الشعار وبسبب معارضته
المستميتة لنظام مبارك تم تزوير الانتخابات وسقط  حمدين صباحي وليس ذلك فحسب بل راح ضحية  أعمال العنف والضرب والقنابل المسيلة للدموع الذي تعاملت بهما الشرطة مع الناخبين إلى وفاه سيدتين من سيدات بلطيم   بالإضافة لحملات اعتقال موسعة لأنصار صباحي  وخيم الحزن على أهالي بلطيم حزناً على استبعاد حمدين وحزناً على الشهيدتين اللتان شيعت جنازتيهما في مشهد مهيب  وبدأ الجميع في التظاهر ومعهم بدأ فكري الثوري والسياسي يتحرك ويخرج من عباءة المراهقة لأتساءل ما الذي يحدث من حولي ولماذا؟؟؟؟
<< وفي عام  2000 ترشح صباحي مرة أخرى وبفضل الله وحب الجماهير وتضيقه على كل محاولات التزوير تمكن من الفوز في دورة 2000   وخرجت بلطيم عن بكرة أبيها في مشهد مهيب لاستقبال حمدين صباحي واحتفالاً بالنصر..  فخرج ما يقرب من نصف مليون شخص في  الواحده بعد منتصف الليل حتى تحول  منتصف الليل كأنه وقت الظهيرة!!! وواصلت الجموع  السير على الأقدام قرابة  2كم  ثم ظهر حمدين صباحي  يعتلي عربة  مصفحة  يلوح للجماهير  ويشير  بعلامة النصر في مشهد رهيب!!!!  لم أرى مثله في حياتي ولم يحدث لمناضل قط غير الزعيم سعد زغلول  ثم توالت المعارك البرلمانية لحمدين لدرجة أنه قال بعلو صوته داخل قاعة المجلس لحكومة نظيف

" هذه الحكومة فاسدة وعليها أن تر حل" ثم  قام صباحي بحل مشاكل كثيرة لأهل دائرته وإلتزم كل عام بمؤتمر شعبي  لتقديم كشف حساب لما صنعه لحل مشاكل الدائرة
ثم رجعت إلى القاهرة محملا ً بمعاني النضال متجسدة في حمدين صباحي ومدركاً لمعني شرف محاربة الفساد
وأخيرا أتمنى من  حمدين صباحي أن يصدقنا العمل كما صدقناه التأييد وأتمنى من الله أن يوفق حمدين صباحي وكل مصري شريف لخدمة هذه البلد التي تستحق منا الكثير