الجنس السامي لآل سعود

عمرو عماد

الثلاثاء, 24 أبريل 2012 10:57
بقلم عمرو عماد

ذهب لأداء العمرة  زائراً لبيت الله  وفاجأه  يتم احتجازه ويحكم عليه بالجلد والسجن لمدة عام  بدعوى أنه أهان الذات الملكية هذا ما حدث مع المحامي المصري أحمد الجيزاوي  وكأنه أنتقد الذات  الإلهية المقدسة

وكأنهم يقولون نحن الجنس السامي السعودي ولا نقبل المساس بأسرة آل سعود وبالملك السامي السعودي  كما كانت بريطانيا تقول  على مندوبها المندوب السامي البريطاني  فمصطلح الذات الملكية  يحمل الكثير من معاني الديكتاتورية والغرور ويعد  إهدار لكرامة  المصريين خاصة  طريقة  وتوقيت القبض علي الجيزاوي فلم يتم عمل اعتبار أنه دخل الأراضي السعودية معتمراً فلا يليق أن يجلد ويسجن من دخل يريد وجه الله وزيارة نبيه  ولا يريد دنياكم ولا أموالكم 
فالكعبة ملك لكل المسلمين ولا يجوز منع أحد من أداء المناسك لأمر شخصي دنيوي يا سمو الملك
ديكتاتورية بشكل غير إنساني فحتى الديكتاتوريون  في معظم العالم يتركون مساحة للمعارضة للكلام كنوع من التنفيس ومنع الاحتجاجات رغم أنهم يسمعون شتائمهم ليل نهار 

ليظهرون أنهم  يدعمون الحرية فيجعلون الجميع يتكلم ولكن لا يسمعون لأحد ولا يغيرون من قراراتهم
<<  لكن أن تصدر قانون مباشر وصريح وتحكم على مواطن غريب يحمل جنسية أخرى بالسجن   والجلد لأنه أتهم السلطات السعودية باعتقال تعسفي لمواطنين مصريين فهذه قمة الديكتاتورية  فليس من حقك الحكم علي أحد مادام لا يقيم في دولتك وما فعلته السعودية مع الجيزاوي تؤكد دون أن تدري أنها تعتقل المواطنين اعتقالات تعسفية  فعلاً من حيث  كانت تريد أن تنفيها وبيدها قدمت الدليل
<< سؤال  بسيط هل الشرع  يقول أن الحكم يكون بالوراثة باحتكار أسرة واحدة للحكم وللثروات والمناصب الرسمية مئات السنوات؟  أم من المفترض أن يصبح الحكم شورى بالانتخاب كما أمرنا الدين الإسلامي  وهل عندما أعترض لأنال حقي أو أفصح عن رأيي هل هذا يخالف الشرع
أو يخالف الأدب
<< من قبل كان يمارس الكفيل السعودي سياسات ديكتاتورية على العمال المصريين  مثل تعنت الكفيل فى تجديد إقامة العامل المنتهية ولجوء الكفيل بعمل بلاغات كيدية
للأسف السعودية   مازالت تعاني من الديكتاتورية  فهي تنكر على البعض ممارسات وعلاقات وهي على علاقة مع كل الدول   ولنتذكر عند قيام  ثورات الربيع العربي قام ناشطون سعوديون بالدعوة للاحتجاج ضد النظام الملكي  فقامت الحكومة السعودية بصرف مليارات من الأموال  في صورة إعانات فورية للشعب  مما اعتبرها البعض  مجرد رشوة لإخماد الثورة في السعودية  عملاً بمنطق "أطعم الفم تستحي العين "
* وربما بعد كتابة سطوري هذه  أتهم  باهانة الذات الملكية

فلا نريد أن تتحول القضية لقضية  إهانة بين شعوب  عربية شقيقة فالشعب السعودي  شعب شقيق نكن له كل الاحترام والحب  ولي صداقات كثيرة مع أخوة سعوديين  والأسرة الملكية لها مواقف رائعة  ولكن لها مواقف أخرى سيئة وليس هناك من هو فوق النقد أو معصوم من الخطأ
<< ملحوظة هامة على الحكومة السعودية أن تعرف وتتذكر جيداً أن الأراضي السعودية أراضي  مقدسة وهي وحدها التي لها صفة التقديس لاحتوائها على الكعبة المشرفة وقبر النبي صلى الله عليه وسلم   وليست الأشخاص والحكام السعوديين هم المقدسين يا سادة