رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

يوم الانتخابات نصائح ومحاذير

عمرو عماد

الأحد, 27 نوفمبر 2011 09:53
بقلم: عمرو عماد

مصر تحتاج الآن إلي عملية إنقاذ وطني شاملة  وليس فقط لحكومة إنقاذ  وأهم هذه العمليات محاكمة قتلة الثوار  وإجراء الانتخابات البرلمانية  والتي تعد الأولى  بعد الثورة  وليست المشكلة تأجيل الانتخابات أو إقامتها في موعدها  لكن الأهم  ألا تكون مزورة وأن تعبر عن الشارع المصري فليعرف الجميع أنه لا ينتخب حزباً  أو مرشحاً  بعينه ولكنه ينتخب مصر

لتظهر بصورة  رائعة أمام العالم وأمام التاريخ  نستطيع بها  تحقيق الديمقراطية  فالانتخابات البرلمانية  النزيهة هي  الطريق  المضمون والكامل والسريع  لتسليم البلاد لسلطة مدنية وهذا بدوره  يعد إنقاذا للوطن في هذه الفترة  الحرجة من تاريخ مصر  ومن فوائدها
أولاً  تسليم البلاد لسلطة مدنية منتخبة  من الشعب  لتبدأ السلطة التشريعية مهامها ويستطيع رئيس الجمهورية المنتخب حلف اليمين أمام أعضاء مجلس الشعب  ليبدأ  الجميع مهامه
ثانياً  تقليل الصراعات  بين التيارات الفكرية  التي تتسابق للظهور الإعلامي وفرض وصاياها على الشعب  ولتنشغل هذه التيارات  بإعداد البرامج التنموية  بدلاً من  التصريحات  العنترية التي لاتسمن ولا تغني من جوع  والفيصل بين الجميع  هو صناديق  الانتخابات  وليتعاون الجميع  على   هدف واحد

هو مصلحة مصر
ثالثاً   مقياس لنجاح الثورة  وتكمله لنشاطها  وتطهيرها من كل من يحاول تشويهها في الداخل والخارج  فالبعض أصابهم الإحباط  واصفين الثورة أنها وصلت لنقطة البداية مرة أخرى خاصة بعد أحداث التحرير الأخيرة  التي  مارست فيها الداخلية نفس أنواع القمع  وأستشهد عشرات المتظاهرين   وهذا ما تقوله معظم الصحف العالمية والعربية  قائله أن مصر لم تتغير وأن مصر لم تستطيع أن  تكمل مسيرة الثورة والديمقراطية  بنجاح وبأقل الخسائر  كالنموذج التونسي
وهناك  عدة نصائح ومحاذير هامة أثناء العملية الانتخابية
* أعرف أن لصوتك قيمة وأنك تشارك في صناعة مستقبل هذه البلد
* أمنح صوتك  للمرشح الذي  يستطيع  أن يضيف  جديداً لأهل بلدك وللوطن أجمع
* لا تمنح صوتك  لنائب سابق  أخلف وعده ولم يلبي احتياجات  أهل دائرته ولا تمنح صوتك  لمن يتعاونوا مع   الذين قتلوا أبناءنا  وتذكر أن دمائهم مازالت على الطرقات
*  يجب منع أي تيارات فكرية أو أشخاص تحاول
التأثير على الناخبين  للتصويت لهم سواء بطرق قانونية أو بطرق غير قانونية خاصة مع تواجد أحزاب جديدة لم يعرفها الشارع  وبعضهم سيفعل ذلك لسببين أما لأنهم فقدوا مصداقيتهم لدي الشارع أو لدي أهل الدائرة أو أنهم لم يتمكنوا من التفاعل العميق مع الشارع بسبب الظروف الثورية والانفلات الأمني  وقصر الفترة بين الانتخابات وبين بداية تشكيل  الأحزاب الجديدة
*منع عمليات التزوير و الإبلاغ عن  أي  محاولة لذلك
* عدم فرض قيود  على القضاة أثناء تأدية عملهم
* تكثيف التواجد الأمني  بحماية مزدوجة من الشرطة ومن الجيش وليس الشرطة وحدها لأن علاقة الشرطة والشعب مازالت متوترة  ويشمل ذلك  حماية القضاة  وحماية الناخبين والتصدي لأعمال البلطجة
* تكوين لجان شعبية من  أهالي المنطقة ومن الناخبين أنفسهم بعد التفرغ من عملية الانتخاب لمنع  أحداث البلطجة  وعمليات التزوير 
فإن أي محاولة لتزوير هذه الانتخابات  أو تم تشويه  هذا العرس الديمقراطي  بتصارع التيارات  وتبادل الاتهامات أو برغبة الفلول في الانتقام أو تم  حدوث عمليات بلطجة  وحرب شوارع  فستدخل مصر دائرة مفرغة ونفق مظلم  لن نستطيع الخروج منه بدون خسائر وستتعطل مسيرة  الديمقراطية وانتقال السلطة  وإذا تمت بنجاح  سنكمل مسيرة الثورة  حتى يشعر كل مواطن في بيته وفي عمله بالتغيير  للأفضل ونتمنى من الله  أن تسير الانتخابات بنزاهة وبسلام بشكل يليق بمصر ويليق بالثورة   حفظ الله مصر من كل المتربصين  والمنتفعين