جمعه تتويج خسائر الثورة العشرة

عماد صالح

الأحد, 14 أغسطس 2011 14:19
بقلم : عماد صالح

وجب ان نقف وقفة حساب مع النفس فيما وهبنا الله من ثورة و تمكين في هذا البلد , فلأول مرة يكون امر هذا البلد في ايدي ملاكها الحقيقيين .. المصريين

ما حول مظاهرات 25 يناير الي ثورة 25 يناير هو عدم الرضي بانصاف الحلول و رفض التفاوض علي امور غير قابلة للتفاوض , و كانت المكاسب متالية من يوم الخامس و العشرون من يناير و حتي الحادي عشر من فبراير ثم بدأ نزيف الخسائر التي كان اغلبها و اكبرها في اللحظة الاولي للاحتفال بنجاح الثورة

 

و كانت اول و اكبر خسارة للثورة اننا اختزلنا مكاسب الثورة في اسقاط مبارك و اختزلنا النظام الذي طالبنا باسقاطة في بعض الرموز التي اعتبرها النظام كروت محروقة

ثم اتبعنا الخسارة الاولي بالخسارة الثانية في نفس اللحظة بفض الاعتصام يوم 11 فبراير بدون رؤية واضحة لمتطلبات الثورة فكانت النتيجة هي مجموعة حزم من المطالب يختلف عليها الكل و ليس حزمة واحده متفق عليها فاصبحت الثورة اسلامية و ليبرالية و حزبية و ائتلافية و كل فريق بما لديهم فرحون بدون الاتفات لمطالب الثورة الحقيقية من حقوق المصريين

و الخسارة الثالثة في عدم انتخاب ائتلاف واحد من داخل الميدان يتحدث باسم الثورة و يكون ضمانة الثوار في عدم سرقة ثورتهم

رابع خسارة هو القبول باختيارات مبارك و كأن لة شرعية و مازال يحكم , فالمجلس العسكري هو اختيار مبارك و تعديل الدستور ايضا اختيار مبارك و الان نحاكم مبارك و زبانيتة امام قضاء مبارك بقانون مبارك بشروط و اختيارات مبارك , فما نحن فية اليوم جذء كبير منة كان من تخطيط مبارك و من معه

الخسارة الخامسة هي خسارة روح الميدان و الانزلاق في مصيجة التقسيم و التصنيف التي بدأت في الاستفتاء فتم تقسيم المصريين لنعم و لا و صبغ نعم بالصفة الاسلامية و لا بالصفة

العلمانية مع انه لا يوجد ادني علاقة ,و احمد الله ان النتيجة كانت " نعم " لتفضح مخطط الاعلان الدستوري سابق التجهيز و الذي خالف كل عرف و قانون بجعل المجلس العسكري سلطة تشريعية و قضائية و تنفيذية في نفس الوقت بما يخالف اراده المصريين و بما يخالف مبادئ العقل و المنطق و القبول بالاعلان الدستوري و السكون علية يعد من افدح اخطاء و خسائر الثورة

سادس الخسائر هو القبول بالاعلام الفاسد الذي هو سلاح الثورة المضاده الاقوي و الاكثر فعالية , فمنذ قطع برنامج عمرو الليثي لانة يقو كلمة حق و الصورة وضحت  و ما كان يجب ان نسكت و ننتظر حتي يتم السيطرة الكاملة من جديد علي الاعلام تحويلة لبوق ضد الثورة و الثوار

الخسارة السابعه في انفصال الثوريين و المثقفيين عن واقع الشارع و اختلاف مشاكل الصفوة عن مشاكل عموم المصريين

و هو ما ادي الي الخسارة الثامنة و هي ديكتاتورية الثورة و غطرسة الميدان فاصبح الميدان و ما بة من معتصمين مكروهين في الشارع من عموم الناس لانهم انفصلوا عنهم و اصبحوا يعبرون عن مطالبهم هم و ليس مطالب المصريين

و ايضا تعامل الميدان مع الاسلاميين علي اساس انهم الجهلة اعداءالحرية و الديموقراطية مع ان القلة منهم من ينطبق عليهم هذا الوصف مما ساعد هؤلاء القلة علي حشد الباقين ضد الثوار تحت مسميات كاذبة

و كانت عاشر الخسائر التي اري انها نتيجة تراكمية لكل ما سبق من خسائر و التي اسميها " جمعة تتويج خسائر الثورة " جمعة السلفيين , جمعة الاسلاميين , جمعة تورابورا , جمعة

الاراده الشعبية و توحيد الصف كما اطلق عليها

و قبل ان تهاجمني علي اني ضد الاسلام او ضد الدولة الاسلامية فلتزن كلامي بميزان العقل

فخسارة الاسلاميين في هذا اليوم تفوق خسارة اي مصري اخر , فقد خسروا ما بنوه في ثلاثين عاماً من صورة طيبة يتعاطف معها كل صاحب ضمير , و تسببوا في خوف الناس داخل و خارج مصر من الثورة و من الاسلاميين في آن واحد

فالمليونية التي تعبر عن فئة واحده من المصريين مهما كان عددهم لا يمثلون المصريين بالذات و هم يدعون ان معهم الحق المطلق و المعارض لهم معارض لشرع الله

لقد اعطوا لاعداء الثورة كل الحق في ان يجهضوا الثورة بحجة الخوف من سيطرة الاسلاميين , و ايضا اعطوا ضوء اخضر لكل طامع في مصر لتكرار سيناريوا افغانستان و العراق او اسوأ

و اعطوا للنظام الصورة التي كانوا يخوفوا بها العالم كبديل عنهم

الاسلاميين ( الاخوان , من يشتغل بالسياسة من السلفيين , الجماعه الاسلامية ) جذء من مصر لا ينكر و شارك بعضهم في الثورة و لا ينكر لا جهادهم و لا شهدائهم و الخلاف معهم ليس خلاف فكري و لا عقائدي كما يحب البعض ان يصور و لكنة خلاف اولويات

فاولوية المرحلة في الاتحاد و الوقوف علي نقاط الاتفاق امام عدو مشترك لبناء مصر القوية الحرة ثم بعد ذلك يختار المصريين ما يختارون

و ما يختارة المصريين في ظل تركيبة سكانية 93% مسلمين اغلبهم ملتزمين او علي الاقل لا يكرهون الالتزام هو شرع الله حتي و ان كان رئيس الدولة ليس من مشايخ الدعوة و حتي و ان كانت الدولة مدنية

فتطبيق شرع الله في مصر له طريقين , اما طريق الحرية التي تضمن تطبيق شرع الله بالتأكيد ي ظل التركيبة السكانية لمصر

و اما عن طريق بعض الشخصيات التي تريد فرض شرع الله علي الناس فرضاً و ساعتها يكون السؤال .... اي شرع سيطبقون , شرع السلف الذين يعتبرهم الاخوان متأخرين و يعترهم الجماعه الاسلامية مفرطون , ام شرع الاخوان الذين يسميهمالسلف  " الفرقة الضالة " , ام شرع الجماعه الاسلامية الملطخ يدها بالدم , ام شرع الازهر ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

ان شرع الله لن يطبق بحق الا في دولة مدنية تضمن لافرادها الحرية الحقيقية

حفظ الله مصر من اختلاف اهلها , و حفظ الله اهل مصر من انفسهم