رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

احترس ... الثورة ترجع إلي الخلف

عماد صالح

الاثنين, 13 يونيو 2011 14:14
بقلم - عماد صالح

هل 25 يناير ثورة بالفعل ؟ ... هل كانت ثورة ثم تحولت ل؟؟؟؟؟

الثورة كما عرفت في الثورة الفرنسية هي " قيام الشعب بقيادة نخب وطلائع من مثقفيه لتغيير نظام الحكم بالقوة." و هو ما لم يحدث عندنا , بالعكس كان المثقفون و النخب في اقصي الصورة و الشعب نفسه من كان في الصدارة,

و التعريف الحديث للثورة هو " التغيير الذي يحدثه الشعب من خلال أدواته "كالقوات المسلحة" أو من خلال شخصيات تاريخية لتحقيق طموحاته لتغيير نظام الحكم العاجز عن تلبية هذه الطموحات ولتنفيذ برنامج من المنجزات الثورية غير الاعتيادية." و هو ايضاً ما لم يحدث في واقع الثورة المصرية

و قد تعني الثورة في معنى آخر " التطور الإيجابي كما هو متعارف عليه في مجال التكنولوجيا والعلوم التطبيقية حيث يستخدم مصطلح )ثورة ) في الإشارة إلى ثورة المعلومات والتكنولوجيا." و هو ما لم يحدث ايضاً لأن الامور حتي الآن ليست للافضل

الحقيقة اني بدأت اتساءل عندما رأيت الاستاذ سيد ابو بيه المسئول عن ملف شهداء الثورة في مجلس الوزراء يذكر الشهداء باسم " ضحايا احداث 25 يناير "

و ايضاً عندما قرأت عن قرار بمنع ذكر مبارك باسم الرئيس المخلوع او المتنحي ووجوب  ذكره بصفة الرئيس السابق في التليفزيون المصري !!!! هو مش برضه الاخ متخلي ولا مخلوع !!! اتوقع ان الخطوة القادمة هي ان يوصف ببطل الحرب و السلام و من الممكن ايضاً قاهر ثوار التحرير ... ربنا يستر

و قبل كل هذا عندما رأيت قرارات الدولة تتخذ وكأن مبارك في قصر العروبة , و كل مسئول فاسد كما هو اللهم إن من اعتبروا كروتا محروقة لا نفع منهم

نظام مبارك نجح في تغيير مصر بالكامل فأصبح اقتصاد مصر و دخل المواطن العادي قائما علي الفساد بشكل مباشر او غير مباشر , و أصبح نظام مبارك الاستبدادي متوغلا في المجتمع المصري حتى انه موجود بشكل مصغر في كل مؤسسة في مصر الا من رحم ربي , و الثورة قامت علي رأس النظام و هذا لا يكفي فالنظام متوغل فينا حتي النخاع,

بصدق نحتاج لثورة حقيقية , ثورة ليست علي الثورة ولا علي المجلس العسكري و بالطبع ليست علي إرادة الشعب

نحتاج لمجموعة من الثورات المركبة أولها علي انفسنا و علي الجزء المباركي في نفس كلٍ منا و ان نثور علي طريقة تفكيرنا فليس من المعقول ان نقوم بثورة و يظل تفكيرنا تقليديا في ان نبحث عن من يحكمنا , و جل مشكلتنا هي هل البرادعي انسب أم عمرو موسي و كأننا نبحث عن ديكتاتور جديد يحل محل القديم كي نرتاح من التفكير و نرجع الي ما نجيده و نهواه من الشكوي و الثرثرة علي القهاوي

متناسين ان هذا البلد بلدنا و مستقبل اولادنا من حقنا ان يكون قرارها في ايدينا حقاً و خيرها راجعا لنا استحقاقاً وفق منظومة و نظام نضعه بأيدينا و نختار من يقوم عليه كموظف دولة و ليس نص إله.

و أيضاً نحتاج لثورات مصغرة علي مستوي المنشآت , فبعد الثورة كثير من الامور في اغلب المؤسسات تطورت للأسوأ , و ليس تأثراً بالثورة بل استغلال لها

اسوق إليكم مثالا و هو شركة  "صوت القاهرة للاعلان" و هي شركة حكومية تم التعاقد بينها و بين القطاع الاقتصادي باتحاد الاذاعة و التليفزيون لتسويق المدد الاعلانية بالتليفزيون و الراديو المصريين

و كلفت هذه الشركة الدولة اكثر من خمسة ملايين جنيه اجهزة و معدات حديثة و استعانت بالكفاءات من سوق العمل , و كانت نتيجة ذلك ارتفاع صافي حصيلة الاعلانات للدولة بأكثر من 40 مليون جنيه في السنة مع زيادة هذه النسبة سنوياً ,هذا بخلاف قاعدة  البيانات و التسجيلات المميكنة بالكمبيوتر و التي تتيح اتخاذ قرارت أسرع و أدق.

ثم استغل البعض ظروف الثورة و طالبوا بفسخ هذا التعاقد لتضيع علي الدولة هذه الاموال و تضيع شركة ناجحة من شركات الدولة استثمرت الدولة فيها ملايين و معها يضيع 120 موظفا من الكفاءات المشهود لها ... لمصلحة من هذا العبث !!!؟؟؟

و ايضاً في احدي المؤسسات الصحفية تم اختيار شخص مقرب من المجلس العسكري ليكون رئيس مجلس الادارة و رئيس التحرير في نفس الوقت , في حين انه كان مجرد موظف ترتيبه في السلم الوظيفي أول بلكونة بعد الارضي , و النتيجة المنطقية هي تمييز موظفي القسم الذي كان موظفاً فيه عن باقي صحفيي المؤسسة و ايضاً قرارات معدومة الرؤية علي رأسها الاستغناء عن كل من هو فوق الستين بغض النظر عن الاحتياج الحقيقي لهم من عدمه , و تمييز الاقسام في الدخل المادي بناء علي تقديره الشخصي و كثير من القرارات العشوائية المفتقدة للخبرة و الرؤية.

القاسم المشترك بين المثالين ان الموظفين في المثال الاول و الصحفيين في المثال الثاني ارتضوا دور المتفرج المفعول به مع انهم الاغلبية الفاعلة و اصحاب المصلحة الحقيقية , هذا بفرض انهم نجحوا في الخروج من المصلحة الضيقة الي المصلحة العامة للمكان,

فلنثور علي الظلم , فلنثور علي الاستبداد , فلنحطم كل صنم يحول بيننا و بين حقوقنا و حريتنا حتي و إن كان هذا الصنم اسمه اسلامي او كنسي و الاسلام و المسيحية من الاستبداد و قهر العقول براء

حفظ الله شعب مصر الذي ان تحرر , تحرر العالم كله بشهادة التاريخ

FaceBook.com/Emad.M.Saleh

[email protected]