رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

التاريخ لم يحكى يوما عن متهم نائم فى سرير "بقفص الاتهام"

عماد أبوزيد

الجمعة, 05 أغسطس 2011 12:12
بقلم: عماد أبوزيد

من الشائع فى اللغة العربية أن نقول "وقف فى قفص الاتهام"وهى جملة محملة بالمضامين وتعنى أن الشخص الموصوف وقف أمام حساب الشعب او العدالة الإلهية وقد يقال جلس فى قفص الإتهام وهى قد توحى بنفس المضامين وتلتقى مع سابقتها فى المعنى .

فالعبرة هى الإمتثال بين يدى العدالة ولكننا لم نسمع فى التاريخ عبر كل العصور بجملة "نام فى قفص الإتهام "!! هذه سابقة تاريخية من ضمن طرائف التاريخ واقول هذا بمناسبة حضور الرئيس المخلوع حسنى مبارك فى قفص الاتهام نائما على سرير! وسؤالى هنا هل لو كان "محمد أبوسويلم" هذا الفلاح الذى عانى ماعانى فى مملكة حسنى مبارك وولى عهده جمال وسمو الاميرة سوزان من ظلم وقهر واستعباد وطرد  من قراريطة البسيطة لصالح طبقة الاقطاعيين والنبلاء الى جانب الامراض التى فتكت به من سرطانات وفشل كلوى ووباء كبدى حتى جلس بجوار حائطه يبكى  قلة حيلته وهوانه على حاكمه وفأجاة مر موكب الملك الظالم  من أمامه فانتفض وانقض على الملك فقتله فهل كان المستشار أحمد

رفعت يسمح لمحمد أبوسويلم بحضور المحاكمة "نائما على سرير" لقد صوروا لنا فى الايام الماضية فى التقارير التى كانت تصدر عن صحة "المخلوع" أنه يصارع الموت فى كل لحظة وأن حالته المتدهورة لاتسمح له بالحركة وأنه ممتنع عن الطعام واحيانا ويفقد الوعى  أحيانا آخرى , لكن بعدما شاهد المصريون اليوم رئيسهم السابق ينام على سرير الهناء كالعريس مرتديا الترنج وصابغا لشعره الذى كنا نتوقع أنه اصبح شديد البياض الى جانب ساعة اليد التى ينظر فيها بين الحين والآخر ليستعجل الوقت ربما يظن أنه مازال ينام بالقصر الجمهورى وهو يتوارى عن أعين الكاميرا كلما سلطها المصور على وجهه فى غفله من علاء وجمال اللذان كانا يحجبانه عن اعينها والمحكمة لم تنتبه لهذا الفعل من الشقيقين لانه وحسب قانون "الاجراءات الجنائية من حق المحكمة والمدعى بالحق المدنى أن يرى المتهم رؤيه كاملة يطمئن لها
على وجوده بين الحين والاخر"  نستطيع هنا أن نقول أنه ربما كانت هناك سيناريوهات تتم وراء الكواليس لمنع المصريون والعالم كله من هذه اللحظة التاريخية لاول حاكم عربى خلعة شعبة وقدمه بيده لساحة القضاء لولا المليونيات التى خرج بها هذا الشعب فى جمعات متعاقبه للضغط على المجلس العسكرى لمحاكمة "فرعون وهامان وجنودهما" فى محكمة علنية قد تشفى صدور قوم مؤمنين , ولاادرى لماذا تذكرت وان اشاهد الرئيس السابق وهو يحاول أن يخفى وجهه عن الكامير إما بذراعه او بابنائه جملة قالها  فى منتصف التسعينيات عندما تعرض لحادث إغتيال فى أديس ابابا باثيوبيا وهو يشرح ماحدث قال"أنا رجل عسكرى لم أعرف الخوف فى حياتى حتى من الموت فعندما شاهدت الجناه وهم يطلقون الرصاص نظرت اليهم وقلت للسائق ارجع الى الخلف وعد بالسيارة الى المطار" هذه الجملة التى جعلتنى أظن أن الرئيس سوف يطلب كلمة لمدة 5 دقائق يوجهها الى الامة من داخل القفص ليبرهن لنا على عدم خوفه من الموت لانه لم يخون شعبة يوما ولم يتاجر بقضايا أمته العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية والعراقية وأنه وبصفته رجل عسكرى يطلب الاعدام رميا بالرصاص وليس بحبل المشنقة , لكن بعد أن خاب ظنى علمت انها لم تكن إلا لرجل واحد فقط اسمعها للعالم كله وهو "صدام حسين"

*كاتب مصري

[email protected]