رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ماالذى تحصده أمريكا من الإساءة للرسول؟ أم هى الحرب يُحضر لها بالخفاء ؟

عماد أبوزيد

الجمعة, 05 أكتوبر 2012 14:55
بقلم – عماد أبوزيد

ماالذي تحصده الولايات المتحدة والغرب وإسرائيل من الإساءة لنبى الإسلام وللعالم الإسلامي، وكل وردود الأفعال هذه؟ .. فهل آن الأوان لشن حرب على المنطقة يُحَضر لها في الخفاء، فعمدت هذه الدول إلى افتعال هياج شعبي إسلامي عبر تسريب مقاطع من الفيلم المسيء،

وماتبِعه وايضا ماسبقه من نشر صور مُسيئة عن الرسول صلى الله عليه وسلم لإهانة الإسلام والمسلمين، وخلق ردود أفعال مزدوجة لدى الشعوب الإسلامية ولأسيما فى المنطقة العربية للتأكيد على همجية وشيطانية هذه الشعوب، والضرورات الأخلاقية في القضاء عليها هذا من جهة، .. ومن جهة أخرى إعطاء فرصة لأنصارها في المنطقة للتحرر من الكابوس الإسلامى الذى جثم على صدورهم فاجأة بعد ثورات الربيع العربى والسعي إلى تفتيت تلك البلدان وتأجيج نار الفتن بها، ليعملوا هم وفق الخطط الساعين اليه منذ عشرات السنين في أجواء أكثر شعبية وطمأنينة..؟

إن الولايات المتحدة والغرب الأوروبي عموما وربائبهم من عصابات الكيان الصهيونى لم يعودونا على التلقائية اوالعشوائية، فيما يتعلق بالأحداث العالمية الصغيرة منها أو الكبيرة، وردود أفعالها، وخاصة ما يدور في الشأن العربى والإسلامى، بؤرة اهتمامهم الأولى، ولا نغالي إن اعتبرنا أن حكومات وأجهزة ومخابرات هذه الدول، هي من تصنع كل هذه الأحداث وتقوم ببذرها بالمنطقة، وبالتالي تراقب تحركات الجماهير وتصاعد الأحداث المرافقة لها عبر وسائل هى تمتلكها، عبر عملائها في هذه البلدان ..

فواقع الأمر إن الأمريكان والغرب الأوربى لايمكن أن يعيشوا دون فوضى الآخرين للحيلولة دون تقدمهم اوحتى استقرارهم المجتمعي، ولما توفره هذه الفوضى لديهم من سهولة سيطرتهم على هذه الشعوب واستغلالهم والاستنفاذ من مواردهم..؟ فلقد فشلت المناورات والخطط العسكرية والمخابراتية وعمليات الحصار من قِبل كل هذه الدول في النيل من عقيدة وصمود وتضحيات

شعوب العالم العربى والإسلامى، طيلة السنين الماضية؟ ومحو هويته الإسلامية والقضاء عليها كما يظنون اوحسب مخططاتهم، الراميه لإنهيارالمنطقة بكاملها وإعادة ترسيم حدود دولها بما يرضى الكيان الصهيونى..؟ ولذلك يسعون للعب على الجانب الآخر!!

فالولايات المتحدة ومعاونيها من الغرب الأوربى في عجلة من أمرهم لتنفيذ مشروع الشرق أوسطي، وإلا فشلت كل جهودهم، وانهار مشروعهم الإحتلالي وانهارت باقى الأنظمة الموالية لهم بالمنطقة وعملائهم الذين يضمنون لهم تدفق ثروات تلك المناطق التي تم وضع اليد عليها واحتلالها، ضمن منطوق الحرب على الإرهاب ..

لذا تعمد الإدارات المتعاقبة على السياسة الأمريكية والغربية ايضا إلى المبالغة في استباحة مقدسات ومعتقدات الشعوب الأخرى المستهدفة ومن على أراضيها، وتصوير رموزها على أنهم شر مطلق، كما هو الحال فى الفيلم المسيء، والرسوم المتتابعة المشينة..؟ فالصلاح إن وجد لدى هذه الدول فهواستثناء..؟ يُظهر حكومات هذه الدول كواهبة للخير وللحقوق وللديمقراطية والتقدم، عبر العمليات العسكرية الوحشية التي طالت آلاف المدنيين والأطفال والشيوخ، والتي لم تبق زرعا ولا ضرعا، كما حدث فى أفغانستان والعراق، وفي استغلال احتقان الشعوب المستضعفة من فقرهم وبؤسهم، ومن تسلط طُغاه وسلاطين هم من نصبوهم وحموهم ليفجروا ثورات الحرية التى يحاولون تغيير مسارها وأهدافها، لإعادة تنصيب عملاء جدد لهم بفكر جديد  وثوب مذهب منافق مخادع جديد

فالسيناريو الظاهر من إساءة الولايات المتحدة والغرب للإسلام يتلخص في: غضب الشارع الإسلامي واحتجاجاته العنيفة عموما..؟ ردود أفعال الحركات الإسلامية المتشددة كما حدث في ليبيا، وعدد من الدول..؟ تحرك

العالم الإسلامي لدفع حكوماته إلى التحرك في جدية عبر مطالبة المجتمع الدولي عبر منظماته لوضع حد للإساءة للرموز الدينية لكل الديانات عبر الأفلام ووسائل النشر والدعايات الأخرى..؟

إن الفوضى التي تعصف اليوم ببلادنا وأكثر بلدان العالم قد تكون عفوية نتيجة التطورات الجديدة ، أوقد تكون مخططا رُسم منذ مئات السنين ، وليس أمامنا إلاالسير بما رُسم لنا . لا احد يعلم على وجه التحديد حقيقة ما يحدث، ولانملك آلة الزمن التي تعيدنا إلى سنين مضت لنرى ما يُطبخ على نار خفيفة منذ ذلك الوقت، ولكن بالمقابل نملك ( ليس أغلبنا) عقلا يمكن أن نحلل ما يحدث لنعرف لماذا يحدث هذا ولماذا الآن ؟ الحرب العالمية الأولى والفوضى التي حدثت معها نقلت العالم إلى صفحة جديدة طُويت فيها الإمبراطورية العثمانية وأوجدت الإمبراطورية الإنجليزية لتحل محلها لتكون الإمبراطورية التي لاتغيب عنها الشمس، لاأحد يبرهن بشكل قاطع كيف بدأت الحرب العالمية الأولى ولماذا بدأت ؟

نفس الشك ينطبق بالنسبة على الحرب العالمية الثانية ، بدأت حرب هوجاء لامبرر فِعلي لبدأها ولكن طويت فيها الأمبراطورية الإنجليزية وحلت محلها الإمبراطورية الأمريكية، مرت عقود طُرح فيها الدب السوفيتي أرضا دون عناء بشكل يثير الريبة، ثم العمل جاءت تمثيلية 11 من سبتمبر في نيويورك وماتبعها من ويلات على العالم الإسلامي، والآن الفوضى التي بدأت تعم الدول المجاورة لإسرائيل أوالدول التي تلعب دورا إقليميا في تلك المعضلة

فانهيار الإمبراطورية العثمانية خلق دولة إسرائيل، وظهورالإمبراطورية الإنجليزية دعم وجودها واستمرارها  أما الإمبراطورية الأمريكية فقد قوتها ورفعتها درجات عن جوارها . اما الفوضى التي تعم دول الجوار، فهي مدروسة لإعلان ظهور القوة التي سوف تنظم هذه الفوضى وتقطع دابرها

طبول الحرب التى بدأت تقرع  والدعاية والإعلام الذى يهول ويعظم أي تصرف خاطىء و إن كان فردي والسيطرة على منابع النفط والثروة  والمشاكل التي تعصف بالاتحاد الأوربي، والمشاكل الاقتصادية الأمريكية، والربيع العربي وفوز الإسلاميين بالحكم وأمور أخرى كثيرة، ما هي إلا مقدمة لمرحلة جديدة ونهاية مرحلة قديمة، سوف تُدخل العالم في مستنقع، لن ينجو منه إلا باع ضميره و معتقده في سبيل ضمان حياته .. فهل هذه هى الحرب الثالثة ؟

[email protected] .