رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رجل إسرائيل .. كيف يحكم مصر الجديدة!؟ ( 1 )

عماد أبوزيد

الأحد, 08 أبريل 2012 08:47
بقلم – عماد أبوزيد

كانت ومازالت إسرائيل تراهن على عمر سليمان لكى يتولى مقاليد المرحلة القادمة  فى مصر حيث تقول الدكتورة ميرا تسوريف، المحاضرة في مركز " ديان " بجامعة تل أبيب أن تولي عمر سليمان مقاليد الأمور بعد مبارك يمثل بالنسبة لإسرائيل استمرارية مباركة "، مشيرة إلى أن طريقة حكم مصر عندها لن تتغير، بل تصبح فقط أكثر لينا ومرونة ....لذلك إستغرب الكثير وأنا منهم من عدم تقديم عمر سليمان للمحاكمة مع من قُدم!

السؤال هل تلقى المجلس العسكرى أمرا من الـCIA والموساد بعدم المساس بالرجل الذى يلقبونه برجل إسرائيل الأول فى مصر؟! كما كان مبارك كنز إسرائيل الإستراتيجى؟!أعتقد أنه من واجب شباب الثورة وكل شرفاء مصر الآن وفورا التقدم بطلب محدد للمجلس العسكرى يطالبوا بموجبه تقديم عمر سليمان للمحاكمة على الأقل بسبب دوره فى صفقة الغاز المشبوهه لإسرائيل فهو من أبرم اتفاق بيع الغاز المصري لإسرائيل بأسعار رمزية هو وصديقه المقرب من الرئيس الأسبق لـ«الموساد»، شاباتي شافيط، بينما تعاني مصر مصيبة اقتصادية وارتفاعاً في أسعار الطاقة.. وعلاقاته أكثر من وثيقة مع جميع ضباط إسرائيل: من "الموساد" والـ "شين بيت" واستخبارات الجيش......

هنا انقل عن الكاتب الصحفى حمدى السعيد سالم .. أن الصحفي البريطاني ستيفن جراي الحائز على جوائز دولية في الصحافة الاستقصائية قد أشار إلى جرائم عمر سليمان التي أوردها في كتابه " الطائرة الشبح"Ghost Plane الذي يتربع على رأس أكثر الكتب مبيعا حول العالم : "عمر سليمان كان ولم يزل الطرف المصري الأساسي في التعامل مع وكالة المخابرات المركزية الأميركية ، والقناة الأساسية للتواصل بين الإدارة الأميركية حتى في قضايا لا علاقة لها بالاستخبارات والأمن"....ويشير جراي في الكتاب إلى أن اختيار مصر مبارك – قبل الثورة - كمحطة لتعذيب المختطفين لم يأتي بمحض المصادفة، ففيها تراث من التعذيب وأقبية التعذيب يعودا في عصرهما الحديث إلى

اليوم الذي ساق فيه عبد الناصر مناضلي الشعب المصري إلى زنازين أبو زعبل وليمان طرة. أما الميزة الأخرى فهي وجود ضابط دموي جلاد على رأس المخابرات العامة يدعى عمر سليمان يهوى رؤية القتل والتصفيات الجسدية بعينيه ، بل وحتى ممارستها بيديه! ..  يتابع جراي بالقول، في 21 من حزيران / يونيو 1995 ، وقّع الرئيس الأميركي بيل كلينتون توجيهه الرئاسي لاختطاف وتعذيب كل مشتبه به بممارسة الإرهاب حول العالم . ولم يكن على ساندي بيرجر ( مستشاره لشؤون الأمن القومي) سوى أن يطلق عملاءه عبر العالم .....

كان الأول الذي أطلقه بيرجر ضابطا مصريا يدعى عمر سليمان... وما إن تلقى إشارة واشنطن حتى مد رجاله مع رفاقه الأميركيين إلى كرواتيا في 13 سبتمبر 1995 ليخطفوا طلعت فؤاد قاسم إلى سجن أبو زعبل شرقي القاهرة ، ومن ثم تصفيته هناك ، ولكن بعد زيارة " ودية" إلى أقبية عمر سليمان في المخابرات العامة! أما المعتقل الأسترالي السابق ممدوح حبيب، الذي تولى عمر سليمان أيضا تعذيبه شخصيا في القاهرة وفقا لجراي، فنقلته إحدى طائرات الشبح تلك من باكستان إلى أقبية مخابرات مبارك .... وهناك فشل سليمان في إرغامه على الاعتراف ، فلم يكن أمام سيادة "المرشح للرئاسة" سوى أن يقتل زميله التركمانستاني أمام عينيه كما لو أنه يذبح دجاجة

لقد خضع عمر سليمان لتدريبات خلال ثمانينيات القرن الماضي بمعهد ومركز جون كينيدي الخاص للحروب في فورت براغ بنورث كارولينا وبصفته مديرا للمخابرات، تبنى سليمان برنامج السي آي أي لتسليم معتقلي ما يسمى الإرهاب الذين كانوا ينقلون إلى مصر وبلدان

أخرى حيث يستجوبون سرا دون إجراءات قانونية....ما يسترعى الانتباه هنا ان مصر- مبارك - كان القانون فيها مستباح العرض ويقول جاين ماير صاحب كتاب “الجانب المظلم” إن سليمان كان “رجل السي آي أي بمصر في هذا البرنامج”..

إن عمر سليمان كان يدير، بتفويض من وكالة الاستخبارات الاميركية CIA، برنامج    EXTRAORDENARY RENDITION وهو البرنامج الذي بدأ في العام 1995 والذي قامت الولايات المتحدة الاميركية بموجبه باعتقال واختطاف العديد من الأشخاص  وتحويلهم الى بلدان مختلفة حيث عانوا هناك في سجون سرية من التعذيب الشديد، لإنتزاع معلومات تفيد ها  في حروبها في الخليج ولاحقا في أفغانستان.... وحسب مصادر اميركية عديدة، فقد تم تحويل اكثر من 70 شخصا من اولئك إلى مصر ومن بينهم الأمام أبو عمر – امام مسجد مدينة ميلانو في ايطاليا – والذي تم اختطافه في شهر فبراير من عام 2003 حيث قامت مجموعة من رجال الاستخبارات الاميركية CIAبالوصول الى مدينة ميلانو بدون علم الحكومة الايطالية رسميا، وبالاتفاق مع رئيس الحكومة الايطالية شخصيا (سيلفيو برلسكوني) ورئيس جهاز الاستخبارات الايطالية SISMI ، حيث قاموا باختطاف امام المسجد من الشارع العام وتخديره ونقله الى مطار Linate بحسب مصادر استخبارية ايطالية، ثم تحميله على طائرة خاصة ونقله الى مصر حيث قام عمر سليمان بالايعاز الى جهاز المخابرات المصرية بتعذيبه وانتزاع الاعترافات منه..... وقد تبين فيما بعد ان الامام ابو عمر لم يكن ينتمي الى اي تنظيم ارهابي ولم يتمكن عمر سليمان من انتزاع اي معلومات مهمة منه، مما دفع الأميركيين الى الطلب من جهاز المخابرات المصرية الى اطلاق سراحه بعد سنوات من التعذيب، الا ان القضاء الايطالي اصر بعد ان انكشفت القصة على التحقيق بالحادث،

لقد وضحت وأنكشفت خيوط المؤامرة التى طالما تكلمنا عنها ولا أعتقد أنها كانت تخفى على الأحزاب والنخبة فى مصر! فلقد طالبنا منذ البداية أن يوضع شرطا أساسيا فى مسألة الترشح للرئاسة وهو .. أن يكون المرشح مدنيا وليس له أى خلفية عسكرية حتى لا يحلم عمر سليمان أو أحمد شفيق أوغيرهما بالترشح!بعد التضحيات التى قدمها الشعب المصرى فى سبيل خلع مبارك،وتطلعه الى دولة ديمقراطية يتم فيها إنتخاب الرئيس بشكل ديمقراطى ولمدة محددة وعدم تسلل هذه الفئة مرة آخرى إى سدة الحكم والتى إن تولت الحكم فإنها ستعيد مصر الى المربع "أ" .. وللحديث بقية ..

Emad.abozed8yahoo.com