رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

سيادة المشير .. عسكر بنى سويف يأمرون "بدهس" المعتصمين بالسيارات!؟

عماد أبوزيد

الاثنين, 09 يناير 2012 09:50
بقلم – عماد أبوزيد

يبدوا أن اوامر المجلس العسكرى بشأن عمليات "دهس وسحق" عظام المتظاهرين والمعتصمين بالسيارات لم تكن قاصرة على من يرتدى الزى العسكرى فقط - أى من هم بالخدمة الآن من ضباط وصف وجنود -  لكنها ساريه حتى على العسكر المتقاعدون من الخدمة العسكرية ايضا ويستكملون رحلة مابعد التقاعد بالمناصب المدنية فى أجهزة الحكم المحلى بالمحافظات ليعيدوا دورة الحياة الوظيفية مرة آخرى بمرتبات جديدة  مضافا اليها المميزات الآخرى من حوافز ومكافأت وبدلات وهدايا وعطايا الصناديق الخاصة بالمحافظات والتى لم يعرف الدكتور الجنزورى حتى الآن كم  عددها وماهى المبالغ الموجودة بها

مادعانى للكتابة  فى هذا الموضوع  خبر تناقلته بعض الصحف عن قيام عميد متقاعد يشغل منصب سكرتيرا عاما مساعدا بمحافظة بنى سويف  طلب من أحد سائقى سيارات النقل "دهس" الشباب المعتصمين أمام ديوان عام المحافظة بكورنيش النيل بالسيارة بحسب ماجاء فى الخبر وصدّق عليه المتظاهرون، ليعيد لنا نفس السيناريو البغيض لمركبات شرطة مبارك البائد في دهس ‏المواطنين المصريين ومركبات الجيش أمام ماسبيرو وفى محمد محمود ومجلس الوزراء ..

لكن السكرتير المساعد اراد نقل مسرح الأحداث من وسط القاهرة إلى شمال الصعيد لتأخذ حظها فى الدهس والسحق حسب متطلبات المرحلة الإنتقالية . فبنى سويف تعد ضاحية من ضواحى القاهرة كما قال عنها رئيس الحكومة الحالى أثناء فترة ولايته الأولى للوزارة فى عهد النظام البائد وبصفته محافظا سابقا لها قبل تولى وزارة التخطيط  ولها فى قلبه مكانه خاصة، فليس أقل من أن يدهس اهلها المعتصمين بالسيارات على يد موظفا تنفيذيا تابعا له .. كأنهم فئران اوقطط اوحتى كلاب شاردة .. ‏شعور بغيض وتصرف أقل مايوصف به أنه تصرف

أحمق وأرعن

إن ما يدعوا للعجب بل للغضب هو الصمت الرهيب لمحافظ بنى سويف المحاصر داخل الديوان العام بمثلث العسكر الذى يحكم ويتحكم .. ولايملك أى رد فعل مسؤول عما يراه اسفل مكتبه من إعتصامات وإحتجاجات اويطالعة يوميا بالصحف عن ملفات الفساد والمخالفات وإهدار المال العام كملف المحالات التجارية بالإبراهيمية وإهدار ملايين الجنيهات ولم يتخذ فيها إجراء .. والبوابات شرقا وغربا .. ومصنع أسمنت غياضة وماكتب ونشر عن وجود رشاوى فى تشغيل الخط الثانى وبعض التسهيلات .. وفضيحة أمناء لجان الانتخابات وصرف مبالغ لطلبة وأبناء مسئولين بالديوان العام .. وقصة الخرائط المزورة للحيّز العمرانى بالقرى وإعادة تخطيطها مرة آخرى عن طريق جامعة الفيوم بعد دفع 2 مليون جنية لم يعرف مصيرها حتى الأن .. ومكافأت الصناديق الخاصة وعلى رأسها صندوق المحاجر .. والتعينات لأبناء الكبار فقط بالديوان العام وهذا بفضل سيطرة مثلث العسكر الحديدية ..

أما بقية أبناء الشعب الفقير الكادح  فهم المرابطون أمام مدخل الديوان العام منذ قيام الثورة للمطالبة بعمل لسد الرمق فقط وليس للثراء وبعد مرور عام يطالب السكرتير العام المساعد بدهسهم بالسيارات لانه يعلم أنه ليس هناك مسؤول يحاسبة اويستبعده من منصبة . فلا المحافظ ولا مجلس الوزراء ولا المجلس العسكرى سيفعل ذلك معه  وأقصى قرار يمكن إتخاذه هو إحالته إلى الشئون القانونية بالمحافظة ليحفظ الملف فى ثلاجة مديرها الحارس الأمين على ملفات الفساد بالديوان العام

بأمر العسكر الذين يبقون عليه فى منصبة رغم صرخات الآف الموظفين من جور هذه الأدارة

هنا اريد أن أسأل السكرتير المساعد سؤلا قبل "دهس" هؤلاء الغلابة بالسيارات لانهم يطمعون فى ابسط حقوق الأنسان . العمل والعيش الكريم والراتب المناسب .. كم تتقاضى معاشا من القوات المسلحة بالإضافة إلى كافة الإمتيازات التى تتمتع بها بصفتك عسكرى وأنت اعلم بها منا هذا حقك، ولكن ماذا لو اضفنا اليها جملة مستحقاتك التى تتقاضاها من بنى سويف التى تريد دهس أبنائها بالسيارات وبالتفصيل "راتب وحوافز وبدلات بانواعها ومكافأت .. وندخل على الصناديق الخاصة كم تتقاضى من مشروع المحاجر وصندوق الإشغالات وإيراد المعديات وأملاك الدولة وكارتة البوابات وصندوق المرور وصندوق إدارة المواقف وصناديق المستشفيات .. وووالخ الخ ؟!

إننا نطالب ومن الأن فصاعدا بعودة  مناصب المحليات كرؤساء المدن والاحياء وسكرتير العموم والمساعدين بدواوين المحافظات إلى موظفوا الإدارة المحلية الذين يتم تعيينهم بالمحليات منذ بداية حياتهم الوظيفية وتعاملهم مع كافة  طبقات الشعب بالوحدات المحلية بالقرى والمدن وصولا إلى الديوان العام  ولااعلم ماهو سر التمسك إلى الأن بإستيراد قيادات هذه الوزارة بالذات من الجيش والشرطة حتى بعد الثورة  .. فهذه كانت من مآسى الأنظمة الفاسدة السابقة التى عملت على إحكام السيطرة على البلاد وكافة مرافق الدولة بوضع العسكريين على قمة الهرم بالمحليات بعد تسريحهم من الخدمة منذ إنقلاب 1952 إلى قيام ثورة الشعب فى 25 يناير وهو مايجب إعادة النظر فيه وعودة الحقوق لاصحابها فمن حق موظف المحليات أن يكون رئيسا للمدينة والحى وسكرتيرا عاما ومساعدا وصولا إلى منصب المحافظ  وكفانا 60 عاما من العسكره قبل أن تسحق عظامنا وندهس بالسيارات بالطرقات العامة وعلى أبواب دواوين الحكومة وبعدها نطالبهم بمعاش الشهداء وهو مايزيد العبء على الخزانه العامة للدولة .. اليس من العقل والحكمة أن نجد فرصة عمل للشاب ب300 جنية شهريا بدلا من أن ندهسه بالسيارة وندفع له معاشا شهريا 1500 جنية!! ننتظر قرارا من الدكتور كمال الجنزورى محافظ بنى سويف السابق .. قبل أن يودعها المحافظ الحالى ثلاجة الشئون القانونية بالديوان العام.

[email protected]