رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حزب البلطجية الأحرار .. في الطريق!

علي خميس

الاثنين, 04 يوليو 2011 17:49
بقلم- على خميس

أنا بلطجي إذن أنا موجود.. شعار الانسانية في الألفية الجديدة، جاء ليحل محل شعار الفلاسفة السابقين «أنا افكر اذن أنا موجود»، ولأن مصر هي أم الدنيا ومنبع الحضارات القديمة، ولذا لم يكن مقبولا أن تقف متفرجة، أو مكتوفة الأيدي في الحضارة الإنسانية الجديدة، فجاء الاختراع المصري الجديد والفريد من نوعه «البلطجية الاحرار»، ليكون التاريخ شاهداً علينا أننا أول من عرف فن التحنيط في فجر التاريخ ولم يكتشف العالم سره حتى الآن، وأول من اكتشف فن البلطجة في عصر الفضاء، ولن يفلح العالم هذه المرة أيضا في فك رموزه لأنه إنتاج مصري خالص 100 %.

يبدو أن هذا سيكون قدرنا في هذه المرحلة التي كنا ننتظر فيها نسائم الديمقراطية بعد سنوات القهر والعبودية، ففي مقالي السابق كنت أتصور أن الأمر يقف عند مجرد تدشين صفحات على الفيس بوك لبلطجية مصر، ولكنني فوجئت أن الأمر تجاوز ذلك الى تأسيس حزب البلطجية الأحرار على نفس الشبكة العنكبوتية، وما أدرانا بمخالب الشبكة العنكبوتية، وحتى لو تعاملنا معه على أنه حزب افتراضي فأعتقد انه لا يختلف اثنان على أن حزب البلطجية هو الأعلى صوتا و«سوطا» حاليا في الشارع المصري، فهم الجلادون بلا منازع ويتخندقون في كل مكان رافعين شعاراً على الفيس بوك: «أنا بلطجي وبقول تحية للفلول ويا شرف مش مسامحنلك في رغيف الفول أصل جنابك بقى شيء مش معقول

بص علينا وشوف احنا بتوع المولوتوف وبنتحدى الخوف ده احنا تاريخنا معروف»!

في البداية تملكنا الرعب جميعا من أن تقفز قوى سياسية معادية وتلتهم مكتسبات الثورة، ولم نكن ندري أن طوفان البلطجية ينتظرنا في كل شارع وحارة.. في الميادين والطرق الدائرية، ليلتهم غنائم الثورة ومقدرات الشعب معا لنصل الى ما وصلنا اليه بأن يقوم بلطجي باختطاف شرطي ويصوره عاريا ويربط في رقبته كلبا ويطوف به في شوارع الخصوص بالقليوبية قبل أيام لقيامه بعمل تحريات ضده في إحدي القضايا.

كما حرق البلطجية في نفس الوقت نقطة شرطة في السيدة زينب عقب اعتقال لص، كما استولوا على 600 وحدة سكنية بالغربية، واصبحت 30 منطقة عشوائية تحت سطوة البلطجية وأصحاب السوابق في الإسكندرية.

حزب البلطجية حزب هلامي لا يخضع لقانون الأحزاب، ولكن يبدو ان له هياكل تنظيمية قوية ونافذة، هو موجود قبل اندلاع الثورة وموجود أيضا بعدها، بمعنى أنه قديم وجديد بنفس الوقت، ليس مطلوبا من هذا الحزب أن يقدم قائمة بالمؤسسين ولا أوراقاً ثبوتية ولكن يكفيه تواجده في كل محافظة، بل عابر للحدود, واتحدى كائناً من كان أن هذا الحزب البلطجي يمكنه - بواسطة أسلحة الردع الحارقة التى يملكها - أن يحصد أغلبية الاصوات

إذا ما انتوى خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، وعلينا ألا ننسى بروفة انتخابات 2005 و2010.

حتى قانون العقوبات لا يعرف طريقه الى حزب البلطجية فليس له مقرات معروفة أو عناوين واضحة، ولكنك تجده في كل مكان وزمان وكأنه أضحى شبحا ملازما للشخصية المصرية.

كل ما أرجوه من الجهات الأمنية ومنظمات المجتمع المدني والقوى السياسية والنقابات، على اختلاف ألوانها وكثرة عددها، عدم الاستهانة بهذا الحزب العنكبوتي، ولا يتعاملوا معه على انه مجرد دردشة إليكترونية، فالثورات العربية الحديثة خرجت من رحم الشبكة العنكبوتية بعد أن ضاقت بها الأنظمة الاستبدادية.

يضاف إلى ذلك أن شواهد وممارسات البلطجية واضحة وضوح الشمس على الساحة المصرية، ناهيك عن أعدادهم المفزعة حيث يصل عددهم فى مصر إلى 450 ألف بلطجى وهم تشكيلة من اللصوص والمسجلين الخطر، وهؤلاء البلطجية كان يستخدمهم النظام السابق فى تزوير الانتخابات فى مجلسى الشعب والشورى أو ترويج المخدرات أو إشعال فتيل الفتنة بين الأقباط والمسلمين، أو تهديد أية شخصية مقلقة للنظام أو حتى للشهادة فى المحاكم لصالح أصحاب الحظوة من المقربين للنظام، وكذلك استخدامهم للحراسة الخاصة لبعض الشخصيات العامة، وخريطة هؤلاء البلطجية معلومة لدى جميع ضباط المباحث على مستوى الجمهورية، بالاسم والصوت والصورة والعنوان.

وفي هذا الشأن يذهب الزميل الإعلامي أحمد المسلماني إلى أنه لا يوجد فى العالم سوي تسع دول فقط تمتلك «جيشاً نظامياً» يزيد عدده على نصف مليون فرد، وإذا جازت تصريحات المستشار عبد العزيز الجندي وزير العدل بوجود نصف مليون بلطجي في مصر تصبح «ميليشيات البلطجية» بمصر رقم 10 فى العالم، وهذا العدد يعادل جيش إسرائيل بحوالي ثلاث مرات وجيش بلجيكا بـ 13 مرة، فهل نتحرك قبل فوات الأوان وقبل أن يفرض علينا البلطجية قسمهم المتداول على الإنترنت: «الله، الوطن، البلطجة، الفلول، الرصاص الحى، قنابل المولوتوف»؟!

[email protected]