رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

قمة طارئة لدول القاعدة

علي خميس

الثلاثاء, 04 فبراير 2014 00:36
بقلم: علي خميــس

عندما يمتزج الربيع العربي بالعنف والإرهاب يصعب عليك أن تفرق بين الثائر والانتهازي والبلطجي، وتتحول البوصلة السياسية والاجتماعية إلى متاهة، وربما مناحة على ضياع الأمن والاستقرار، ولأن المؤامرة دولية والفوضى ممنهجة وعابرة للحدود فلا مناص من مجابهتها جماعياً، وهنا تأتي جدوى العمل العربي المشترك الذي طالما انتظرنا تفعيله وقت المحن والابتلاءات، وفي اعتقادي ليس هناك اختبار وجود ومصير أكثر مما تشهده دول المنطقة الآن، ومن ثم أدعو لقمة عربية طارئة لدول المواجهة مع تنظيم القاعدة لإنقاذ المنطقة من سيناريو التدويل والتفتيت.

وقمة المواجهة هذه يجب أن يتبناها مجلس وزراء الداخلية العرب الذي اختفى منذ هبوب رياح الربيع العربي، ولم نلمس له دوراً في مجابهة الإرهاب الذي تتعرض له مصر وليبيا واليمن وتونس والصومال والعراق وسوريا حالياً، كما أن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ليست بمنأى عن نيران هذا المخطط ومطالبة بتفعيل آلياتها وتحركاتها لمجابهته.
الوضع لا يحتمل الانتظار بعدما سيطرت القاعدة على الفلوجة وأعلنتها إمارة إسلامية، وبعدما عثرت القوات

العراقية على ست مقابر جماعية تضم رفاة ثمانية من ضحايا تنظيم القاعدة في إحدي مناطق مدينة الخالص التابعة لمدينة بعقوبة (57 كم شمال شرقي بغداد)، ناهيك عن الهجمات الانتحارية والأعمال الانتقامية، والاغتيالات، حتى وصل العنف في العراق إلى مستوى غير مشهود منذ 5 سنين.
كما أن الصومال يستيقظ يومياً على صوت السيارات المفخخة، وبلغ الأمر في سوريا أن تمكنت مجموعات المعارضة المتصلة بالقاعدة من إحكام سيطرتها على المنطقة الشمالية، وتشهد هذه المناطق حملات ترهيب ضد المدنيين، وتتضمن عقوبات الجلد والإعدام.
أما اليمن وليبيا فيسيران بقوة نحو نفق التقسيم، بما يحقق أهداف تنظيم القاعدة الأكثر نشاطاً وتوغلاً في البلدين.
ولا يمنع أن تمتد القمة العربية المقترحة لتشمل دول الجوار الأفريقي والآسيوي التي تكتوي أيضاً بنيران الإرهاب، فالخطر واحد والمخطط واحد، فهناك كينيا التي تعرضت مؤخراً إلى هجوم مسلح من جماعة
الشباب الصومالية، واقتحم المسلحون مجمع «ويست غيت» التجاري في نيروبي، حيث ذبحوا كثيراً من زوار المجمع، مستخدمين الرشاشات والقنابل اليدوية، وفصلت المجموعة بين المسلمين وغير المسلمين، واستطاع الجيش الكيني، بعد 3 أيام من العنف من وضع حد للمشكلة، لكن النتيجة طالت حوالي ستين قتيلاً بينهم نساء وأطفال ومسلحون من المجموعة وجنود من الجيش.
وتعرضت نيجيريا إلى هجوم مماثل شنه مسلحون من جماعة «بوكو حرام»، المتطرفة بمهاجمة كلية للزراعة حيث قتلت المجموعة حوالي 40 طالباً من الذكور، ومعظمهم قُتل أثناء النوم.
وفي المحيط الآسيوي هناك نشاط مكثف لتنظيم القاعدة في الآونة الأخيرة، ولا ننسى ما جرى ويجري في باكستان، حينما فجر انتحاريون أنفسهم بخارج كنيسة في بيشاور، ووصل عدد الضحايا إلى 85 قتيلاً، كما تم تفجير عبوة ناسفة عن بعد زرعت في باص لموظفين حكوميين قرب بيشاور، ووصل عدد القتلى إلى 19، وبعدها جرى تفجير سيارة في سوق مكتظ في بيشاور، وصل عدد القتلى إلى 37، وما يجري في أفغانستان ليس بخافٍ على أحد وليس بعيداً عنا، وأهمية هذه القمة هي أنها ستضع المجتمع الدولي أمام مسئوليته بفرملة الدول الغربية الداعمة للإرهاب والعنف في المنطقة، فالتحرك الجماعي من شأنه أن يحرج الأمم المتحدة والمجتمع الدولي.. اللهمَّ قد بلغت اللهمَّ فاشهد.
[email protected]