رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الأدب الرمزى سلاح الثوار الجديد

علي خميس

الثلاثاء, 24 ديسمبر 2013 00:09
بقلم: علي خميس

هل باتت الأزمة المصرية مستعصية على الحل؟.. سؤال يتردد على ألسنة العديد من المصريين الذين احتاروا في تفسير ما يجري حولهم.. ما بين تشويش أعمي واستنفار إخواني وتراخ حكومي، وسط كل ذلك تتوقف بوصلة الثوار أو الحالمين بالحرية والعدالة الاجتماعية وتظهر مكانها بورصة الانتهازيين والمحظوظين  والموعودين في كل عهد بالسلطة ومقاعد البرلمان، وكأن هناك تقسيمة كتبت على المصريين بأن يثور الحالمون لحساب قلة من المنتفعين السياسيين.

وما نشهده من كر وفر في الجامعات والشارع المصري يقول إن الحركة الثورية المصرية مضطربة ويصعب أن تؤطرها أو تتنبأ بمؤشراتها، ولعل هذا ما ساعد على انتشار قصص الأدب الرمزي على الفيس بوك في محاولة لفك طلسم هذه الحالة، ومن بينها قصة المنطق والحظ التي أضعها بين يدي القراء والمسئولين لفهم ما يدور

حولنا ويحاك لنا والأهم من ذلك تلمس طريقنا قبل أن تجرفنا رياح   25 يناير المقبلة.
والقصة تقول باختصار: كان هناك شخص اسمه (المنطق) والآخر اسمه (الحظ) يرتحلان سيارة وفى منتصف الطريق نفد البنزين من السيارة وحالا أن يكملا طريقهما سيراً على الأقدام قبل أن يحل الليل عليهما لعلهما يجدان مأوى لهما ولكن بدون جدوى فقرر المنطق أن ينام بجانب الشجرة على الرصيف، أما الحظ فقرر أن ينام فى وسط الشارع، فقال المنطق: أنت مجنون سوف تعرض حياتك ونفسك للموت، من الممكن أن تأتى سيارة وتدهسك.
فرد عليه الحظ: لن أنام إلا فى نصف الشارع، ومن الممكن أن تأتى سيارة فترانى وتنقذنا.
وفعلاً نام المنطق تحت الشجرة والحظ فى منتصف الشارع، بعد ساعة جاءت سيارة كبيرة مسرعة، وعندما رأت شخصاً ينام وسط الشارع حاولت التوقف ولكن لم يستطع سائقها فانحرفت السيارة باتجاه الشجرة ودهست المنطق وعاش الحظ.
هذا هو الواقع، الحظ يلعب دوره مع الناس أحياناً على الرغم من أنه مخالف للمنطق لأنه قدرهم.
إلى هنا انتهت القصة الرمزية التي يتداولها النشطاء ومريدوهم على الفيس بوك، وفي تصوري هي مرحلة جديدة للعراك الثوري المنتشر على الشبكة العنكبوتية يستخدم من الأدب الرمزي سلاحاً في مواجهة مختطفي ثورة 25 يناير من قبل تيار الإسلام السياسي الأكثر تنظيما آنذاك، وأيضا يشهرون هذا السلاح في وجه تيار الفلول الذي يسعى هو الآخر لاختطاف ثورة 30 يونية، لتشهد الأيام المقبلة صراعاً اجتماعياً جديدا تدور رحاه مع الاستفتاء على الدستور وتشتعل جذوته في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المرتقبة، وتجارب التاريخ علمتنا أن الأدب الرمزي دائماً ما يكون مقدمة لثورة جديدة تبحث عن تحقيق حلم الشعوب في الاستقلال بحريتهم بعيداً عن تجار وسماسرة السياسة.


[email protected]