رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ضربة البداية

كلمة شــرف!

علي البحراوي

الأربعاء, 24 ديسمبر 2014 21:29
على البحراوى


 


قرار عودة الجماهير للمدرجات مع بداية الدور الثانى للدورى هو عودة الروح للعبة التى نعرف منذ الصغر أنها اللعبة الشعبية الأولى، أى أنها بدون جمهور ليس لها أى مذاق.

ربما تأخر القرار كثيراً.. ولكن للضرورة أحكام كما يقولون، لأن الشغب والشماريخ وإزهاق الأرواح فى المدرجات كما رأينا فى مذبحة بورسعيد كان لابد من الوقوف عندها طويلاً، لأن الأرواح أهم مليون مرة من الكرة ومتعتها.
حضرت مباريات شهدها أكثر من 100 ألف مشجع، وتابعت انفعالات الجماهير مع كل لعبة ولحظة تسجيل الأهداف، ورأيت مدى التأثير الإيجابى على اللاعبين داخل المستطيل الأخضر، وأذكر لقاء بعينه هو المنتخب الوطنى مع نظيره الجزائرى في

نهاية 1989 والذى تأهلنا بعده لمونديال إيطاليا 90، شاهدت فرحة الجماهير الغفيرة بعد هدف حسام حسن الرائع، وفوجئت بالدموع فى عيون الجماهير والصحفيين، وأشعل الجمهور الحماس فى اللاعبين الذين قاتلوا بمنتهى الجدية من أجل تحقيق الحلم.
وعلى العكس تماماً المباريات بدون جمهور بلا روح مهما كان الجهد المبذول من الفريقين وحتي لو تم تسجيل أجمل الأهداف، تتحول المباريات إلى تقسيمة «فاترة» تتمنى أن تنتهى سريعاً!
عودة الجماهير المشروطة بعشرة آلاف فى ستاد القاهرة والمقاولون و5 آلاف للملاعب الأخرى، هى البداية التي نتمنى أن تأخذ
مسارها الطبيعى، وتعود الجماهير للمدرجات بدون شروط، ولكن الالتزام واختفاء الشماريخ هو الشرط الوحيد.
على الجماهير أن تنتهز هذه الفرصة وتحافظ عليها وتستثمرها حتى تعود من جديد، وتساعد بالتزامها وتصرفاتها المنضبطة الأندية التي أوشكت على الإفلاس، وأصبحت تعاني معاناة رهيبة بسبب غياب الجماهير وعدم ضخ أموال تحتاج إليها فى خزائنها.
وما أعلنه وزير الشباب والرياضة المهندس خالد عبدالعزيز من اعتزامه عقد لقاء مع روابط الأندية قبل عودة الجماهير والتحاور معهم وانتزاع «كلمة شرف» منهم تؤكد التزامهم ودعمهم لأنديتهم بدون أى خروج عن النص، يعد خطوة إيجابية وصحيحة لأن تقريب وجهات النظر مهم جداً، بعد أن تحول غياب الجماهير عن المدرجات إلى أزمة تهدد بتراجع شعبية كرة القدم، ولكن الانضباط والالتزام مطلوب أيضاً حتى لا تحدث انتكاسة جديدة «وتعود ريمة لعادتها القديمة» وتختفى الجماهير من المدرجات مرة أخرى.

[email protected]

ا