رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ضربة البداية

درس خصوصي!

علي البحراوي

الأربعاء, 16 يوليو 2014 21:41
بقلم: علي البحراوي

استحقت ألمانيا الفوز بكأس العالم عن جدارة، ونجحت في رفع رأس الكرة الأوروبية التي انهارت بالخروج المبكر لأسبانيا وإيطاليا وانجلترا وفرنسا والبرتغال وبلجيكا. وكلها تحتاج لإعادة نظر في لاعبيها ومدربيها وإداراتها، وتغيير قناعات راسخة بأن الكرة الأوروبية هي الأكثر تفوقاً في العالم.

ألمانيا فازت لأنها الأكثر إصراراً ورغبة في تحقيق إنجاز لا حدود له، علي عكس معظم المنتخبات التي شاركت في مونديال البرازيل، واعتبرت ان تخطي الدور الأول إنجاز أو التأهل لقبل النهائي منتهي الطموح.
ألمانيا لعبت منذ البداية وعينها علي الكأس ولم تنظر لنجم غائب أو لاعب لم يشارك للإصابة، واختار نجمها «لوف» المدير الفني

أفضل وأجهز اللاعبين ووضع لكل مباراة التشكيلة المناسبة، وتأكد انه يعرف إمكانيات وقدرات كل لاعب ويحسن استغلالها، كذلك قام بدراسة مستفيضة لإمكانيات الفرق المنافسة التي نجح في مواجهتها بكل جدارة وتخطيها بكل ثقة.
الجديد في الموضوع تحول الجمهور المصري من تشجيع البرازيل التي تاهت تماماً وقضي هذا الجيل من اللاعبين علي تاريخ نجوم السامبا تماماً خاصة بعد سباعية ألمانيا ثم ثلاثية هولندا.
المصريون رفضوا هذا الفريق الفاشل وشجعوا الألمان، حتي في النهائي لم يشغلهم الساحر الأرجنتيني ميسي، والتفوا في المقاهي حول الماكينات
الألمانية، وصفقوا لها بعد هدف الانتصار القاتل الذي حسم كأس العالم الألمان للمرة الرابعة في تاريخيهم.
الجدية وعدم الاستهتار أو الاستهانة بالخصم والإصرار علي تحقيق إنجاز أهم أسباب انتصار الألمان، الذين لم يكتفوا بالفوز بهدفين أو ثلاثة علي البرازيل بملعبها ووسط جمهورها، بل أصروا علي استغلال الموقف واستثمار تفوقهم وانهيار المنافس لتسجيل سباعية مع الرأفة كتبوا بها تاريخاً وسطروا صفحات من النجاح الحقيقي.
أتمني أن يعيد الكابتن شوقي غريب المدير الفني لمنتخب مصر مشاهدة شرائط مباريات الألمان في حضور لاعبي المنتخب الوطني للاستفادة من كل الإيجابيات التي أظهرها هذا المنتخب العملاق، وتصرفات «لوف» وتدخلاته وتغييراته وتعامله مع المواقف الصعبة، وأعتقد أنها «درس خصوصي» يضمن نجاحاً ويمكن ان يكون خطوة علي طرق التأهل لمونديال روسيا 2018، فقد اشتاقت الجماهير المصرية لرؤية منتخبها في المونديال.
[email protected]