ضربة البداية

الرجل المناسب

علي البحراوي

الأربعاء, 15 يناير 2014 20:37
بقلم: علي البحراوي

أثبتت الساعات الأخيرة التي نعيشها أن مصر أكبر وأقوي من الأزمات والمشاكل والمحن، وأن علي أرض هذا الوطن الغالي العديد يعيش شعب عظيم لا ينكسر أبدا.
رغم كل ما عانيناه وما نعانيه من إرهاب الجماعة الأسود إلا أننا مصرون علي الحياة، متمسكون بالأمل، راغبون في الاستقرار ونسعي لمستقبل أفضل.

وإقبال المصريين علي لجان الاستفتاء علي الدستور وتزاحمهم من أجل نيل شرف المشاركة في صناعة مستقبلهم مهما كانت التحديات يؤكد الروح العالية التي دبت في النفوس بعد 30 يونية ورحيل الكابوس.
والعجيب حقا محاولات البعض من الذين أدمنوا الخداع وعشقوا الخديعة أن يأخذونا الي طريق آخر، فبعد أن أدركوا خسارتهم لمعركة الاستفتاء علي الدستور، بدأوا مبكرا في الإشارة الي معركة الرئاسة

وأن الفريق أول عبدالفتاح السيسي من الأفضل له أن يظل وزيرا للدفاع وألا يخوض معركة الرئاسة وأقول لهم هذا رأيكم، ولكن ثقتي كاملة في أن هذا الرأي لا تطلقوه إلا لأغراض شخصية ولا علاقة له بمصلحة مصر كما تدعون، وثقتي الأكبر أن «السيسي» لن يخذل هذه الجموع الغفيرة من الشعب المصري الأصيل والحقيقي الذي فوضه مرة لمواجهة الإرهاب ومازال التفويض مستمرا ولكنه هذه المرة لمهمة أكبر وأهم وأعمق هي مهمة الرئاسة وقيادة السفينة.
مصر في المرحلة القادمة تحتاج لرئيس من طراز خاص ينطبق تماما علي «السيسي» فلماذا نفتش في أوراق أخري نعلم
جميعا أن بعضها محروقا وستكون تكرارا للماضي الأليم.
حتي الذين يفكرون في خوض انتخابات الرئاسة أطرح عليهم سؤالا هو ماذا قدمتم لمصر ولا أسألهم ماذا ستقدمون، وعلي أي منهم أن يقارن بين ما قدمه وما قدمه «السيسي» إلا إذا كان لا يدرك حجم وقيمة العمل الذي قدمه هذا الرجل الجريء المخلص في 30 يونية ودعمه للشعب وانحياز الجيش لرغبة ملايين المصريين ضد الظلم والقهر والخيانة.
وأعتقد أن أهم 3 قرارات في تاريخ مصر منذ منتصف خمسينيات القرن الماضي هي قرار جمال عبدالناصر بتأميم قناة السويس الذي تحدي العالم ولم يعبأ بالعدوان الثلاثي، وقرار أنور السادات بشن الحرب علي إسرائيل في 6 أكتوبر 1973، والتي غيرت وجه التاريخ وأعادت لكل عربي كرامته وأكدت أن جيش مصر عظيم.. وقرار «السيسي» في 30 يونية الذي وقف خلف الشعب وحرر مصر من جماعة إرهابية لا تعرف معني كلمة وطن، وهو بالفعل الرجل المناسب.

[email protected]