رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ضربة البداية

الجنرال.. الغائب الحاضر

علي البحراوي

الأربعاء, 11 سبتمبر 2013 22:46
بقلم علي البحراوي

اقترب المنتخب الوطني لكرة القدم من التأهل لمونديال البرازيل في العام القادم, وإذا تحقق هذا الحلم الغائب منذ 23 عاما, سيكون أجمل هدية يحتاجها الشعب المصري الذي يمر بظروف حرجة تسببت في غياب الابتسامة واختفاء الفرحة.

وكلما تخطي المنتخب مرحلة واقترب من المونديال أتذكر كأس العالم في إيطاليا 1990, الذي أسعد ملايين المصريين وصولنا إليه بقيادة الجنرال الراحل محمود الجوهري.
وبمناسبة هذا المدرب العملاق الذي اذكره بكل خير, ما زال العتاب موصولا بعد ان حلت الذكري الأولي لرحيله منذ ايام وتجاهله المسئولون عن الرياضة وعن كرة القدم رغم انه قدم الكثير للكرة المصرية ووضعها علي طريق العالمية وأطلق شرارة الاحتراف بعد ان كنا غارقين في دوامة الهواية , ولا يليق به أبدا هذا التجاهل الغريب

خاصة انها الذكري الاولي له.
وأذكر الجميع ان الجنرال الغائب سيظل حاضرا بإنجازاته, فبخلاف تأهلنا إلي مونديال إيطاليا فهو المدرب الوحيد الذي حقق كل الألقاب, فاز بكأس الأمم الأفريقية عام 98 في بوركينا فاسو, وكأس العرب 92 وصعد بالمنتخب الأوليمبي في العام نفسه لأوليمبياد برشلونة.
وهو الوحيد الذي تولي تدريب الاهلي والزمالك, وحقق مع الناديين انجازات عديدة محليا وافريقيا, وله صولات وجولات مع الكرة العربية, آخرها الطفرة التي احدثها مع الكرة الاردنية التي نجح في تطويرها وتغيير شكلها تماما.
واذكر انني كتبت مقالا بعد رحيل الجنرال منذ عام, وتأكيدا علي انه كمدرب وانسان لا يمكن ان ينسي مهما
مرت السنوات, أعيد نشر بعض سطور هذا المقال.
‎في صيف عام 2000 خرجت من غرفة العناية المركزة بعد إجراء عملية قلب مفتوح لتغيير صمام الأورطي، وسمعت صوته «الرخيم» يحمد الله على سلامتي، فتحت عينى فوجدته الى جواري يبتسم ويقول «ألف سلامة عليك»، خففت كلماته ووجوده الكثير من آلامي، انه الراحل الجنرال محمود الجوهري.
‎تمنيت عندما سمعت بنبأ اصابته بجلطة ونزيف حاد في المخ في الأردن أن أكون الى جواره أضع يدي على جبهته وأقرأ له آيات الشفاء، ولكن ارادة الله فوق كل شىء ولكل أجل كتاب، رحل الجنرال..
مواقف هذا الرجل تمر أمامي كشريط سينمائي، وآراؤه وطموحاته وآماله وكلماته عن الكرة المصرية أحفظها عن ظهر قلب واعتبر علاقتي الوطيدة والمحترمة به من أكبر المكاسب التي حصلت عليها خلال مشواري الصحفي، خاصة أنه من المدربين الذين تتعلم منهم كيف تحلل وتنقد مباراة في كرة القدم بطريقة محترمة.
رحم الله الجوهري بقدر إيمانه واخلاصه وعطائه وحبه لمصر وأسكنه فسيح جناته.
[email protected]