رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ضربة البداية

أغلبية كاسحة .. وأقلية كسيحة!

علي البحراوي

الأربعاء, 07 أغسطس 2013 22:15
بقلم: علي البحراوي

المفاوضات التي شهدتها الساعات الماضية لحل الأزمة التي تعيشها مصر بسبب تجاوزات واعتصامات الإخوان، تثير الدهشة والاستغراب، خاصة أننا نسمع كلاما كثيرا، واجتهادات أكثر، وكلها تتجه نحو شروط يسعي الإخوان لفرضها لإنهاء الاعتصامات ووقف الإرهاب في سيناء!

وبغض النظر عن صحة هذا الكلام من عدمه، فالحقيقة المؤكدة أن الطرفين لا يمكن المقارنة بينهما، لأن الشعب المصري الحقيقي ومعه كل مؤسسات الدولة المتمثلة في الجيش والشرطة والقضاء والإعلام والأزهر والكنيسة،. كلهم في جانب والإخوان في الجانب الآخر ومعهم بعض الأنصار.
المقارنة غير منطقية لأنها بين أغلبية كاسحة، وأقلية كسيحة.. والمنطقي أن تعود هذه الأقلية إلي رشدها وتعيد حساباتها وتدخل من جديد في الصف الوطني، وتعلم أن التجاوزات والإرهاب والخروج علي

القانون نفسه قصير ولن يدوم، مهما كان التمويل والدعم الذي يلقونه ويتصورون أنه سيحميهم ويجعلهم قادرين علي الصمود إلي الأبد.
الأغلبية الكاسحة هي التي ستنتصر لأنها إرادة شعب، وهي الأقوي مهما كانت التحديات، وحتي لو استمر اعتصام رابعة العدوية، والنهضة سنوات قادمة، وهو ما يجب أن يعلمه ويتفهمه جيدا أنصار هذه الأقلية الكسيحة التي ستظل بهذا الوصف مهما كان حجم الأسلحة التي حرصوا علي تواجدها في رابعة والنهضة، ظنا منهم أنها ستحميهم وهم واهمون!
كل التحركات الدولية والجهود والوساطات التي تشهدها مصر حاليا تعد أمرا محمودا بشرط أن تتوافر حسن النوايا من كل
الأطراف، وأن تكون مصر هي فعلا الهدف بعيدا عن أي أغراض شخصية أو نوايا شيطانية خفية لدي أي طرف ممن يظهرون في الصورة حاليا.
ولا يخفي علي أحد حجم الإحباط الذي أصاب شريحة كبيرة من المصريين بسبب انتظار إنهاء الأزمة وفض الاعتصامات قبل عيد الفطر الذي حل علينا ونحن علي ما نعيش عليه منذ فترة طويلة، فرحتنا بالعيد منقوصة، ومر شهر رمضان الكريم وفي كل يوم كنا ندعو الله أن تزول الغمة وينتهي الكابوس.
حتي كرة القدم التي انتظرنا أن تخفف عنا بعض الهموم، زادت أزماتنا وشعورنا بالإحباط، الأهلي فقد ذاكرة الانتصارات ورفع الراية البيضاء في الجونة وخسر بالثلاثة أمام أورلاندو الجنوب أفريقي في دراما كروية مأساوية.. والزمالك خسر بهدف أمام ليوبارد بطل الكونغو في نفس اليوم.
أصبحنا لا ندري هل نتحمل مآسي السياسة أم أحزان الهزائم الكروية كنا نتمني أن نكون في ظروف أفضل ولكن الأمل باق وربنا موجود.

[email protected]