رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ضربة البداية

إرادة من حديد

علي البحراوي

الخميس, 01 أغسطس 2013 00:33
بقلم: علي البحراوي

تخيلت مرة رد فعل الشعب المصري لو فاز المنتخب الوطني لكرة القدم بكأس العالم، تخيلت فرحة الجماهير وخروجها الي الشوارع والميادين، ثم توقف الخيال بعد أن عدت الي أرض الواقع والحقيقة التي نعيشها وهي أننا نحلم بالتأهل للمونديال منذ أكثر من 20 عاما.

ووسط هذه الخيالات احتل مشهد الشعب المصري الرائع يوم 26 يوليو الذي خرج في كل أرجاء مصر استجابة لطلب وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي لتفويض الجيش والشرطة للتعامل مع الإرهابيين الذين مارسوا كل أنواع البلطجة والعنف والخروج علي القانون ولبي الشعب النداء وخرج أكثر من 35 مليون مصري وقالوا بمنتهي الثقة والوضوح «كلنا جنودك يا مصر».
مشهد رائع جدا.. كل المصريين لبوا النداء وكانوا عند حسن الظن بهم،

لم يجلس أحد في المنازل، خرجوا الي الشوارع والميادين وأكدوا أنهم أصحاب إرادة من حديد لا يمكن أن تكسرها أزمة ولا تتأثر بأي محنة فهم أصحاب القرار ولا يستسلمون أبدا ولا يرهبهم العنف.
تعظيم سلام للشعب والجيش معا لأنهما كتبا كلمة النهاية للعنف والإرهاب وقطع الطرق والقتل وسفك الدماء.
تنفس المصريون الصعداء بعد أن زالت الغمة، وابتسم الجميع وعاد الأكسجين الي الهواء الذي كان مسمما بفعل تصرفات الإخوان وتجاوزاتهم والعنف في كل أنحاء مصر.
تمنيت أن أري الجماهير مرة أخري في مدرجات الملاعب، فقد تعلمنا أن الجماهير هي روح مباريات الكرة وبدونها لا يكون لها أي
معني وتكون أشبه بصمت المقابر.
يجب أن يكون يوم 26 يوليو هو نقطة انطلاق جديدة نحو حياة أفضل بدون مشاكل أو أزمات، وعنوانه الاستقرار لكل المصريين، وتعود عجلة الإنتاج وتنتهي المظاهرات والوقفات الاحتجاجية ليؤكد الشعب المصري عظمته الحقيقية وهو يقضي علي البطالة وكل الأزمات التي تؤرق المصريين.
وبادرة الأمل علي المستوي الرياضي جاءت في مباراة القمة الأفريقية بين الزمالك والأهلي في ملعب الجونة التي شهدت حضورا جماهيريا رائعا من الألتراس أهلاوي
ووايت نايتس الزملكاوي، وعادت العلاقة الطيبة بين الجماهير ورجال الشرطة، التي ظلت سيئة لفترات طويلة حتي تغيرت الظروف وقدم مرسي والإخوان أفضل هدية أعادت العلاقة الطيبة بين الشرطة والشعب.
لم يتبق إلا أن نري الجماهير في كل المدرجات وأن يختفي شغب الملاعب تماما بعدما أكدت الظروف التي مر بها الشعب المصري منذ 25 يناير 2011 مرورا بـ30 يونية و26 يوليو 2013 أن الحفاظ علي مصر والصورة الحضارية لهذا الشعب أهم وأغلي من أي شيء.

[email protected]