رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ضربة البداية

غلطة الشاطر بألف!

علي البحراوي

الأربعاء, 12 سبتمبر 2012 22:11
بقلم: علي البحراوي

اختلفت الآراء بين مؤيد ومعارض بشأن العقوبات التي وقعها جهاز الكرة بالنادي الأهلي علي نجمه ونجم الكرة المصرية محمد أبو تريكة الذي رفض مشاركة فريقه في لقاء السوبر المصري أمام انبي احتراما من وجهة نظره لدم شهداء القلعة الحمراء في موقعة استاد بورسعيد، ومهما كان حجم العقوبات فقد أحسن أبوتريكة في اعلانه أنه يتقبلها بصدر رحب، وهو في حقيقة الأمر لا يملك غير ذلك، لأن الأهلي لم يجبره علي المشاركة، ولكن باعتباره لاعباً محترفاً ولناديه الفضل الأول والأخير عليه وفي النجومية التي وصل إليها فمن حق الأهلي أن يتخذ العقوبة التي يراها مناسبة.

ويري البعض أن العقوبة التي وقعها جهاز الكرة عليه وهي الايقاف لمدة شهرين وغرامة مالية 500 ألف جنيه وحرمانه من شارة الكابتن، مبالغ فيها ولكن من وجهة نظري

أن أبو تريكة تسرع ولم يحسبها إلا بعواطفه فقط، وكان عليه أن يضع إلي جانب عواطفه عدة اعتبارات أهمها أن المتهمين في مجزرة بورسعيد قيد المحاكمة وعددهم كبير ولا يجب أن يكون هناك ضغط اعلامي أو شعبي علي المحكمة حتي لا يتعرض أي شخص للظلم.
إلي جانب أن من مصلحة كل من يمارس كرة القدم أن يتم استئناف النشاط الكروي، لأن هناك عدداً كبيراً من اللاعبين يعانون من مشاكل مادية خاصة الذين ليس لهم أي مصدر دخل سوي الكرة، وأعرف عدداً كبيراً منهم في طريقهم الي السجن بسبب عدم انتظامهم في تسديد بعض الالتزامات المالية وبعضهم تحول الي مهنة بائع متجول تطارده البلدية،
وهناك عدد كبير من البيوت في طريقها الي الخراب بسبب توقف النشاط، لم يفكر أبو تريكة عندما اتخذ قراره إلا في عواطفه وهو حر فيها، ولكن أؤكد له أننا جميعا نشعر بالحزن والأسي علي الشهداء، ولسنا أقل عاطفة منه ولكن هناك شهداء من نوع آخر من زملائه اللاعبين يمشون علي أقدامهم ولا يجدون قوت يومهم بسبب توقف النشاط وفقدانهم لمصدر رزقهم الوحيد، ربما لا يشعر بهم الآن أبو تريكة بعد أن تغيرت أحواله وتحسنت ظروفه، ربما كان سيشعر بهم إذا لم ينتقل من الترسانة الي الأهلي، وربما كان واحدا منهم إذا لم تحتضنه القلعة الحمراء وتمنحه كل هذه الثقة التي جلبت له الشهرة والنجومية والملايين.
العقوبة تبدو قاسية وغير مناسبة لنجم كبير بحجم وعطاء أبو تريكة الذي أسعد جماهير الأهلي ومصر كثيرا ولقبوه بالعديد من الألقاب التي تؤكد حجم انجازاته وقالوا إنه أمير القلوب، وصانع الفرح والمنقذ والساحر ومفجر السعادة، ولكن هذا هو مصير الكبار دائما لأن غلطة الشاطر بألف.. وأحياناً بـ 500 ألف!!
[email protected]