ضربة البداية

تهديد ووعيد!!

علي البحراوي

الخميس, 26 أبريل 2012 08:42
بقلم: علي البحراوي

قامت الدنيا ولم تقعد لأن هاني رمزي المدير الفني للمنتخب الأوليمبي لكرة القدم اشتكى من الاهمال وعدم التنظيم والفوضى التي عانى منها فريقه في رحلة كوستاريكا التي يستعد من خلالها لأوليمبياد لندن.. السؤال الذي يطرح نفسه أليس من حق المسئول عن منتخب مصر الأوليمبي أن يشكو من أوضاع غريبة ومباريات وهمية يسافر الى آخر الدنيا لكي يستعد من خلالها للأوليمبياد؟

هاني رمزي أول من سيحاسب إذا أخفق في الاوليمبياد وسنطالب جميعاً برحيله إذا لم يقدم المنتخب الأوليمبي العروض المنتظرة منه والاداء المتوقع، إذن من حقه أن يهيئ المسئولون عن اتحاد الكرة

والشركة الراعية الظروف المناسبة للاستعداد الجيد وإذا حدث أي تقصير أو إهمال من حقه أن يعترض ويشكو لأن عبارة «كله تمام» لم يعد لها مكان لأنها تسببت في تراجعنا في جميع المجالات!
«كله تمام» هو شعار السنوات الماضية بين المسئول الكبير وكل بطانته ومن حوله الذين تعودوا على عدم الصراحة والوضوح وغرقوا جميعاً، فهل كان مطلوباً من هاني رمزي أن يصمت ولا يتكلم ولا يشكو حتى يرضي جميع الأطراف ولا يغضب منه أحد، وهل كان مفروضاً
عليه أن يردد عبارة «كله تمام» واحنا مبسوطين جداً في كوستاريكا والمباريات على أعلى مستوى والنظام مثالي والاستقبال حافل يليق باسم مصر، والدنيا ربيع والجو بديع!!
أحد المسئولين باتحاد الكرة هدد باقالة هاني رمزي وجهازه المعاون لأنهم أخطأوا واشتكوا ورفضوا الأوضاع الخاطئة التي عانى منها المنتخب الاوليمبي في كوستاريكا، بل وسربوا أسماء بعض المدربين الذين سيتولون المهمة خلفاً لرمزي ومعاونيه، قمة التهريج والاستهبال، المفروض أن يسعى المسئولون عن الكرة المصرية لحل مشاكل المنتخب الاوليمبي الذي سيمثل مصر في لندن، بدلاً من سياسة «التهديد والوعيد» التي اتبعوها مع هاني رمزي.
التركيز مطلوب لهذا الفريق الذي حقق خطوة مهمة بالتأهل للأوليمبياد، وتبقى الخطوة الأهم وهو ظهور المنتخب بصورة طيبة في لندن بدلاً من وضع العراقيل وإثارة الازمات في الوقت الصعب!
[email protected]